Menu
اعلان اعلى الهيدر

"ديوك" السلطة وحماس في الانتخابات الإسرائيلية.. غانتس أم نتنياهو؟

شمس نيوز/تمام محسن

أسابيع قليلة متبقية على الانتخابات الإسرائيلية للدورة الحادي والعشرين للكنيست، مع احتدام المنافسة بين الليكود الحاكم برئاسة بنيامين نتنياهو وحزب الجنرالات "أبيض أزرق" والذي يتزعمه رئيس هيئة الأركان السابق بني غانتس ويئير لابيد رئيس حزب "يوجد مستقبل".

ويترقب الفلسطينيون بحذر نتائج الانتخابات الاسرائيلية المقررة في التاسع من أبريل/نيسان، ويضعون المراهنات على شخصية رئيس الوزراء المقبلة.

فبالنسبة للسلطة الفلسطينية، تراهن على تحالف "أبيض أزرق" الذي –حتى الوقت الراهن- لا زال يتقدم استطلاعات الرأي في "إسرائيل" بـ 31 مقعدًا، مقابل 28 مقعدًا سيحصل عليها الليكود.

وكانت صحيفة، "يسرائيل هيوم" الإسرائيلية، ذكرت يوم الاثنين أن القيادة الفلسطينية تفضل فوز غانتس وحزبه "أزرق أبيض" على ولاية أخرى لنتنياهو.

وعلى الرغم أن المزاج العام في السلطة الفلسطينية يرى أن الليكود وأزرق أبيض انعكاسًا للسياسة ذاتها، إلا أنها تفضل غانتس في رئاسة الحكومة، وذلك لأن "رؤيته كرئيس للوزراء المقبل، ينبع من العداء لنتنياهو والحكومة اليمينية"، وفق الصحيفة.

وكان غانتس الذي أيد قرار فك الارتباط "الأحادي" الذي أقدمت عليها حكومة ارئيل شارون مع غزة عام 2005، قال إنه في حال تولى منصب رئاسة الحكومة قد يدرس فك الارتباط مع الضفة، الموقف الذي لاقى ترحيبًا لدى السلطة الفلسطينية نفته لاحقًا.

وفي برنامج الحزب الانتخابي، الذي أعلن الأربعاء الماضي، قال حزب الأزرق والأبيض إنه بمجرد أن يصل إلى السلطة سيجري محادثات مع دول عربية "ويكثف عملية الانفصال عن الفلسطينيين مع ضمان الالتزام التام بأمن إسرائيل القومي".

أما قطاع غزة، الذي أصبح "خبيرًا" في الدعاية الانتخابية الإسرائيلية، فيبدو أن حركة حماس غير متحمسة لتحالف الجنرالات وفي مقابل ذلك نتنياهو يعد "أهون المُرين".

وكان موقع "المونيتور"، كشف أن معظم القيادة السياسيّة لحماس تفضّل بقاء نتنياهو في منصب رئيس الوزراء، بسبب موافقته على إدخال المال القطريّ إلى القطاع، ولاعتباره الشخصيّة الأنسب التي يمكن لحماس التوصّل معها إلى تهدئة طويلة الأمد.

ونقل الموقع عن مصدر من داخل حركة حماس، قوله إن "ما يعزّز من أفضليّة نتنياهو لدى معظم القيادة السياسيّة لحماس هو أنّه رئيس الوزراء الذي أتمّ صفقة شاليط لتبادل الأسرى في تشرين الأوّل/أكتوبر 2011، وهو من يمنح فرصة أكبر لعقد صفقة تبادل أخرى مع حماس مقابل الجنديّين الإسرائيليّين شاؤول أرون وهدار غولدن اللذين أسرتهما خلال الحرب الإسرائيليّة على غزّة في عام 2014".

وتعول حركة حماس على نتنياهو لإتمام اتفاق التهدئة الذي بحثاه العام الماضي، وتتوسّط فيها القاهرة ويقضي بتخفيف وتيرة مسيرات العودة على حدود قطاع غزّة، مقابل تحسين الأوضاع الإنسانيّة في غزّة وإدخال الأموال إلى القطاع.

في هذا السياق، يرى حسام الدجني أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأمة أن الانقسام يخيم على الرؤية الفلسطينية تجاه الانتخابات الإسرائيلية، فمن جهة تسعى السلطة لدعم تحالف "أزرق أبيض" مراهنةً على أن هذا التكتل ربما يحمل رؤى مرنة كالانسحاب الاحادي من الضفة وحسم ملف حكم حماس غزة، أما نتنياهو الذي أبرم اتفاق التهدئة مع حماس فهو خيار أفضل لحماس.

وقال الدجني لـ"شمس نيوز"، إن "هناك تعاطي فلسطيني مع مؤشرات الانتخابات الاسرائيلية وهذا أمر جيد ولكنه يأتي في سياق مصلحة حزبية ورؤى ضيقة. الانقسام يفرض نفسه على كامل المشهد".

وأشار إلى، اختلاف البرامج السياسية للأحزاب الإسرائيلية فيما يتعلق بالملف الفلسطيني، ومن هذا المنطلق تنظر السلطة وحماس إلى المرشحين وفق مدى تقاطعهما مع مصالحها.

وتوقع الدجني، أن يشهد ملف التهدئة تحركًا ملموسًا قبيل الانتخابات لكن "بصمت بما لا يحرج نتنياهو ويؤثر على الانتخابات"، موضحًا "قد تتوقف فعاليات الإرباك الليلي والبالونات الحارقة وهذا قد يدعم نتنياهو بشكل غير مباشر".

وحول خطة السلام الأمريكية والمعروفة بـ"صفقة القرن"، قال الدجني إنه ليس هناك خلاف بين الأحزاب الإسرائيلية إجمالا في التعاطي مع صفقة اقرن، مضيفًا "إذا كانت الصفقة تلبي طلعات المشروع الصهيوني وهي كذلك مع بعض التحفظات، فسيجري التعامل معها سواء غانتس أو نتنياهو".

وترفض السلطة الفلسطينية مناقشة أيّ مخطّط للسلام مع الولايات المتّحدة منذ اعتراف دونالد ترامب خلال عام 2017 بالقدس "عاصمة إسرائيل"، فيما تتهم حماس بالانخراط في تطبيق الصفقة المقرر الإعلان عنها بعد الانتخابات الإسرائيلية.