Menu

التضامن العربي مع "جورج فلويد".. هل حقا "حياة السود تعنيكم"؟

شمس نيوز/ تمام محسن

كعادة رواد مواقع التواصل الاجتماعي الاشتباك مع الأحداث على الساحة الدولية والمحلية، تفاعل النشطاء العرب مع هاشتاق #Blacklivesmatter ( حياة السود مهمة) معربين عن أسفهم وتضامنهم الوجداني مع انتفاضة السود في أمريكا ضد "عنصرية الرجل الأبيض".

وتشهد عدد من المدن الأمريكية منذ، ليل الجمعة، الفائتة احتجاجات عنيفة وذلك على خلفية مقتل المواطن الأمريكي الأسود جورج فلويد، على يد شرطي أبيض بصورة وحشية.

وانطلقت شرارة الاحتجاجات بعد تداول مقطع فيديو ظهر فيه فلويد مستلقيًا على الأرض وهو يجاهد لالتقاط أنفاسه بينما يجثم ضابط الشرطة بركبته فوق عنقه، متجاهلًا استغاثة فلويد المتكررة "لا أستطيع أن أتنفس" والتي أصبحت فيما بعد شعارًا للمحتجين.

وجرى تداول الفيديو على نطاق واسع في الفضاء الأزرق، بينما استغل نشطاء في فلسطين ودول عربية صورة فلويد والشرطي الجاثم على عنقه لتسليط الضوء على قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي للفلسطينيين.

حيث شارك لطف غنطوس عبر صفحته في فيسبوك صورًا لجنود الاحتلال يجثمون على رقبة أطفال فلسطينيين في وضع مشابه لما عاناه فلويد قبل وفاته.

وكتب غنطوس باللغة الإنجليزية قائلًا: "أخي جورج فلويد نحن نشعر بألمك ، أنت لديك أناس يدعمونك ..نحن لا نملك".

وكذلك كتب مستخدم يدعى عبد الرحيم عبر تويتر، قائلًا: "كما أن عنف الشرطة الأمريكية ضد السود يتشابه مع عنف وإرهاب الصهاينة ضد الفلسطينيين فالنضال وأساليب المقاومة تتشابه بين السود والفلسطينيين أيضا أتذكر أيام احتجاجات فيرغسون عام ٢٠١٤ لما كان المقاومون في فلسطين يقدمون النصائح للسود في كيفية التعامل مع قنابل الغاز المسيّل للدموع".

على الضفة الأخرى، استغل آخرون التضامن العربي عبر السوشيل ميديا للتذكير بـ"العنصرية" التي يتعرض لها أصحاب البشرة السمراء في البلدان العربية.

وقال الباحث الفلسطيني عبد الهادي العجلة، عبر منشور في فيسبوك: "العنصرية ضد ذوي البشرة السمراء في مجتمعاتنا العربية هي مشكلة أصيلة وتأصلت وزرعت في الوعي الجمعي من المدرسة والمناهج والمجتمع بشكل عام."

وأضاف: " علينا أن نعترف أننا نحن العرب لدينا مشكلة في العنصرية تجاه ذوي البشرة السمراء. علينا نحن الفلسطينيين أن نعترف ونبدأ بإصلاح هذا الخلل حالا وفوراً (خصوصا ممن هم في أمريكا) حتى لا نخسر ساحة جديدة في النضال المشترك. لا تكفي الادانات ولا تكفي الكتابات بل الانخراط على الأرض وفي المجتمعات والنوادي وغيرها".

كذلك غردت الإعلامية ديمة الخطيب عبر حسابها في تويتر، قائلة: " بالنسبة للعرب، أرجو التأكد أولاً من أنك لست عنصرياً - فعلاً وحقاً في أعماقك - قبل أن تتدعي أنك تساند المنتفضين في الولايات المتحدة الأمريكية. وإن كنت عنصرياً، لا بأس، هذه فرصتك للتخلص من عنصريتك والتنكر لها. يكفي نفاقاً وازدواجية".

فيما أعرب "علي النزلي" عبر حسابه في تويتر عن استغرابه التعاطف العربي تجاه السود وقال :"اكثر شي ضحكني الايام هذي هي زعل العرب ع العنصرية ضد السود في أمريكا.. اتكلم عن العنصرية القبلية؟ والا المذهبية والا والا والا والا .. ليت كحلها يسد عينها".

فيما قارنت مستخدمة أخرى تدعى "رشا" بين أوضاع السود في البلدان العربية وأمريكا وكتبت: "من المخجل ان نروج لفكرة ان لا وجود للعنصرية ضد السود لدينا.. السود عندنا يعيشون في مجتمعات فرعية معزولة عن الثقافة الأصلية فلا وجود للاحتكاك المباشر او صراع المصالح.. ولو كان موجود لكانت حالات العنف بنفس البشاعة في الغرب"