Menu
اعلان اعلى الهيدر

خبر: 'مناورات الكوشوك'.. تكتك يحمل العروس

 شمس نيوز/ صابرين عزيز

"ولعها.. ولع.. ولعها" دندنة من مكبر الصوت بجانب جبل من "الكوشوك"، وأصوات زامور الإسعاف الذي جعل الجميع يلتفت إليه لنرى "تكتك" يحمل الصوت، فيضحك راكبوه قائلين:" أجت العروسة"، حاملين على ظهر مركبهم البسيط عشرة من الإطارات المطاطية السوداء.

اقتربت "شمس نيوز" أكثر من الحدث، وأخذنا نبحث عن مسؤول "وحدة الكوشوك" في منطقة أبو صفية قرب الحدود، شمال غزّة، وعندما رأيناه لوّح بيده قائلًا:" عندي مناورات.. مش فاضي"، لكن تسلم مهمة إشعال الإطارات لآخر من الفريق جعله يأتي ليتحدث إلينا.

الرابعة والربع تمامًا.. قال الشاب أحمد مسؤول "وحدة الكوشوك"، بعدما طلب منّا منظم "مسيرة العودة" عدم ذكر اسم العائلة حتى لا يكون طعمًا سهلًا للاحتلال:" كل هذه الإطارات مجهود شخصي، طوفنا على العاملين في البناشر، جمعنا 30.. 50 وهكذا حتى وصلنا إلى 200 إطار، وننتظر وصول أكثر منهم ثلاث مرات".

وبينما يصل "تكتك" آخر على ظهره إطار شاحنة، وإطارات أخر، مع هتاف الشبان والعمل على صنع جبل آخر أقرب للحدود من سابقه الذي تكون بجانب الخيام، أوضح أحمد:" في المناورات سنستخدم من 20 لـ30 إطار، لنعرف كيفية التغطية".

"وضعنا سواتر رملية" يضيف أحمد، " جنود الاحتلال متخفيين خلف سواترهم ويطلقون النار صوب الشبان بأريحية، فمن خلال السواتر وإشعال الإطارات سنشتت الرؤية للاحتلال كما سنكون في حماية من تخبطهم"، مشيرًا إلى حجب الجنود عن المتظاهرين خلال إشعال الإطار في مناورة.

وأردف:" انظري للوراء.. الآن أصبح جبل الاحتلال محجوبًا، وهذا ما نحتاجه أي الفكرة، أمّا عن جيلنا والمخاطر فهو لا يهمه شيء"، لكننا نأخذ بالأسباب ونضع الحماية حتى لا تتكرر أحداث الجمعة الماضية.

وكانت الجمعة الماضية هي انطلاق "مسيرة العودة" بمصادفة يوم الأرض، استشهد فيها 15 شابًا، بالإضافة إلى 5 آخرين قضوا نحبهم خلال الأسبوع، وأصيب الآلاف بالرصاص الحي والمطاطي والاختناق.

وعن إمكانية خروج المدفعية أو طائرات الاحتلال، قال أحمد:" قلوبنا ميتة، والعمر واحد والرب واحد، أمّا العائلات المشاركة فهي بعيدة عن الحدث، الخوف فقط في حالة أن يكون الجندي طائش، كما حدث يوم الجمعة، لكن الشعب الفلسطيني متعود على التضحية، يأتي إلى هنا وهو يعرف أن على حياته بخطر".

وأشار إلى أن بدء إشعال الإطارات سيكون في الثانية ظهرًا، حسب تعميم "وحدة الكوشوك" الذي وصل إلى كل المناطق، مثلما حدث في المناورات، حيث رأينا من موقعنا على أراضي أبو صفية تصاعد دخان الإطارات في شرق غزّة، موقع ملكة، متابعًا:" المرايا ستكون حاضرة، لكن بشكلٍ أضعف، لأنها تتكسر ونجاحها 50%".

بدوره، قال أحد المشاركين في تنظيم "مسيرة العودة"، رافضًا ذكر اسمه للسبب ذاته برفض ذكر اسم أحمد،" كل شيء خارج إطار السلاح وهذه الأمور تعتبر سلمية، إشعال إطارات رمي الحجارة، كلها سلمي، ونحن ندعم الأمر"، طالبًا من رفاقه توفير البنزين للشباب حتى يتمكنوا من بدء المناورة.

شارك هذا الخبر

اعلان جانبي (صفحة الخبر)