شمس نيوز/ القدس المحتلة
تظاهر عشرات الشبان المقدسيين، مساء اليوم الأحد، تنديدًا بقيام شرطة الاحتلال بإعدام المواطن إياد الحلاق من ذوي الاحتياجات الخاصة، قرب باب الأسباط صباح أمس السبت.
وأفادت مصادر محلية، بقمع قوات الاحتلال الإسرائيلي للتظاهرة التي نظمها شبان مقدسيون تنديدًا بقتل المواطن الحلاق.
وشهدت التظاهرة، التي شارك فيها العشرات من الشبان في "باب العامود"، اعتداء من قبل جنود وشرطة الاحتلال على المشاركين، واجبارهم بالقوة على اخلاء المنطقة.
وطالب المشاركون بالإفراج عن جثمان الشهيد المعاق إياد الحلاق، الذي قتل برصاص أحد جنود الاحتلال صباح يوم أمس قرب باب الاسباط أثناء توجهه إلى مدرسة صناعية كان يدرس فيها في البلدة القديمة من القدس.
وفي سياق متصل، عبر رئيس الوزراء البديل ووزير جيش الاحتلال الإسرائيلي بيني غانتس، عن أسفه لمقتل الشاب المقدسي إياد الحلاق من بنيران قوة مما تُسمى بـ"حرس الحدود".
وقال غانتس خلال جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية، إنه يشاطر العائلة احزانها، مؤكدًا أنه سيتم التحقيق في هذا الحادث على وجه السرعة واستخلاص العبر.
فيما لم يعلق رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي رأس الجلسة الحكومية على حادثة الإعدام.
من جانبها، قالت حركة حماس، اليوم الأحد، إن تصريحات قادة جيش الاحتلال عن إجراء تحقيق حول تعمد إعدام الشهيد إياد الحلاق، هي محاولة للتغطية على الجريمة البشعة.
وأضافت الحركة في تصريح على لسان المتحدث باسمها حازم قاسم، إن كل التحقيقات التي قام بها الاحتلال مع القتلة من جنود ومستوطنيه، انتهت ببراءة المجرمين.
وأردف: "جميعها تحقيقات وهمية تهدف للتهرب من الملاحقة القانونية الدولية".
وتابع قاسم: "شعبنا الفلسطيني هو الذي سيعاقب القتلة باستمرار ثورته ومواصلة نضاله، حتى طرد المحتل من كل الأرض الفلسطينية".
واستشهد الحلاق (32 عامًا)، بعدما أطلق عليه ضابط من وحدة ما تُسمى بـ"حرس الحدود الإسرائيلية" النار بعد أن ادعى أنه يحمل سلاحًا، فتبين بعد مقتله أنه أعزل، ما أثار حالة من الغضب والاستنكار بين الفلسطينيين.
وقالت شرطة الاحتلال في بيان، إن عناصر شاهدوا الرجل "ومعه غرض مشبوه يشبه المسدس. طلبوا منه التوقف وبدأوا بملاحقته سيرا على الأقدام. وخلال ذلك، فتحوا النار على المشتبه به وتمت السيطرة عليه". وتابع البيان أنه "لم يتم العثور على أي سلاح في المكان".
وكان وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي أمير أوحانا، قد تطرق للمرة الأولى أمس السبت، إلى إعدام الحلاق، قائلًا: "أشاطر عائلة الحلاق الألم، وأعبّر عن أسفي لوفاة إياد، شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة".
وأضاف: "يتم التحقيق بالحادث على النحو الذي يقتضيه القانون، وسنتصرف بناء على النتائج، لمنع وقوع حوادث مماثلة".
ومع ذلك أشار إلى انه لا يمكن البت في مصير افراد الشرطة الضالعين اذ ان قوات الامن تضطر الى اتخاذ قرارات مصيرية خلال ثوان في منطقة ارتكبت فيها اعتداءات كثيرة.
