Menu

الفشل يطل برأسه من جديد

بقلم / خالد صادق

بعد فشل حكومة التوافق الصهيونية بين حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو, وحزب كاحول لفان بزعامة بيني غانتس في التوافق على خطة الضم الاستعماري التي كان مزعماً تنفيذها في بداية يوليو, واتهام كل واحد منهما للأخر بأنه يقف خلف فشل تنفيذ مخطط الضم الاستعماري, والتهديد المباشر من نتنياهو لغانتس يحل الحكومة والتوجه لانتخابات رابعة, عاد الفشل ليطل برأسه من جديد هذه المرة في موضوع تفشي وباء كورونا, حيث ارتفعت حدّة التوتر بين رئيس الحكومة الصهيونية، بنيامين نتنياهو، وشريكه في الحكومة، الجنرال الصهيوني بني غانتس، الذي يشغل منصب وزير الأمن ورئيس الحكومة البديل، ، مع استمرار فشل الحكومة في مواجهة جائحة كورونا من جهة، وتصعيد التظاهرات المناهضة لنتنياهو. فقد شهدت مدينة القدس المحتلة، شهدت، تظاهرتين تخللهما قذف شرطة الاحتلال بالحجارة والبيض، ومطالبة نتنياهو بالاستقالة من منصبه على خلفية لوائح الاتهام المقدمة ضده. وانتهت التظاهرتان باعتقال الشرطة الإسرائيلية لخمسين متظاهراً جلّهم ممن يرفعون شعار «الرايات السوداء»، والذين تظاهروا، أمام مقر سكن نتنياهو، وأغلقوا لاحقاً عددا من شوارع القدس, ولا زالت حالة الغضب تسري بين الاسرائيليين خاصة من ظهور بعض التقارير التي تتحدث عن امكانية تفشي المرض بشكل اكبر في غضون الايام القادمة, خاصة ان الحكومة الصهيونية تحدثت عن موجة ثانية من تفشي الوباء, وهو الامر الذي اصاب الاسرائيليين بخيبة امل كبيرة .
وسائل الإعلام العبرية نقلت اتهامات من حزب «كاحول لفان» وزعيمه بني غانتس، على لسان مصادر رفيعة المستوى في الحزب، أن نتنياهو يرفض تحمل مسؤولية فشل الحكومة في مواجهة كورونا بفعل إصراره على إدارة الأمور بمفرده ورفضه تمكين الجيش ووزارة الأمن من تولي مسؤولية مواجهة الجائحة، لاسيما ما يتصل بفرض التعليمات الوقائية وأوامر العزل وإغلاق بلدات تنتشر فيها الجائحة بأعداد كبيرة. في المقابل، نقل موقع صحيفة «هآرتس» العبري عن مصدر رفيع المستوى في الليكود، قوله إن «نتنياهو غاضب من غانتس وحزبه، الذي أفشل بشكل متعمد ولحسابات فئوية وسياسية الخطوات المطلوبة لوقف انتشار الجائحة وإنقاذ الأرواح». واتّهم المصدر غانتس وحزبه بعدم المسؤولية التي ستفضي حتماً إلى فرض إغلاق تام في «إسرائيل» يكبدها أضراراً اقتصادية باهظة», ويعكس التوتر بين نتنياهو وغانتس حالة تخبط حكومة الاحتلال في مواجهة الموجة الثانية من فيروس كورونا، في الوقت الذي يتزايد فيه الغضب الشعبي على استمرار التدهور الاقتصادي وبقاء أكثر من 850 ألف عاطل من العمل، إلى جانب عشرات آلاف أصحاب الأعمال والمصالح التجارية الحرة التي أغلقت وشل عملها خلال هذه الجائحة دون أن تقدم الحكومة مساعدات حقيقية كافية تقي هؤلاء من الفقر ومن الخوف من عدم القدرة على دفع الفواتير وتأمين الحاجات الضرورية لأسرهم. وفشل إدارة نتنياهو لأزمة كورونا بعد اندلاع الموجة الثانية في مطلع يونيو/حزيران الماضي.
الفشل لم يقتصر فقط على مخطط الضم الاستعمار وجائحة كورونا, فقد طال فشل الاتفاق بين حزبي أزرق أبيض والليكود قضية الميزانية، فقد كشفت القناة 12 العبرية انه لا يوجد تقدم بين الليكود وأزرق أبيض في القضية، مبينة أنه في حال عدم وجود ميزانية مع نهاية شهر أغسطس فإنه سيتم حل الكنيست». كما تم الكشف، عن تهديد رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، بالتوجه لانتخابات مبكرة في حال عارض حزب «أزرق أبيض» تمرير الموازنة
وأفادت القناة الـ12 العبرية، بأن نتنياهو قال: «سنمرر الموازنة خلال أسبوع وإذا عارضها حزب أزرق أبيض سنتوجه إلى انتخابات مبكرة», يذكر ان الاتفاق الائتلافي الموقع بين نتنياهو وغانتس في أبريل الماضي، وافق على إقرار موازنة للعامين 2020 – 2021، إلا أن نتنياهو يطلب الآن إقرار موازنة للعام الحالي فقط، بحيث يمنع إقرار موازنة للعام المقبل، حتى مارس المقبل وبذلك يقود إلى حل الكنيست والحكومة، والذهاب لانتخابات جديدة, قبل ان يتولى غانتس فترته الرئاسية, بحيث يفترض حزب كاحول لفان سوء النية لدى نتنياهو من خلال اقرار الموازنة لعام واحد فقط وهى فترة ولايته على الحكومة, وانه في اعقاب ذلك سينسحب نتنياهو من الائتلاف الحكومي ويدعو لانتخابات رابعة, تبدو فرص غانتس للفوز بها ضعيفة للغاية بعد ان تفكك حزب «كاحول لفان» نتيجة دخوله ائتلافاً حكومياً يتزعمه نتنياهو, مما استهجنه بعض قادة الحزب وانسحبوا منه احتجاجا على هذه الخطوة الغير مسؤولة حسب المنسحبين.