Menu
اعلان اعلى الهيدر

بالصور: ضحى أبو الروس.. تحوّل الرخام إلى لوحات ناطقة

شمس نيوز/ محمد الجمل

بددت ضحى أبو الروس، بشكل نسبي قاعدة أن ما يعمل بمهنة الرخام هم الرجال كونه يتصف بثقل وزنه وخطورته، إذ كسرت بفنها تلك القاعدة وجعلت من الرخام عملًا فنيًا حاز استحسان كل من شاهده.

ضحى أبو الروس (20 عامًا)، والتي تدرس في قسم التصميم الداخلي بجامعة الأقصى، اكتشفت مع نهاية الثانوية العامة موهبتها بالنحت على الرخام، ومع أول عمل لها تلقت دعمًا ومساندة من أهلها وكان تشجيعهم الدائم لها للاستمرار بالعمل.

حين وصل مُعد التقرير، كانت ضحى تجلس على الأريكة في غرفتها الصغيرة التي حولتها لمعمل فني.

سريعًا باشرت بالعمل، في البداية التقطت لوح من الرخام الأبيض الذي لا يتجاوز طوله 20 سم، ووضعته فوق طاولة صغيرة وبدأت النقش عليه بعبارة: " وتحسب أنك جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبر"، وتدعمها بصورة تجسد بها تلك الكلمات البسيطة".

بعد انتهائها من نقش الكلمات وضعت النايلون المخصص لعملية التفريغ الكلمات ثم عرضته إلى أشعة الشمس بهدف أن يجف اللوح في وقت أقل من المعتاد.

تقول: "قد تستغرق القطعة الواحدة ساعتين مقسمة ما بين نحث، ودهان اللوحات، وتجفيف على أشعة الشمس".

كانت الانطلاقة الأولى مع انتهاء الثانوية العامة حين أنتجت أول تصميم رخامي وعلقته في صدر منزلها، وشعرت بكمية الإعجاب والذهول من العائلة وزائريها، ومن هنا بدأت بتجهيز عددًا من اللوحات وبدأت تسوق لأعمالها عبر مواقع التوصل الاجتماعي.

وتقول إنها لم تتوقع هذا الكم من المتابعين الذين عبروا عن استحسانهم لأعمالها.

وكانت أبرز اللوحات التي لاقت رواجا على مواقع التواصل الاجتماعي، هي لوحة الأسيرة الطفلة عهد التميمي أثناء اعتقالها داخل السجون الإسرائيلية، تكمل ضحى:" 6 ساعات اكتفيت لأجهز لوحة عهد، أنا سعيدة جدا لأنني تضامنت مع عهد بفني الجديد".

الأمر الشاق بالنسبة لضحى، هو تعرضها لإصابات خلال إعدادها للوحات وهي تستعد جيدا للإصابات المقبلة.

ولأن لكل مجتهد هناك داعم كانت والدتها وشقيقها كريم 23 عامًا، أبرز الداعمين لها، حيث قالت: "ضحى تمتلك موهبة فنية وروحًا تعبر عن نضال المرأة الفلسطينية الذي نحتاجه والذي بدوره يعكس ضرورة أن تكون المرأة في مجتمعاتنا العربية حاضرة بعلمها وطاقتها وإبداعها".

وأضاف كريم رؤية العائلة المكونة من 7 أفراد:" نحن داخل العائلة نشجعها وندعمها معنويًا وماديًا لإيماننا بموهبتها، وقد تحول موهبتها لمصدر دخل يجعلها قادرة على الاستمرار وإثبات وجودها كامرأة منتجة في المجتمع".

انقضت الساعتين سريعا، نزعت ضحى النايلون عن وجه الرخام، وأطلت لوحة فنية تسُر الناظر إليها تحمل عبارة: "القدس العاصمة الأبدية لفلسطين".

 

2/1
58890848_303872450543531_1881597736126513152_n.jpg
2/2
59121013_315708942455700_4510898198440574976_n.jpg