Menu
اعلان اعلى الهيدر

مقال مطول: عشق مقاوم

بقلم: يوسف مالكيه 


للوهله الاولى وعندما اصبحنا في ريعان شبابنا تفتحت اعيننا على عشق ولكنهُ من نوع اخر ليس عشق فتاة او أم، فنحن فلسطينين الهويه لدينا عشق من نوع اخر يميزنا عن باقي شعوب العالم وهو عشق التحدي.
مجمل حياتنا هي تحدي للواقع المفروض علينا اما من الاحتلال او الحياة المعيشيه التي نمارسها بشكل يومي، فنحنُ نبحث عن التحدي ولا ننتظره حتى يأتينا وبشتى مجالات الحياة.
ففي ايام الاغلاقات والاجتياحات في انتفاضه الاقصى كان تحدينا بعد الصمود هو كيفيه الوصول الى مكان العمل والجامعات والمدارس فكنا نتحدى الاحتلال بحواجزه واغلاق الطرق ونصل اينما نريد حتى لو فتحنا الطرق بانفسنا من الاراضي الزراعيه والسير لساعات احيانا على الاقدام، وعلى صعيد آخر وبعد بناء جدار الفصل العنصري كان تحدينا تجاوز هذا الجدار للوصل الي الاراضي الفلسطينيه المحتله داخله فكان الفلسطيني المقاوم العاشق لتحدي يصعد جدار الفصل العنصري الذي يصل طوله الى ارتفاعات عاليه ويقفز وكأنه حقق هدف عظيم وكان هذا المتحدي يذهب حيث يريد ومتى يريد وفي حالة تم القبض عليه من شرطه الاحتلال كان يعاود المحاولة مرات ومرات حتى يحقق هدفه والوصل اليه.
فالفلسطيني كان يعشق تحدي كل ممنوع هذا التحدي الذي رضعه الفلسطيني من امه واخذ جينات عشق مقاوم متحدي من ابيه 
فالفلسطيني انسان خلق متحدي لنفسه للاستمرار في هذه الحياه والعيش في اي ظروف خلقت ليكون فيها
ومن ناحيه حياتنا الخاصه والغلاء والبطالة وانخفاض الأجور فان الفلسطيني مستمر بالحياة ويقاوم يومياً بعد تحدي الوصل لعمله من اجل لقمه العيش وهو همنا الثاني بعد هم الاحتلال، يعمل لساعات وايام واشهر وهو يفكر في كيف يصنع مقاوم لعشق بالتحدي ولكن يبقى كل يوم بسباق جديد وتحدي جديد.
فمن ناحيه احتلال ومن ناحيه اخرى انقسام الاخوة في الدم ومن ناحيه ثالثه الحياة وغلاء المعيشه.
لذلك علينا توحيد كافه تحديات ونهتم باهم تحدي في حياتنا وهو التخلص من الاحتلال لنبدأ تحدي حياتنا الخاصه وترتيب بناء انفسنا ووطننا.
فالفسطيني عاشق مقاوم لتحدي من اجل الاستمرار في الحياه وبناء وطنه.....