Menu

مقال مطول: تحديات وباء كورونا والاحتلال الإسرائيلي

بقلم / سري القدوة

يرفض الشعب الفلسطيني وقيادته سياسة الاحتلال وعدوانه المستمر ومشاريعه الوهمية وخاصة مخططات الضم العنصرية وان تلك المؤامرات وهذا العدوان لم ولن يثنينا عن المواقف النضالية المطالبة بإنهاء الاحتلال والتصدي لمشاريعه ومؤامراته وتحطيمها على صخرة الصمود الوطني الفلسطيني مهما بلغت من التعنت والعدوان والشراسة وبروح الارادة وقوة التحدي سيواجه الشعب الفلسطيني بكل ما اوتي من تصميم وقوة وعزم وإصرار ولن تتزعزع تلك المواقف المشرفة مهما بلغت التهديدات الاسرائيلية المتواصلة.

الشعب الفلسطيني بإرادته وعزيمته وإصراره بات في مواجهة حتمية وتحدي حقيقي مع تحديين تحدي وباء الكورونا بإمكانيات الفلسطينية المتواضعة وتحدي العدوان الاسرائيلي المستمر ونحن ماضون على العهد والقسم وواثقون من تلك الخيارات وأهمية مواقفنا وخياراتنا التي مازالت ترى في الموقف الاميركي المنحاز موقفا عدوانيا يستهدف حقوق الشعب العربي الفلسطيني والغير قابلة للتصرف.

ان الشعب الفلسطيني يقف موحدا ومتماسكا في وجه هذا العدوان والوباء وتعمل القيادة الفلسطينية من اجل بناء الوحدة وتجسيد التعاون الوطني والدعوة الى وحدة الصف الفلسطيني في هذه الظروف الصعبة من اجل ضمان الوصول الي برنامج وطني شامل ينتهي فيه هذا الانقسام ويتم تجسيد الوحدة الوطنية وان تنجح ارادة الشعب الفلسطيني في اعادة اللحمة الوطنية والتعاون والاتحاد من خلال القوي الوطنية والإسلامية وتجسيد جبهة موحدة لمواجهة كل مؤامرات الاحتلال ومشاريع التصفية الاسرائيلية.

ان توجهات القيادة الفلسطينية تؤكد دوما على اهمية العمل والتنسيق المشترك مع الاردن الشقيق ووضع كل الخيارات امام هذا التعاون وهذه الارادة الصلبة والمواقف الشجاعة التي عبرت عن العمق العربي والإرادة الحية للشعب الاردني الذي اصطف صفا واحدا وشكل في شوارع عمان ومقاطعات المملكة جدارا بشريا في وجه مؤامرة صفقة القرن الامريكية وسياسة الضم الاسرائيلية وذلك تجسيدا لتلك العلاقة الفلسطينية الاردنية والدعوات التي عبرت عنها الارادة الملكية في دعم الحقوق الوطنية الثابتة للشعب العربي الفلسطيني ودعم قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف والتي تدعو دوما الي ضرورة انهاء الاحتلال ومنح الشعب الفلسطيني حقوقه التاريخية الثابتة والغير قابلة للتصرف وهذا يؤكد على ان التنسيق الاردني الفلسطيني في اعلى درجاته وان الشعب الفلسطيني يحي تلك المواقف النضالية التي جسدها الشعب الاردني كما نتوجه بالتقدير لجلالة الملك عبد الله الثاني مؤكدين على ان الشعبين الفلسطيني والأردني يقفان جنبا الي جنب في خندق واحد يواجهان نفس التحدي لأن عملية الضم العدوانية تستهدف التواجد التاريخي والحضارة المشتركة للشعبين وان هذا العدوان هو عدوان ضد المصالح الوطنية الفلسطينية الاردنية المشتركة كما يستهدف العدوان الاسرائيلي المصالح الاردنية خاصة بالرعاية الاردنية للمقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس.

ان مؤامرة الاحتلال لن ولم تتمكن من النيل من الشعب الفلسطيني وحقوقه وسيواجه كل مؤامرات الاحتلال وسينجح مجددا في القضاء على وباء الكورونا مهما بلغت الصعوبات وان الشعب الفلسطيني يتسلح بسلاح الوعي والتزامه في مواجهة الوباء مما يمكن اجهزة الدولة والمؤسسات الصحية والإرشادية من النجاح بالرغم من الإمكانيات المحدودة وظروف الاحتلال الذي يترك الثغرات لاستمرار نشر الكورونا في المدن الفلسطينية عبر الاقتحامات المتكررة للمدن الفلسطينية والاحتكاك المباشر مع المواطنين وعدم وضع الضوابط للعمال الفلسطينيين الذين يعملون بالداخل الفلسطيني مما يساهم في استمرار انتشار الوباء وانتقاله لمراحل متجددة وخاصة في المدن والفري الفلسطينية القريبة من خطوط الاحتكام اليومي مع الاحتلال الاسرائيلي.