Menu
اعلان اعلى الهيدر

صحيفة تكشف عن تفاصيل الاجتماع (الثلاثي) الذي عُقد في غزة أمس

شمس نيوز/ غزة

كشفت صحيفة (الأخبار) اللبنانية، اليوم السبت، عن الاجتماع الثلاثي، الذي عُقد في غزة، أمس الجمعة، بين رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، ومبعوث الأمم المتحدة لـ"عملية السلام" في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، والوفد الأمني المصري.

وأكدت الصحيفة، أن اللقاء خلص إلى إعادة تكرار الصيغة السابقة للهدوء، على الأقل إلى حين انتهاء الانتخابات الإسرائيلية.

وقالت: "للمرة الأولى منذ بداية جولات التفاهم بين حركة حماس والوسطاء الإقليميين والدوليين، يجلس الوفد الأمني المصري وموفد الأمم المتحدة مع الحركة في اجتماع ثلاثي، تحت عنوان الهدوء مجددًا، مقابل رزمة تسهيلات، تكرّرت منها إجراءات قديمة مع إضافة خطوات جديدة".

ونقلت الصحيفة عن مصادر في حماس، أنه بعد تجاوز الحركة قضية المنحة القطرية، وتحويلها من موظفيها لمصلحة فئات فقيرة أوسع في قطاع غزة، ومن ثم تهديدها بتفجير الأوضاع في الحدود، توصّل الوسطاء إلى آلية جديدة يكون عنوانها مصر.

وأضافت أن اللقاء، الذي عُقد في غزة أمس، خلص إلى نقاط أبرزها، تطوير العمل في معبر رفح لحركة المسافرين في الاتجاهين، إلى جانب زيادة التبادل التجاري، بما يلبّي حاجة القطاع اقتصاديًا، ويوفر عائدًا ضريبيًا يمكّن الحركة من توفير رواتب لموظفيها بعيداً عن الضغوط الإسرائيلية، بعد توقف المنحة القطرية.

وتابعت: بأن هذه التفاهمات حظيت بمباركة من الأمم المتحدة، التي طلبت من المصريين تسهيل حركة الأفراد في رفح، ومضاعفة أعداد الشاحنات التجارية من مصر، وأن تشمل أصنافاً أخرى، مما تحتاجه السوق الغزّية.

في سياق التفاهمات، علمت الصحيفة اللبنانية، أن التطوير المصري لرفح، سيشمل بوابة صلاح الدين التجارية، إضافة إلى تقديم القاهرة تسهيلات للتجار الغزّيين في السفر إليها، أو في إدخال بضائعهم إلى القطاع.

ومن جهة أخرى، أكد الوفد المصري أن المعبر سيبقى مفتوحًا بصورة طبيعية بغض النظر عن موقف السلطة الفلسطينية، وفق الصحيفة.

وزادت: "أن المطلوب من حماس في المقابل، الاستمرار في المحافظة على حالة الهدوء، وفرملة أدوات مسيرات العودة، إذ طلب الوسطاء ألا يتكرر ما جرى في منطقة (زيكيم) الأسبوع الماضي، كالاقتراب من السلك الفاصل وإشعال الإطارات، إضافة إلى وقف عمليات قص السلك التي يشتكي الاحتلال من زيادتها أخيرًا، وضبط "الحالات العسكرية المتفلتة" مثل إطلاق النار على ضابط إسرائيلي الأسبوع الماضي.

كما قدّمت الأمم المتحدة، تعهدًا ببدء مشاريع التشغيل المؤقت ليستفيد منها عشرات الآلاف من المتعطلين عن العمل قبل نهاية الشهر الجاري، بالتعاون مع وزارة العمل في غزة، وعدد من المؤسسات الدولية.

كما أكدت استمرار إدخال المنحة القطرية للأسر الفقيرة (تشمل 94 ألف أسرة بواقع 100$ شهريًا)، مع وعود بزيادة عدد المستفيدين منها.

وكان هنية وصف الاجتماع الثلاثي أمس، بأنه "غير مسبوق"، مضيفًا أن ذلك يعود إلى أمرين: الأول أن "القضية الفلسطينية في بعدها السياسي، والوضع في غزة المتمثل بـمسيرات العودة، يمران بفترة كبيرة وحساسة، والثاني الاهتمام والمتابعة من المؤسسات التي تتحرك بشأن غزة، والوضع الفلسطيني عامة، والمتابعة الحثيثة من الأمم المتحدة ومصر وقطر.

يشار إلى أن الوفد المصري، قدّم دعوة إلى هنية لزيارة القاهرة منتصف الأسبوع المقبل، وهو المضمون الذي نقله عضو المكتب خليل الحية، لكن مصادر لمّحت إلى أن الزيارة ستكون محطة أولى ضمن جولة خارجية، تشمل عددًا من الدول العربية والإسلامية، قد يكون من ضمنها روسيا.

في السياق، قالت صحيفة (القدس العربي): إن حركة حماس تنتظر غدًا الأحد، لمعرفة الترتيبات المصرية الخاصة بعمل معبر رفح، الذي أُعيد فتحه يوم الثلاثاء الماضي ولمدة ثلاثة أيام، بعد توقف دام لثلاثة أسابيع عقب انسحاب موظفي السلطة الفلسطينية منه، على إثر خلافات مع حماس، التي تسلمت طواقمها مهام العمل.

وتشير التوقعات إلى وجود نية مصرية لاستمرار عملية الفتح، في ظل عدم نجاح الجهود الرامية لإعادة تواجد موظفي السلطة من جديد.

وسيكون غدًا الأحد فيصلًا في معرفة تفاصيل عمل المعبر في الفترة المقبلة، من حيث إن كان سيستمر فتحه بشكل متواصل، أم سيعود العمل به بشكل متقطع، خاصة أن عملية الفتح التي بدأت يوم الثلاثاء وانتهت الخميس الماضي، أعلن أنها استثنائية، قبل أن تخرج تسريبات تفيد بعدم وجود قرار مصري بالإغلاق مجددًا، وفق الصحيفة.

 

وأضافت: أنه في العادة يتعطل العمل في المعبر يومي الجمعة والسبت، بسبب الإجازة الأسبوعية في الجانب المصري، ويعاد فتحه من جديد لمدة خمسة أيام أسبوعياً، تبدأ من الأحد وتنهي الخميس.

وحسب ما توفر من معلومات، فإن قيادة حماس طلبت من الوفد الأمني المصري برئاسة اللواء أحمد عبد الخالق، مسؤول الملف الفلسطيني في جهاز المخابرات المصرية، الذي وصل غزة أول من أمس الخميس مجدداً، إعادة العمل في معبر رفح، وتسهيل إجراءات السفر أمام المغادرين من أصحاب الحالات الإنسانية، كونه يعد ضرورة من أجل تخفيف الحصار المفروض من قبل إسرائيل على السكان، حيث تركز جزء مهم من النقاشات التي دارت بينهم على كيفية تشغيل المعبر في الفترة المقبلة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قبيل وصول الوفد، أن السلطات المصرية، تنوي فتح المعبر من دون إغلاق خلال الفترة المقبلة، وذلك في ظل وجود الطواقم الحالية التي تشرف على تشغيله والمشكلة من وزارة الداخلية في غزة التي تديرها حركة حماس، بعد انسحاب موظفي السلطة يوم السابع من الشهر الماضي.

وبما يعزز هذه الخطوة، سمحت السلطات المصرية في اليوم الأول لفتح المعبر، بسفر بعثة من وزارة الأوقاف في غزة، وممثلين عن شركات الحج والعمرة، لإجراء الترتيبات الخاصة بسفر معتمري غزة إلى السعودية، خلال الفترة المقبلة، وهي عملية تحتاج إلى استمرار عمل معبر رفح على مدار أيام الأسبوع، عدا أيام العطل الرسمية.

وسيجري مسؤولو الأوقاف وممثلو الشركات، لقاءات مع المسؤولين المصريين، من أجل ترتيب عمليات خروج المعتمرين خلال الفترة الماضية، خاصة بعد أن وافقت السلطات المصرية سابقاً على تسيير رحلات العمرة من قطاع غزة مطلع كانون الثاني يناير الماضي.

وتردد حسب ما أبلغ مسؤولو شركات الحج والعمرة، أن السلطات المصرية وافقت على خروج 1000 معتمر من غزة أسبوعيًا، وذلك بعد عملية توقف دامت منذ عام 2013، حيث لم تسمح مصر بسبب الأوضاع الميدانية في سيناء، وإغلاق المعبر لفترات طويلة بخروج معتمري غزة.

وفي حال عودة العمل في المعبر بدون عودة موظفي السلطة، سيجري العمل به من جديد، بالطريقة التي كانت قائمة في فترات سابقة سمح بفتح المعبر في كلا الاتجاهين بشكل مستمر، خلال حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك، وكذلك خلال فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، وخلال فترة الحكم المجلس العسكري، الذي أعقب سقوط نظام مبارك.

وقالت (القدس العربي) نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الجانب المصري أجرى خلال الفترة الماضية سلسلة اتصالات، من أجل التوصل إلى حلول لإنهاء الأزمة الناشبة بين حركتي فتح وحماس.

وحسب المصادر، فإن المسؤولين في جهاز المخابرات العامة المصرية، المشرفين على ملف المصالحة، عملوا خلال تلك الاتصالات على إيجاد حل لإنهاء الخلاف الذي انفجر، من خلال تسكين النقاط الخلافية، وفي مقدمتها سحب موظفي السلطة من معبر رفح، ضمن المساعي الرامية إلى إعادة الطرفين إلى الحوار.

وكانت السلطة الفلسطينية، قد قررت سحب موظفيها العاملين على معبر رفح، الذين تسملوا المسؤولية عن تشغيله لأول مرة منذ وقوع الانقسام عام 2007، في الأول من شباط/ فبراير 2017، بناء على تفاهمات المصالحة الأخيرة، وأرجعت السلطة سبب ذلك إلى قيام أجهزة أمن حماس بالتضييق على الموظفين واستدعاء واعتقال عدد منهم.