شمس نيوز/ غزة
قالت صحيفة "الأخبار اللبنانية" اليوم الجمعة، إن الاحتلال الإسرائيلي يفاوض المقاومةَ الفلسطينية عبر صمته الرسمي وتسريباته الإعلامية في موازاة تفاوض غير مباشر تقوده أكثر من جهة دولية بين الجانبين.
وأضافت الصحيفة: "إذا كان التوجّه كما يتردّد نحو إبرام صفقة، لا يرجّح أن تتم مع الحكومة الإسرائيلية الحالية التي يغلب فيها التطرّف اليميني والمزايدات ورفضُ من يرجح مغادرته لها. مع ذلك، يوجد في المقاربة الإسرائيلية والتسريبات الموجهة كثير من الإشارات الدالة على موقف العدو وتوجهاته العامة من ملف التبادل ومجريات التفاوض غير المباشر مع الفلسطينيين".
وتابعت: فيما التزمت "إسرائيل" الرسمية شبه صمت إزاء المحادثات، تجند الإعلام العبري عبر نقل التسريبات وتوجبه التحليلات والتقارير بما يفيد المفاوض الإسرائيلي نفسه في التوصل إلى اتفاق وفقاً لشروطه.
وأردفت: "إن كانت الرسائل المبثوثة نفسها في الإعلام الإسرائيلي تؤكد جدية التوجهات التفاوضية لدى الجانبين، وأن هناك فرصة نجاح، مع التشديد اللافت في الإعلام العبري على أن المفاوضات تتجه كي تكون مقلصة في هذه المرحلة، فقد برز أيضاً أن مصير التفاوض بات مرتبطاً أكثر بموقف حركة حماس ومدى المرونة التي يبديها مفاوضوها، وهي إشارات ضغط واضحة وذات دلالات".
وقالت الصحيفة، إن كانت عملية التفاوض غير المباشرة عبر وساطة ثلاثية، ألمانية وسويسرية ومصرية، وروسية وفقاً لتسريبات أخرى، تعني اتساع دائرة المهتمين بإنجاح التبادل، فهذا يعني في الموازاة وجود خلافات كبيرة مع غياب للثقة بين الجانبين.
في التسريبات الموجهة، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، بـ"تقدّم التفاوض غير المباشر لإنجاز صفقة التبادل" عبر وساطة دولية، ألمانية وسويسرية ومصرية، لكنها ذكرت أن فرصة النجاح والتوصل الفعلي إلى اتفاق تتقلص مع مرور الوقت.
الرسالة نفسها جاءت أمس عبر صحيفة "معاريف" التي نقلت عن مصادر سياسية إسرائيلية أن الفرص لإنجاح صفقة آخذة بالانغلاق، مشيرة إلى أن أزمة " كورونا " التي حركت الجانبين لم تعد كما كانت عليه في الشهرين الماضيين، بل الأوضاع الآن مختلفة بعدما بدأت إسرائيل و غزة احتواء الفيروس.
وأشارت الأخبار "اللبنانية"، إلى أنه في التفاصيل التي نقلها الإعلام العبري، وتحديداً "القناة 13" عن آخر مستجدات التفاوض، واللافت أناه جاءت عن مصادر فلسطينية مُطلعة، أن الطرفين كانا مختلفين حول جدول تنفيذ الصفقة، أي أن تكون على مرحلة واحدة أو مراحل، لكن "حماس قبلت موقف إسرائيل والصفقة ستنفذ دفعة واحدة".
مع ذلك، برزت نقطة خلاف أخرى، يضيف المصدر، من شأنها تجميد المفاوضات، وتتعلق بإطلاق سراح محكوم عليهم بالمؤبد، أي ما تسميهم إسرائيل "الملطخة أيديهم بالدماء"، إذ إنها ترفض بشدة إطلاق عدد كبير منهم. وتابع المصدر: "هناك تقدم في المفاوضات لكن لا يوجد اختراق، ومن المشكوك فيه تسجيل أي اختراق قريباً، ما يعني أن صفقة التبادل قد تتقدم، أو تتعرقل كلياً". بحسب ما أوردته "الأخبار" اللبنانية
