شمس نيوز/ وكالات
علقت صحيفة "الاندبندنت" البريطانية، اليوم الأحد، على استمرار فعاليات مسيرة العودة الكبرى، بالقول إنها "إنجاز عظيم ليعلم العالم أن الفلسطينيين لم ينسوا ما حدث عام 1948، حتى لو نسيهم العالم".
وأضافت الصحيفة في تقرير لها، "إن المشاركين في مسيرة العودة الكبرى يعملون جيدًا أنهم لن يعودوا إلى أراضي الـ48 ، ويعلمون جيدًا أنهم يخاطرون بقتلهم على أيدي القناصة الإسرائيليين عن طريق الاقتراب من الجدار العازل، لكن بالنسبة لمعظم المتظاهرين ، سيكون هذا إنجازًا عظيمًا ليعلم العالم أنهم لم ينسوا ما حدث عام 1948، حتى لو نسيهم العالم".
وأشارت "الاندبندنت" إلى، أن حق العودة المكرس في عام 1948 في قرار الأمم المتحدة رقم 194 قد يكون أكثر ما يؤمن به اللاجئون الفلسطينيون في غزة، وذلك لأنهم يعيشون على بعد بضعة أميال من أسوار غزة.
وقالت الصحيفة البريطانية، إن كل اللاجئين الذين وصلوا إلى غزة كانوا مزارعين قرويين حرموا من مصادر رزقهم بفعل المجازر الاسرائيلية عام 1948 لأنهم ركضوا رعبًا وهربًا من الموت، تركوا قراهم المحترقة، وتركوا العنب على الكرمة والقمح المحصود للتو، ولم يأخذوا معهم أي شيء بسبب الذعر الذي كانوا يعيشونه".
وأردفت، أن "العديد منهم حاول العودة فقط للحصول على الغذاء وتناول الطعام، لكن القوات الإسرائيلية أجبرتهم على العودة، ولم تتوقف محاولات العودة أبدًا منذ نهاية الحرب، لكن إسرائيل دعت العائدين بالإرهابيين، أو سجنتهم أو أطلقت النار عليهم".
وذكرت الصحيفة، أنه بحلول الخمسينات من القرن الماضي، واجه بعض القادة "الإسرائيليين وأبرزهم "موشيه ديان" حقيقة أن اللاجئين في غزة لن ينسوا طردهم بسهولة.
واستطردت الصحيفة: أن موشيه دايان قال عام 1956 لماذا يجب أن نشكو من كراهية العرب لنا؟، مخاطبًا المعزين الإسرائيليين لأحد الجنود القتلى في عملية نفذها فلسطيني آنذاك، ليضيف دايان: على مدى ثماني سنوات، جلسوا في مخيمات اللاجئين في غزة ورأوا بأعينهم كيف أقمنا وطنًا في منازلهم وقراهم التي كانوا يسكنون فيها.
واعتبرت الصحيفة، أن إجابة دايان على هذا السؤال لم تكن عبارة عن موافقة للاجئين في غزة بالعودة إلى قراهم، بل كانت كتحضير لصراع دائم، مؤكدة أنه بناءً على ما شاهده مراسلها على السياج الفاصل شرق غزة فإن الغزيين لم ولن ينسوا تهجيرهم من ديارهم وأراضيهم أبدًا وسيستمرون بالمطالبة بحق العودة.
