Menu
اعلان اعلى الهيدر

تحليل: ليبرمان سيعود للابتزاز مجددًا.. هكذا يتم اختيار رئيس حكومة الاحتلال القادمة

شمس نيوز/ خاص

أظهرت عينات أولية، بعد فرز 97% من أصوات الناخبين الإسرائيليين، فجر اليوم الأربعاء، شبه تعادل بين حزبي "أزرق أبيض" و"الليكود"، شذّ عنها استطلاع "القناة الـ12" الذي أظهر فارقًا بأربعة مقاعد لمصلحة الأول، وهو ما يعني في حال تأكيده في النتائج النهائية "نصرًا" لتجمّع رؤساء الأركان السابقين، فإنه نصر ناقص بانتظار عاملين.

العامل الأول، حسم مقاعد اليمين وما ستؤول إليه اتصالات كل من المتنافسين "بنيامين نتنياهو" و"بيني غانتس" مع الأحزاب الصغيرة والدينية التي ستكبر متطلباتها وشروطها، والثاني قرار الرئيس "الإسرائيلي" بشأن الشخصية التي سيكلفها تشكيل الحكومة بناءً على الاستشارات مع الأحزاب وتسمياتها لشخص الرئيس المكلف، التي ألزم نفسه بها وفق تأكيدات صدرت عنه أخيرًا.

عربيًا، تمكّنت قائمة "الجبهة والعربية للتغيير" من اجتياز نسبة الحسم والحصول على 6 مقاعد، بينما يتأرجح تحالف الموحدة والتجمع عند نسبة الحسم بحصوله على 4 مقاعد.

وتبين النتائج، أن تحالف الموحدة والتجمّع تمكن من الحصول على 4 مقاعد وتجاوز نسبة الحسم بحصوله على 140181 صوتا، وأن حزب "اليمين الجديد" الذي يقوده وزيرا التعليم والقضاء، نفتالي بينيت وآييلت شاكيد، خارج الكنيست المقبلة، بحصوله على 127305 صوتا، ويراهن على أصوات الجنود بغية تجاوز نسبة الحسم.

بدوره قال المختص في الشأن الإسرائيلي، د. عمر جعارة، إن تشكيل حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بحسب كل الاستطلاعات ستكون من نصيب بنيامين نتنياهو، وذلك بعد فرز 97% من أصوات المقترعين في الانتخابات الإسرائيلية، فيما تبقى أصوات الجنود التي يمكن أن تزيد مقعدًا أو تنقص مقعدًا.

بين نتنياهو وغانتس ؟

وبين جعارة خلال حديث خاص لـ "شمس نيوز"، أنه في حال كانت أصوات الجنود في صالح بيني غانتس رئيس حزب أزرق أبيض، فإن فرصته ستزيد بتشكيل الحكومة المُقبلة، لأن القاعدة تقول بأن من يحصل على أكثر عدد من الأصوات يُكلف بتشكيلها.

وأضاف: "يوجد ثلاث نقاط رئيسية لتشكيل الحكومة المقبلة، الأولى الحصول على أعلى المقاعد وهذا الأمر بات ليس شرطًا كافيًا كونه أُخترق خلال الانتخابات السابقة، عندما تقدمت تسيفي ليفنني على نتنياهو بمقعدين، فلم تستطيع أن تشكل الحكومة في ذلك الوقت، أما النقطة الثانية، تأتي من خلال توصية الأحزاب الحاصلة على مقاعد في الكنيست للرئيس الإسرائيلي، بتكليف شخص معين لتشكيل الحكومة، والنقطة الثالثة وهي الحاسمة أكثر من الأولى والثانية، وهي اتفاقات ائتلافية بين الأحزاب حتى الوصول للرقم 61 من المقاعد والذي يسمح بتشكيل الحكومة".

وتابع: "حصول رئيس حزب (إسرائيل بيتنا) أفيغدور ليبرمان على 5 مقاعد سيجعل نتنياهو يسرع لرضاه والتحالف معه، من أجل ضمان تشكيل الحكومة المقبلة، وفي حال اكتمل الائتلاف بينهما فسيصبح نتنياهو رئيس الوزراء المقبل بشكل مؤكد".

وأكمل: "من المتوقع أن يشرط ليبرمان على نتنياهو حال تفاهما مع بعضهما، أن يقوم الأخير بضرب غزة ضربة موجعة وعنيفة، لم يسبق لها مثيل، كون ليبرمان متعطش دائمًا لسف دماء الفلسطينيين".

وأشار إلى أنه في حال شكّل نتنياهو الحكومة الإسرائيلية المقبلة، سيتبع ذات السياسة التي اتبعها سابقًا مع قطاع غزة، ولن يتغير شيء".

أظهرت انقلابًا

من جانب آخر، المحلل والمختص بالشأن الإسرائيلي، عدنان أبو عامر، يرى أن النتائج الأولية أظهرت انقلابًا غير متوقع في المشهد الانتخابي الإسرائيلي، من خلال فوز حزب "أزرق-أبيض" بزعامة الجنرالات، بأغلبية ضئيلة على اليمين بزعامة بنيامين نتنياهو.

وأضاف أبو عامر، خلال تدوينه له، أن الإهانة التاريخية التي مني بها حزب العمل، الذي أسس دولة الاحتلال، وقادها في أعوامها الثلاثين الأولى، لم تتجاوز نتائجه في الساعات الأخيرة المقاعد السبعة على أفضل تقدير، وهنا يصعب تجاهل الأسباب الذاتية التي أحاطت بالحزب بعد الانشقاقات التي ألمت به، وبروز الأهواء الشخصية التي أثرت على مسار هذا الحزب التاريخي.

وحول الوضع الفلسطيني، يرجح أبو عامر أن التأثيرات المتوقعة لهذه النتائج، والمتعلقة بهوية الفائز في الانتخابات الإسرائيلية، تحدد مدى إسقاطاته على الوضع الفلسطيني، قد لا يشهد تغييرات جذرية، بل استكمال للسياسات القائمة حاليًا، مع بعض التفاصيل.

وتابع قوله، "فالضفة الغربية ستشهد مزيدا من فتح شهية إسرائيل على مزيد من الضم والقضم، ولن يكون هناك تواصل جغرافي لإقامة دولة فلسطينية، أما قطاع غزة فسيبقى الوضع فيه قائما لإشعار آخر، باستمرار التفاهمات الإنسانية الحالية، أو بعض العمليات الموضعية، دون إحداث انقلاب في المشهد".

بخصوص ذلك، أوضحت قناة "مكان" العبرية، إلى أنه "بعد إعلان النتائجِ الرسمية للانتخابات العامة، يبدأ الرئيس الإسرائيلي الحالي رؤوفين ريفلين، مشاورات مع ممثلي الكتل البرلمانية، لكي يختار من يتوقع أنه صاحب الاحتمال الأكبر لتشكيل الحكومة الجديدة".

وأضافت: "بعد فترة أقصاها سبعة أيام من يوم إعلان النتائج، يكلف الرئيس أحد أعضاء الكنيست، بتشكيل الحكومة، شريطة أن يكون ذلك النائب قد أبدى موافقته على القيام بهذه المهمة".

ومن ثم "يشرع النائب المكلف بعملية التشكيل بمفاوضات مع الكتل البرلمانية، وتخصص له فترة أقصاها 28 يوما لإتمام تشكيل الحكومة والائتلاف الحكومي الجديد".

وقالت إنه في حال "لم يستطع في تلك الفترة أن يحقق مهمته، فيمكن أن يمددها الرئيس لفترة 14 يوما أخرى ثلاث مرات، بحيث يمكن أن تصل فترات التمديد الكاملة إلى 42 يوما"، بحسب القناة.

وذكرت القناة أنه "بمجرد استكمال تشكيل الحكومة يقوم النائب المكلف بالتشكيل بإبلاغ الرئيس ورئيس الكنيست، فيحدد موعدا لعقد جلسة أولى في الكنيست للإعلان عن الحكومة الجديدة".

ومن ثم "تعلن الحكومة عن خطوطها العريضة وسياستها في مختلف المجالات، وتوزيع الحقائب الوزارية، كما تطلب الحكومة الجديدة ثقة البرلمان (الكنيست) ويصبح من شكل الحكومة رئيسا لها، وتبدأ الحكومة بمباشرة عملها التنفيذي رسميا".

وأما في حال تعذر أو فشل النائب الأول المكلف بتشكيل الحكومة حتى بعد كل التمديدات الزمنية، أي بعد مضي 70 يوما، فنوهت القناة إلى أن الرئيس يكلف نائبا آخر بمهمة تشكيل الحكومة، وفي حال باءت بالفشل جهود النائب الثاني، تتوقف كل إجراءات التشكيل ويعلن عن إجراء انتخابات جديدة خلال فترة أقصاها 90 يوما.