Menu
اعلان اعلى الهيدر

معايير الجزيرة والهولوكوست.. هل "ماتت من الخوف" ؟

شمس نيوز/ خاص

ضجة غير متوقعة أحدثها فيديو قصير نشرته القناة الرقمية AJ+ عربي التابعة "لشبكة الجزيرة الإعلاميّة"، بعد اتهامات للقناة القطرية بـ"معاداة السامية"، و"تحريف الحقائق"، التي حذفت الفيديو لاحقًا.

الفيديو الذي لا يتجاوز الثمانية دقائق، يتحدث عن المحرقة النازية "الهولوكوست"، وأثرها في الصراع العربي الإسرائيلي، ويشير إلى أن رواية قتل النازيين ستة ملايين يهودي "تبنّتها الحركة الصهيونية" في إبادة الفلسطينيين.

وعلى اثر الاتهامات للجزيرة، أوقفت الشبكة اثنين من صحافييها عن العمل، وحذف الفيديو من منصاتها بدعوى "مخالفة المعايير والضوابط التحريرية للشبكة".

وقالت في بيان، إنها اتّخذت إجراءات إدارية تأديبية بحق الصحافيَيْن، كما حذفت الفيديو المذكور والمنشورات المرافقة له من كل حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، "فور ملاحظة أن محتواه يتعارض مع معايير القناة المهنية".

ما قصة الفيديو؟

يتحدث الفيديو الذي نشر لأول مرة في 18 مايو، عن المحرقة اليهودية التي تقول الحركة الصهيونية إن ستة ملايين يهودي كانوا ضحيتها.

لكن الفيديو تساءل عن العدد الحقيقي لضحايا المحرقة، وإن كان 6 ملايين يهودي هو العدد الصحيح. ويلفت الفيديو إلى أن الاضطهاد الممنهج لم يقتصر على اليهود فقط، بل شمل شيوعيين واشتراكيين وفئات أخرى، لكن اليهود نجحوا بفضل مواردهم المالية الهائلة، وقدرتهم على الوصول إلى المؤسسات الإعلامية، في تسليط الضوء على معاناتهم.

وقال، إن المستفيد الأكبر من المحرقة هو "إسرائيل" إذا استطاعت فرض على ألمانيا تعويضات مالية ومادية باهظة قدرت حسب الفيديو بـ 89 مليار دولار حتى عام 2012، كما أصبحت ألمانيا ثاني أكبر مصدر للأسلحة لـ"إسرائيل".

واتهم الفيديو أن إقامة "إسرائيل" مستمد من الأيديولوجية النازية، باستخدام "ذات المبررات كمنطلق للتطهير العرقي ضد الفلسطينيين وإبادتهم" .

"الجزيرة ماتت من الخوف"

فور نشر الفيديو علقت وزارة الخارجية الإسرائيلية عبر صفحة "إسرائيل تتكلم بالعربية" في فيسبوك، بمنشور مطول للرد على ما جاء في الفيديو.

وقالت، إن شريط الفيديو المعادي للسامية يحاول "التقليل من أهوال المحرقة ضد الشعب اليهودي".

من ناحية أخرى، استنكر صحافيون ونشطاء قرار الجزيرة بفصل معدة الفيديو الصحافية منى حوا وزميلها عامر السيد واعتبروه "سقوطًا إعلاميًا".

وقال الإعلامي البارز عارف حجاوي، عبر صفحته في فيسبوك : "في كتابه (صناعة الهولوكوست) يسرد نورمان فنكلستين، الذي فقد أهله في محرقة هتلر، كيف أن الصهيونية استعملت عذابات اليهود سياسيًا لإخافة كل من يعارضها...‏ هذه المرة الجزيرة ماتت من الخوف".

فيما وصفت الصحافية منى خضر قرار الجزيرة بـ"السقوط الإعلامي"، وقالت إن "المهنية العالية لشبكة الجزيرة، تظهر في المحكات الحقيقية، مساندة القضية الفلسطينية لا نريده عبر الصراخ عبر فضائية الجزيرة من خلال بعض رموز الاعلام نحن نريد موقف حقيقي يستند على الحقائق والارقام والبيانات كما التقرير الذى ورد للزملاء منى حوا وعامر فكافأتهم الجزيرة بالفصل من عملهم"

وأضافت " من خلال التقرير تم ربط الاستثمار الاعلامي للهولوكوست مع المجازر الحقيقية التي تحدث في فلسطين ولنا ونكبتنا التي تتغنى بها الجزيرة كشعار بينما كل همها وجله هو تقسيمنا وتفتيتنا اكتر واكتر وبشكل وباخر الترويج للرواية الاسرائيلية ".

وأعرب الصحافي أحمد يوسف عن تضامنه مع حوا "التي دفعت ثمن تقرير أغضب إسرائيل"، وفق قوله.

وقال : "كل الدعم للزميلة منى حوا التي دفعت ثمن تقرير أغضب إسرائيل بعد أن نشرته في شبكة إعلامية ينتمي لها إعلامي يدافع عن إسرائيل ويُجمّل التطبيع معها (فيصل القاسم) دون أن يتعرض لأي مساءلة أو حساب".

أما عميد شحادة، فكتب عبر صفحته في فيسبوك "الجزيرة فصلت اليوم زميلة جديدة بسبب اقتباس فكاهي نشَرَته على صفحتها قبل ٨ سنوات عن المحرقة النازية، الزميلة المفصولة التي كتبت منشورها عندما كانت طفلة ترضع الحليب لم تسمح لي بذكر اسمها من شدة الخوف".

وتابع "خائفة من كل شيء: من الجزيرة ومن المستقبل ومنا".