Menu
اعلان اعلى الهيدر

لواء "إسرائيلي" يكشف تفاصيل أسر المقاومة الفلسطينية لـ "هدار غولدن"

شمس نيوز/ غزة

كشف مساعد قائد لواء جفعاتي الجنرال "إيلي غينو"، تفاصيل اعتقال الجندي الإسرائيلي هدار غولدين في مدينة رفح خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة، صيف عام 2014.

وقال غينو، الذي كان أحد أبرز ضباط تلك الحرب، وقتل تحت قيادته عدد من الجنود، لموقع (واللاه) العبري، إنه في أحد مرات وقف إطلاق النار، انتشر الجنود بمنازل الفلسطينيين، والمواقع الفارغة للتمشيط والبحث شرق مدينة رفح.

وأشار إلى أن جنوده علقوا مع خلية خرجت من نفق، قتلوا اثنين من الجنود، وأسروا هدار".

وأوضح غينو، أن "القتل والاختطاف جزء من الحرب، ومن يظن أنه سيدخل فيها، ولن يحصل له هذا فالأفضل ألا يخوضها منذ البداية".

وأكد أن "عملية أسر غولدين شكلت حدثًا استراتيجيًا سيلقي بظلاله وتأثيراته على كامل الدولة، وتحديدًا على مجريات الحروب المقبلة، حينها خرجت عشرات الأسئلة أمام الضباط، وأهم هذه الأسئلة: هل ننزل إلى النفق ونخوض عملية ملاحقة ومطاردة داخله خلف الخلية المسلحة لحماس".

وأضاف: "كنا أمام نفق قتالي مفخخ وملغم، وليس نفقًا عاديًا، خضنا تدريبات كثيرة على هذه المطاردات داخل الأنفاق، ولكن عند التطبيق على الأرض وإرسال الجنود هناك توقف قلبي مرة ومرة، لأن هناك احتمالًا متصاعدًا بألا يعودوا أحياء، كان لدي اعتقاد حينها أن غولدين مصاب أو يحاول مقاومة الأسر، ويعمل على إعاقة خاطفيه، وهو جزء من التدريبات التي خاضها الجنود قبل الحرب".

وأوضح أنه "بعد أن دخلنا النفق، وجدنا آثارًا للدماء، حينها بدأ هاتفي المحمول يرن مرة واثنتين وعشرة، وظهر كأنه أهم وأخطر هاتف بالجيش الإسرائيلي، الكل يريد معرفة ما حصل، وعلى رأسهم قائد الأركان بيني غانتس، وكبار جنرالات الجيش الذين وصلوا إلى نقطة المواجهة الأساسية المتقدمة على حدود غزة من أجل متابعة القتال عن كثب"

وأضاف: "أدركت حينها أن كل بيت في إسرائيل يعلم أن جندياً تحت قيادتي تم أسره من حماس، وبعد انتهاء عمليات التمشيط داخل النفق والمنطقة المحيطة دون العثور على غولدن بدأت عملية التشويش على الاختطاف من خلال إطلاق كميات كبيرة من النيران، بمشاركة قوات المشاة والهندسة والمدفعية وسلاح الجو، وحينها وقع المجتمع الإسرائيلي في حالة من اليأس الخطير".

ولفت إلى أن "الهدف الأساسي الذي مثل أمامي هو عزل منطقة الأسر، وحرمان مقاتلي حماس من إخراج غولدن منها، استخدمت كل ما لدي من قوة وكثافة نارية لأن أسر غولدن شكل الحدث الأخطر في حياتي العسكرية التي بدأت عام 1997، كانت ضربة في البطن، الكلام لا يدور عن قتل أحد جنودي، لكن أسره، رغم أن القتل أسوأ من الأسر، لأن الأسير سيعود عاجلًا أم آجلًا".

وبين أن "الأسر شعور مؤلم، وحماس تستخدم هذه المسألة بطريقة قاسية"، متابعاً: "أسر أحد جنودي يشبه فقدان أحد أعضاء جسدي، رغم أننا تدربنا على عمليات الأسر، وأحد جنودي تم إقصاؤه من الوحدة لأنه وقع في الأسر خلال إحدى المناورات، لذلك عندما حدث ما حدث، قلت إن شخصًا مثل غولدين لن يسلم بعملية أسره، فهو إما قُتل أو جُرح، وكنت على صواب حينها".

وتابع: "كان شعورًا صعبًا أن تأتي الأوامر بوقف القتال في غزة، والانسحاب منها، ولدينا جندي تركناه خلف ظهورنا، ولذلك فهناك واجب على الدولة في حسم ملف الأسرى الإسرائيليين في غزة".