Menu
اعلان اعلى الهيدر

محللون لـ"شمس نيوز": نتنياهو سيواصل المماطلة والمراوغة بشأن غزة إلى حين الانتخابات

شمس نيوز/ توفيق المصري

ما أن أُدخلت دفعة الأموال القطرية إلى قطاع غزة قبل عدة أيام، حتى شنت حملة داخل "إسرائيل" على رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو من قبل منافسيه في الانتخابات؛ لإظهار منافسهم وكأنه يدفع الأموال لألد الخصوم في المنطقة.

ولأن الفوز بالانتخابات أولوية كبرى بالنسبة لنتنياهو، فإنه وخلال الفترة الأخيرة عمل على قياس خطواته وتصرفاته بميزان من ذهب، وذلك كي لا يقع في أي خطأ يطيح به في المعركة الانتخابية المقبلة.

وكون أن قادة الاحتلال اعتادوا على أن يسطروا انجازاتهم على ظهور الفلسطينيين، اتخذ نتنياهو عدة خطوات ضدهم لكسب السباق الانتخابي، كان آخرها اقتطاع رواتب الشهداء و الأسرى من أموال المقاصة.

ومع الحديث عن الاقتراب من إبرام اتفاق تهدئة جديد بين الاحتلال الاسرائيلي و فصائل المقاومة في قطاع غزة، يطرح السؤال نفسه حول مدى احتمالية أن يتجه نتنياهو إلى هكذا اتفاق قبل الانتخابات بأسابيع.

الكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب يرى أن تعديل آلية إدخال الأموال والتدقيق بها؛ جاءت حتى لا يترك نتنياهو مجالاً لأحد لانتقاده، على اعتبار أنها ستمر عبر قنوات لها علاقة بالغذاء والدواء وإلى الفقراء والعاطلين عن العمل.

ويقول حبيب لـ"شمس نيوز"، إن نتنياهو يستفيد من ذلك بأنه يخفف من حدة مسيرات العودة دون أن يؤخذ عليه من الداخل الإسرائيلي "بتقديمه أموالاً مباشرة إلى حركة حماس كما جرى في الدفعة الأولى" وتحميله المسؤولية من قبل الأطراف المنافسة له في الحملة الانتخابية.

كل ذلك يجري وسط عدة زيارات أجراها الوفد الأمني المصري إلى قطاع غزة، قاد خلالها حوارًا غير مباشرًا ما بين "إسرائيل" والفصائل القائمة على مسيرات العودة وكسر الحصار للوصول إلى اتفاق للحيلولة دون تصاعد الأحداث التي قد تصل أي لحظة إلى مواجهة عسكرية.

ويضيف حبيب " نتنياهو له مصلحة في استقرار الوضع في غزة وفي غلافها لكن من دون أن يقدم شيئًا كبيرًا.. هو يقدم فتات من أجل الاستمرار في علمية استقرار الوضع وحتى لا يؤخذ عليه في الحملة الانتخابية".

ويتوقع حبيب أن يقدم نتنياهو بعض التسهيلات -وهي وعود- من بينها زيادة مساحة الصيد وإعادة بناء خزانات وقود لشركة الكهرباء وإعادة بناء المنطقة الصناعية، "كل ذلك تسميه إسرائيل هدنة صغيرة ولفترة محدودة وبحين انتظار نتائج الانتخابات الإسرائيلية في التاسع من الشهر المقبل"، وفق قوله.

فيما ترتسم الصورة على الأرض، أن نتنياهو الذي يواجه منافسة قوية من قبل رئيس هيئة الأركان السابق بني غانتس، ورغم تمكنه من تأجيل عرض لائحة الاتهام إلى ما بعد الانتخابات والتي كانت ستشكل عاملاً سيؤثر سلبًا على شعبيته، لن يغامر في أي خطوة.

ووفق ما يرى الكاتب والمحلل السياسي، طلال عوكل، فإن نتنياهو غير مستعد لتقديم شيء مهم لقطاع غزة سيعرضه إلى انتقادات واسعة.

ويعتبر عوكل خلال اتصال مع "شمس نيوز"، أن هناك مراوغة "إسرائيلية" تجاه الدور الذي يقوم به الوفد الأمني المصري والأمم المتحدة وقطر، مضيفًا أنه إذا بقيت المسألة لدى "إسرائيل" المسألة عند حدود تمرير الأموال القطرية التي تدخل عبر الأمم المتحدة والكهرباء فلن تضيف شيئًا.

ويوضح، "أن نتنياهو يكون بذلك امتص الانتقادات، وإذا زاد عن ذلك وقدم المزيد من التسهيلات ما يمكن اعتباره تفاهمات ستعرض لانتقادات أوسع، ولن يذهب نحو تطبيق تفاهمات التهدئة لأنها ستحرجه".

و يتوقع عوكل أن لا يستجيب نتنياهو إلى طلبات الفصائل في غزة بتوسيع دائرة تخفيف الحصار -الثمن مقابل التهدئة- وسيبقي الأمور على حالها، حتى وإن توقفت الفصائل في مسيرات العودة عن استخدام الوسائل الخشنة.

وينظر إلى نتنياهو أنه يتجه إلى اسلوب "المماطلة" في الوقت الراهن لضمان نجاحه ولبقائه في منصبه.. وإذا نجح يمكن أن يطبق تفاهمات التهدئة ضمن مخطط جديد لا ينفصل عن صفقة القرن، وفق عوكل.

ويوضح، أن نتنياهو سيواصل الفصل بين الضفة وغزة ومصادرة الضفة الغربية ودفع قطاع غزة نحو الانفصال.. حينها ربما سيسعى نتنياهو لتخفيف الحصار عن قطاع غزة على أمل خلق ظروف تعقد المصالحة والوضع الراهن".