شمس نيوز/إسطنبول
قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، اليوم الأربعاء، إن قرار الإدارة الأمريكية بشأن القدس "جريمة كبرى" و"انتهاك صارخ للقانون الدولي والاتفاقات الموقعة".
جاء ذلك خلال كلمة لعباس في اجتماع طارئ لزعماء منظمة التعاون الإسلامي في تركيا، لبحث قرار الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس المحتلة "عاصمة لإسرائيل" ونقل سفارة بلاده إليها.
وأضاف عباس، أن "الولايات المتحدة لن يكون لها دور في العملية السياسية بعد الآن لأنها منحازة كل الانحياز لإسرائيل"، مطالبًا بنقل ملف رعاية الصراع للأمم المتحدة "إذ لم تعد واشنطن أهلا للتوسط في عملية السلام. ولم نعد نقبل وساطتها".
وشدد على، أن "القدس كانت ولا زالت وستظل إلى الأبد عاصمة لدولة فلسطين"، مضيفًا أن الولايات المتحدة تهب القدس كما لو كانت مدينة أمريكية وإن هذا يتجاوز كل الخطوط الحمراء.
ودعا عباس دول العالم إلى، مراجعة اعترافها بـ" إسرائيل" موضحًا "إسرائيل لم تحدد حدودها وهذا يخرق القانون الدولي والاعتراف بها باطل منذ العام 1948 ".
وتابع بالقول: "إنني أتساءل كيف يمكن لدول العالم السكوت على هذه الانتهاكات في حق القانون الدولي وكيف يمكن استمرار اعترافها بإسرائيل وتعاملها معها وهي تستخف بالجميع وتواصل مخالفة الاتفاقات الموقعة معها وتقوم بممارساتها القمعية والاستعمارية وخلق واقع الأبارتيد وانتهاك مقدساتنا المسيحية والإسلامية".
وحذر عباس، من أن الممارسات الاسرائيلية واعتداءاتها "ستجعلنا في حل من اتفاقياتنا معها"، قائلًا "لتتحمل إسرائيل عبء احتلالها.. لا يمكن أن نبقى سلطة من دون سلطة".
في الوقت ذاته طالب بدعم مساعي دولة فلسطين بالحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
وجدد عباس رفضه للقرارات الأمريكية "الأحادية والباطلة" بشأن القدس وقال إن "عليهم (الأمريكان) أن يتحملوا تحول الصراع من سياسي لديني وهو ما حذرنا منه".
وزاد بالقول: الإدارة الأمريكية صدمتنا بقرارها في الوقت الذي كنا فيه منخرطين معها في العملية السياسية من أجل الوصول لسلام عادل.
وطالب عباس الدول الأعضاء لمنظمة التعاون الإسلامي بتحديد علاقاته بدول العالم على "ضوء قراراتها وأفعالها نحو قضية القدس"
ودعا لاتخاذ خطوات سياسية واقتصادية لإجبار "إسرائيل" على إنهاء احتلالها لدولة فلسطين.
كما دعا أيضًا إلى التوجه إلى مجلس الأمن الدولي وكافة المنظمات الدولية بهدف إبطال كل ما اتخذته الولايات المتحدة من قرارات بشأن القدس.
