Menu
اعلان اعلى الهيدر

الجهاد تعقد مؤتمرًا في غزة بعنوان "فلسطين لا تقبل القسمة أو التجزئة"

شمس نيوز/ غزة

عقدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، اليوم الأربعاء، مؤتمرًا وطنيًا بغزة حمل عنوان: "فلسطين لا تقبل القسمة أو التجزئة".

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل مزهر في كلمته خلال المؤتمر، "إن العدوان الأمريكي الصهيوني المروج له تحت ما يُسمى صفقة القرن جاء وليداً طبيعياً لمسار التسوية العبثي الذي أضاع الوقت وأهدر الجهد وبدد المقومات، وقَسّم الشعب الفلسطيني، وشرعن للاحتلال تحت ما يُسمى بالمفاوضات فرض الوقائع على الأرض، تهويداً وقتلاً واستيطانياً وضماً واعتقالاً وحصاراً برعاية وشراكة أمريكية وصمت عربي".

وأضاف: "إن التأخير في ترجمة الموقف الفلسطيني الموحد الرافض للصفقة بخطوات عملية وميدانية ضمن استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة هذه الصفقة يثير علامات استفهام كبرى، خصوصاً أمام الإصرار على تشريع ورعاية لقاءات التطبيع مع الصهاينة، وتقطيع الوقت، وصولاً لانتخابات الاحتلال في سياق المضي في خيار التسوية العقيم".

وتساءل: "هل يعقل أن الرد على مواجهة الصفقة يُترجم بالمزيد من لقاءات التطبيع التي شكّلت طعنة غادرة لموقف الاجماع الوطني، وخيانة صريحة لتضحيات شعبنا".

وطالب بـ"إغلاق بوابة التطبيع التي فتحتها لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي، فالتطبيع اليوم أحد أهم وأخطر الأدوات لتطبيق الصفقة المشئومة، وتمرير إطارها الفكري الأيديولوجي على الأمة".

ودعا القضاء الفلسطيني لمطاردة وملاحقة كل من شارك أو من سيشارك، ويرعى اللقاءات التطبيعية.

كما دعا جماهير شعبنا لملاحقة المطبعين ميدانياً وشعبياً وقانونياً. وفصائل العمل الوطني والاسلامي والقوى المجتمعية لإدراجهم على قوائم العار.

وقال: إن إسقاط صفقة القرن يتطلب إسقاط اتفاق أوسلو والتحلل من التزاماته السياسية والأمنية، وفي مقدمته وقف التنسيق الأمني، وسحب الاعتراف بـ"إسرائيل".

وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسئولياته في وضع الاحتلال تحت طائلة القانون الدولي وإلزامه وفق البند السابع على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، التي تستجيب لحق شعبنا في العودة والاستقلال الوطني الناجز.

وفي سياق منفصل، قال إن طي صفحة الانقسام وتحقيق المصالحة، يبدأ بمواجهة الصفقة باستراتيجية وطنية جامعة توحد شعبنا، وتعيد بناء مؤسساته على أسس وطنية مقاومة للعدوان الأمريكي الإسرائيلي، بما يؤدي إلى بناء أدوات شعبنا السياسية والقيادية في مختلف المجالات. وهذا يتطلب دعوة الأمناء العامين لاجتماع عاجل من أجل الاتفاق على الاستراتيجية الوطنية الجامعة".

ودعا إلى ضرورة تفعيل المقاومة بكل أشكالها الشعبية والوطنية والكفاحية في برنامج نضالي متوافق عليه، يحقق شراكة ساحات تواجد شعبنا الفلسطيني، تجسيداً لشعار وحدة الدم والأرض والمصير في مواجهة إجراءات الاحتلال على الأرض.

وشدد على "ضرورة تعزيز البعد القومي والأممي في بناء العلاقات مع القوى والشعوب والتجمعات التي تناهض الامبريالية والصهيونية وتؤيد نضال شعبنا، بما يعزز الحركة الشعبية العربية، ولجان التضامن الأممية المناهضة للتطبيع والرافضة لصفقة القرن".

وعدَّ أن "هناك العديد من عناصر القوة التي يمكن الارتكاز عليها في بناء برنامجنا للنضال الوطني من أجل مواجهة الاحتلال والتصدي لصفقة القرن".

ولفت إلى، أن المطلوب تأسيس لمرحلة نهوض نوعية جديدة، ومغادرة حالة المراوحة حول الذات، وهذا يتوقف أولاً على استنهاض العامل الذاتي الفلسطيني، والذي يستوجب تحقيق إنهاء الانقسام والتخلص من مرحلة أوسلو وتجلياتها.

من جانبه، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية، اليوم الأربعاء، إن مواجهة خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المعروفة إعلامياً باسم "صفقة القرن".

وأضاف الحية في كلمة له خلال المؤتمر الذي يُعقد بمدينة غزة، أنه مطلوب خطوات حقيقية وطنية إذا أردنا أن ننقذ فلسطين، وعلى الأمريكان أن يشعروا بأن مصالحهم في المنطقة ستتضرر.

وتابع الحية: "فلسطين ضُيعت ولم تنتفض الأمة، والأمة لن تنتفض إلا إذا رأتنا نحن أمامها، إلا إذا رأت الدم الفلسطيني يراق من أجل مسرى النبي الأقصى".

أكد الحية، أن الخطاب الوطني الرسمي يتراجع من يوم إعلان الصفقة وحتى اليوم، وأنه بعد ثلاثة أسابيع من إعلان الصفقة، الميادين شبه فارغة من علامات الرفض للصفقة.

وشدد عضو المكتب السياسي لحركة حماس، على أنه لا بد من مُغادرة مربع الانقسام، لكي يتم إسقاط صفقة القرن، وأن مواجهة الصفقة تحتاج إلى وضوح وعمل وطني حقيقي.

وطالب الحية الجماهير الفلسطينية في الضفة الغربية بالانتفاض والنزول إلى الشوارع ضد صفقة القرن، مؤكداً على أن الاحتلال الإسرائيلي يدرك أن الأرض ستنقلب على رأسه ورأس مَن يحميه إذا تقدم خطوة في تنفيذ الصفقة.