Menu

د. وليد القططي: من الذي ذبح معلم التاريخ الفرنسي؟!

بقلم: د. وليد القططي عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين  في مثل هذه الأيام من شهر أكتوبر قبل عامين مات المؤرخ الفرنسي روبير فوريسون معزولاً مُهملاً في منزله بمدينة فيشي، فوريسون صُنف

2020/10/29

د. وليد القططي: بين الذات والآخر.. وجهة نظر إسلامية

الآخر هو الطرف المُقابل للذات، فكل ما عدا الأنا، وكل ما ليس نحن هو آخر، وهو المفهوم الجماعي للآخر في صوره العديدة مثل: الجماعة الوطنية كالشعب الفلسطيني، والجماعة القومية كالأمة العربية، والجماعة الدينية كالأمة الإسلامية، أو في صورة حزب سياسي، أو طائفة مذهبية، أو جماعة عرقية، ورؤية الثقافات للآخر تعتمد على نظريتين: هما رفض الآخر وتقبل الآخر، وهذا يحتاج إلى شيء من التوضيح لنصل إلى رؤية الآخر في الفكر السياسي الفلسطيني لا سيما الإسلامي.

2020/10/08

د. وليد القططي يكتب مقالا تحت عنوان "الثأر"

قبل أيام اُغتيل الأسير المحرر جبر القيق رمياً بالرصاص وذبحاً بالسكين، المشتبه بهم بتنفيذ الجريمة البشعة أبناء رجل قُتل في الانتفاضة الأولى، قاموا بفعلتهم بدافع الثأر لأبيهم المقتول، وكأنها استحضار لمشاهد الثأر العربية الجاهلية، تلك المشاهد القبيحة إذا ما تكررت قد تفتح باب الفتنة القبلية على مصراعيه، وتُطلق وحش الفوضى العشائرية من قُمقُمه، وتفك لجام غول الصراع العائلي من شكيمته... فتُمزّق نسيج وحدة الشعب، وتُقطّع أواصر الترابط الاجتماعي، وتُصدّع بُنيان الهوية الوطنية، وتُزعزع أمن السلم الأهلي... ونظراً لهذه الخطورة الكامنة في الجريمة ونتائجها؛ فمن الضروري تسليط الضوء على بيئة الفعل الثوري آنذاك.

2020/07/16

المكارثية بثوب ديني

المكارثية مصطلح سياسي مُشتق من اسم السناتور الأمريكي الجمهوري (جوزيف مكارثي)، الذي كان الواجهة الأمامية لجماعة المحافظين في الحزب الجمهوري ذوي التوّجه الديني المتعصب الرافض للتجديد، وشغل مكارثي منصبه كعضو في الكونجرس في ذروة الحرب الباردة بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي في عقد الخمسينيات من القرن العشرين، فصعد نجمه

2020/07/09

الإعجاب بصفحة المنسق أخطر من التطبيع

بقلم / د. وليد القططي إِذا كان ربُّ البيتِ بالدفّ مولعاً... فشيمةُ أهلِ البيتِ كُلهمِ الرقصُ"، هذا البيت للشاعر العربي سبط ابن التعاويذي من القرن الثاني عشر الميلادي، يُضربُ مثلاً لانعدام القدوة، و

2020/06/06

قبسات من وحي السجن

يومُ الأسيرِ الفلسطيني مناسبةٌ جيدةٌ للكتابةِ عن الأسرى ومعاناتهم ومآثرهم، والكتابة عن الأسرى شيء، ومن الأسرى شيءٌ آخر، والفرقُ بين الحالتين كالفرق بين الشعورِ بالبرد في ليلةِ شتاءٍ باردة، واستشعار البردِ في نهارِ صيفٍ حار، فشتانَ بين الشعورِ بالشيء واستشعارهُ، أو بين الإحساسِ بالشيء وتخيُلّهُ، فالكتابةُ التي يقوم بها الأسرى ومنهم وُلدت من رحمِ المعاناة داخل السجن، ونابعة من عمق إحساسهم بوجع الأسر، وناتجة عن صدق شعورهم بقسوة السجن، ولكاتب هذه السطور نصيبٌ من ذلك، فتجربته في الكتابة من داخل السجن مرَّ عليها ما يقرب من ثلاثة عقود، في مطلع تسعينيات القرن العشرين، بعد عامين من بداية الانتفاضة الأولى أو انتفاضة الحجارة، ومن معتقل النقب الصحراوي (كتسيعوت) المعروف بأنصار ثلاثة، وكنت أدون يومياتي ومشاعري وأفكاري على نمط أدب الرسائل الموّجهة لزوجتي يتخللها المذكرات والذكريات والخواطر... تمتزج فيها حرارة نهار الصحراء بحرارة الإحساس بالوطنية في عنفوان الشباب والثورة، وتختلط فيها برودة ليل الصحراء ببرودة حركة الزمن الثقيلة المُعبّرة عن رتابة الأيام المتشابهة.

2020/04/16

من وحي الأذان في زمن الوباء

كانتْ نبرةُ صوتِ المؤذنِ طوالَ الوقتِ لا تُثيرُ انتباهي، حتى أغلقتْ المساجدُ أبوابَها أمامَ المُصلين في زمنِ الوباءِ، ومنذُ ذلكَ الوقتِ بدأتُ انتبهُ إلى ما تحملهُ نبرةُ صوتِ المؤذنِ من مضمونٍ عاطفي، لا سيما في أذانِ الفجرِ، فلاحظتُ أنَّ صوتَ الأذانِ تكسوهُ نبرةُ حُزنٍ، يُضفي الليلُ عليهِ من هدوئهِ شجاً، ومن ظُلمتهِ شجناً، ومن وحشتهِ لوعةً. ولم أدرِ إنْ كانتْ نبرةُ الحُزنِ في صوتِ الأذانِ حقيقةً موضوعية في صوت المؤذن الحزين، أمْ كانتْ شعوراً ذاتياً نابعاً من إسقاط حُزنِ كاتبِ هذهِ السطورِ على صوتِ المؤذنِ. وسواءً أكانَ الحُزنُ في صوتِ الأذانِ حقيقةً موضوعية أمْ عاطفةً ذاتية، فلا شكَّ أنَّ مشاعرَ الحُزنِ على إغلاقِ المساجدِ قد أصابتْ كلَ مسلمٍ في شتى بقاعِ الأرضِ، وهكذا لا تُدرك قيمةَ الأشياءِ إلاّ بعدَ فقدانِها، ولا قيمةَ الأشخاصِ إلاّ بعدَ خسارتِهم.

2020/04/09