Menu
اعلان اعلى الهيدر

"رئيسنا قدوتنا" يثير سخرية وامتعاض المواطنين.. ما القصة؟

شمس نيوز/ خاص

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضين، موجة سخرية وامتعاض على حد سواء بعد إعلان وزارة التربية والتعليم في رام الله إطلاق كتيب "قدوتنا رئيسنا" والذي يستلهم اقتباسات من كتب لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وأكد وزير التربية والتعليم مروان عورتاني، خلال حفل إطلاق الكتيب، على ضرورة وجود توجه مزدوج للمزج بين البعد الوطني والمعرفة، مؤكداً التزام الوزارة بتوفير نسخة واحدة من هذا الكتيب في كل مكتبة مدرسية،

لكن الخطوة سرعان ما جوبهت بالتهكم والاستنكار من قبل رواد التواصل والاجتماعي، واعتبروا الكتيب "نفاق وتسحيج، وعبادة للأشخاص"، وطالبوا بسحب الكتيب.

وعلى إثر ذلك، أكدت وزارة التربية والتعليم في بيان إن كتيب "قدوتنا رئيسنا" جاء نتاج مبادرة طلابية مدرسية في إطار مشروع "من أجل فلسطين نتعلم"، ولم يكن هناك منذ إطلاق المبادرة أي توجه لدى الوزارة لاعتماد أيٍ من نتائجها - بما فيها هذا الكتيب - كجزء من المنهاج، أو من المقررات المدرسية.

في حين طلب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح صائب عريقات "من كل الذين اعتبروا أن المجهود الذى بذل من طالبات الصف العاشر والصف الحادي عشر في مدرسة البيرة الأساسية للبنات، بإصدار كتيب (رئيسنا قدوتنا)، نفاقًا وتسحيجًا، وعبادة للأشخاص، وطالبوا بسحب الكتيب، أن يقوموا بقراءته قبل إطلاق الأحكام".

وقال "نعم فلسطين منبع الحرية والكرامة والصمود، وليست بلدًا يتم فيه النفاق (...) لم تقم المدرسة بإنشاء مكتبة أو مركز أبحاث باسم الرئيس أبو مازن كما يفعلون في أميركا وأوروبا، بل هي مبادرة لصيانة وحماية والتمسك والثبات على حقوقنا التاريخية والوطنية والدينية والحضارية والثقافية، كما وردت في كتب الاخ أبو مازن ".

لكن توضيحات الوزارة وعريقات يبدو لم تقنع راود مواقع التواصل الاجتماعي.

وكتب علاء دياب معلقًا، "أتحداك يا دكتور صائب أنت والوزارة تثبتوا أن الطالبات لحالهم تجمعوا وقرروا يعملوا هيك! بقص أيدي اذا ما معلمة او مديرة هي اللي طلبت منهم أو حتى اعطتهم اياه كبحث.. وهاي مشكلتنا،أن التملق صار ثقافة وصار يتنافس فيها المتنافسون، هاي من جهة، من جهة ثانية، مشكلتنا مش بس اذا صار منهج او لأ! مشكلتنا باسم الكتيب، الاسم بحد ذاته تسحيجة وتملق! وين في كتاب يبحث في مؤلفات حدا وأراء حدا بكون اسمه قدوتنا فلان؟ والمكتبات مليئة بهيك أنواع كتب، وانت أكاديمي وبتعرف.. افحمني واعطيني واحد! بس واحد! ".

وأضاف تعقيبًا على حفل إطلاق الكتيب والذي شارك فيه وزيري الثقافة والتربية والتعليم وقيادات في حركة فتح إضافة إلى محافظ رام الله، وقال دياب " ليش كل هالمهرجان اذا مش تسحيج؟ ليش في ظل التقشف بتعملوا حفل اطلاق؟ ليش بحضره أعضاء لجنة تنفيذية ووزراء؟ اعطيني مبادرة طلابية ثانية انت شاركت بإطلاقها؟ ".

وأكد " هذه جريمة تربوية متكاملة الأركان، بتعلم فيها الطلاب أن التسحيج والتملق بوصلكم لحفل اطلاق وحضور قيادات وتغطية تلفزيون.. انتوا بتأسسوا لجيل منافق! ".

القيادي في حركة حماس صلاح البردويل، شارك في موجة التعليقات حيث أعاد نشر صورة عريقات رافعًا الكتيب، وكتب "أما نحن فقدوتنا رسولنا".

فيما استذكر مأمون أبو عامر موقفًا للقائد الراحل ياسر عرفات، وقال "لا زلنا نذكر أن الرئيس ياسر عرفات رحمه الله رفض أن تسمى جامعة الأقصى باسمه في حياته، لأن يعرف أن تسميتها في حياته شغل نفاق !!".

وطالب الكاتب ماجد الكيالي بالتوقيع على عريضة لسحب الكتيب، وقال "نعم لسحب كتاب: "قدوتنا رئيسنا".. نعم لتربية أطفالنا على قيم الحرية والكرامة والمساواة والتفكير النقدي، فلسطين ليست قطعة من الأرض فقط فلسطين معنى للحرية والكرامة".

أما المحلل السياسي فايز أبو شمالة، فقال "إذا كان رئيسكم قدوتكم، فلا شبر من أرض فلسطين سيبقى لكم! حتى رواتبكم لن تدوم لكم؛ فيا حسرتكم، ويا ويلكم!!! ".