شمس نيوز/وكالات
على رغم من استنكار السعودية للقرار الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل"، ووصفها بـ"غير مبررة وغير مسؤولة" و"تمثل تراجعًا كبيرًا في جهود الدفع بعملية السلام". كشف مسؤولون عرب لـ"رويترز" عن انخراط الرياض في استراتيجية أمريكية أوسع نطاقًا لوضع خطة سلام لا تزال في مراحلها الأولى.
وقال مسؤولين فلسطينيون، إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس السلطة الفلسطيني محمود عباس ناقشا بالتفصيل صفقة كبرى من المقرر أن يكشف عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره ومستشاره جاريد كوشنر في النصف الأول من عام 2018.
وأوضح أحد المسؤولين، أن الأمير محمد طلب من عباس إبداء دعمه لجهود السلام التي تبذلها الإدارة الأمريكية عندما التقيا في الرياض في نوفمبر تشرين الثاني.
وقال مسؤول فلسطيني آخر، إن الأمير محمد قال لعباس "كن صبورًا سوف تسمع أخبارًا جيدة. ستمضي عملية السلام".
وشهدت العلاقات الأمريكية السعودية تحسنا كبيرا في عهد ترامب وهو ما يرجع جزئيا إلى توافق بين قادة البلدين بشأن ضرورة مواجهة إيران، العدو اللدود للرياض، بشكل أكثر قوة في المنطقة.
وطور كوشنر، (36 عاما) وكان والده أحد معارف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أيضا علاقات شخصية قوية مع ولي العهد السعودي (32 عاما) الذي يرسخ نفوذ السعودية على الساحة الدولية ويعزز قبضته على السلطة في بلده.
ورفض الديوان الملكي السعودي التعليق حول تصريحات السابقة. وقال مسؤول في البيت الأبيض إن كوشنر لم يطلب من ولي العهد السعودي التحدث مع عباس بشأن الخطة، وفق "رويترز"
حكم ذاتي محدود**
وأعرب المسؤولون الفلسطينيون، عن خشيتهم من أن يكون الاقتراح الذي نقله الأمير محمد إلى عباس، ينطوي على منح الفلسطينيين حكمًا ذاتيًا محدودًا داخل مناطق متفرقة بالضفة الغربية المحتلة وبدون القدس، ودون حق العودة للاجئين الذين شردوا في حربي 48 و 67.
وقال مسؤول فلسطيني ثالث إنه وفقا لما نُقل إلى عباس، فإن المقترح يشمل تأسيس "كيان فلسطيني" في غزة وثلاث مناطق إدارية بالضفة الغربية في المنطقة (أ) والمنطقة (ب) و10 بالمئة من المنطقة (ج)، التي تضم مستوطنات يهودية.
وأشار إلى، أن المستوطنات اليهودية بالضفة الغربية ستظل كما هي، ولن يحصل الفلسطينيون على حق العودة، وإن "إسرائيل" ستظل مسؤولة عن الحدود.
وقال المسؤول إن الفلسطينيين رفضوا ذلك مشيرًا إلى أن عباس شرح الموقف وخطورته على القضية الفلسطينية وإن السعودية تفهمت الأمر.
وقال المسؤول الفلسطيني إن الرئيس ترامب قال في اتصاله الهاتفي بعباس، الثلاثاء، "عندي أخبار راح تعجبك". وشدد ترامب على أن الفلسطينيين سيستفيدون من الخطة التي أعدها كوشنر ومبعوث الشرق الأوسط بالإدارة الأمريكية جيسون جرينبلات.
وقال مصدر سعودي إنه يعتقد أن تفاهمات بشأن سلام إسرائيلي-فلسطيني سيبدأ مع ذلك في الظهور في الأسابيع المقبلة.
وقال المصدر لـ"رويترز"، "لا تقلل من قدر (مهارات) رجل الأعمال لدى ترامب. وقد وصفها دوما بالاتفاق النهائي".
وأضاف "لا أعتقد أن حكومتنا سوف تقبل بذلك إلا إذا وجدت شيئا يخفف ذلك يمكن (للملك سلمان وولي العهد) أن يقدماه للعالم العربي - وهو أن الفلسطينيين سيحصلون على دولتهم".
