شمس نيوز/ القدس المحتلة
تواصل حكومة الاحتلال، إتباع سياسة عنصرية في مدينة القدس، تسعى من ورائها لسلخها عن واقعها الفلسطيني.
ويزيد فيروس "كورونا" من معاناة أهالي القدس المحتلة، أمام انتشاره وارتفاع عدد الإصابات به، والتي يرجع سببها الرئيسي إلى سياسة الاحتلال الإسرائيلي إزاء تعمده الإهمال وعدم القيام بالإجراءات الاحترازية والوقائية المطلوبة لمنع اتساع رقعة الخريطة الوبائية في المدينة.
وطبقا لوزارة الصحة فإن "الإصابات في القدس المحتلة ما تزال تسجل ارتفاعاً، حيث سجلت المدينة بالأمس 167 حالة جديدة، خلال الـ24 ساعة الماضية"، منوهة إلى أن "12 مريضاً يعالجون في غرف العناية المكثفة، بينهم 2 على أجهزة التنفس الاصطناعي".
وتسجل القدس المحتلة عشرات الإصابات يومياً، ضمن مجمل سكانها البالغ نحو 435 ألف نسمة، إذ يفاقم رزوحها تحت نير الاحتلال من معاناة مواطنيها، حيث يشير المقدسيون بأصابع الاتهام بشكل رئيسي إلى سلطات الاحتلال، التي لا تقوم بأي من واجباتها تجاه المدينة الخاضعة تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة.
وتمتلك وزارة الصحة الإسرائيلية الصلاحيات الكاملة للعمل داخل مدينة القدس المحتلة، متجاهلةً تسجيل الإصابات، وإحصاء عددها، ومعرفة المخالطين لها.
بينما تنشط سلطات الاحتلال لضبط المخالفين من المقدسيين للإجراءات الوقائية من الفيروس، حد اعتقال الشبان الفلسطينيين والتنكيل بهم تحت ذريعة حصر الوباء ضمن نطاقه الضيق.
رغم كل ذلك، يؤكد أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح ماجد الفتياني، أن المقدسيين استطاعوا أن يفرضوا سيادة يومية في المدينة، ولهذا يسعى الاحتلال لكسر إرادة الشعب الفلسطيني.
وأوضح في تصريح تابعته "شمس نيوز" أن استمرار توسيع الاستيطان ومصادرة الأراضي، وخاصة في القدس المحتلة، يأتي أيضاً ضمن مخطط "القدس الكبرى"، ومعركة السيادة، ولإجبار المقدسيين على الرحيل من منازلهم لخلق أغلبية يهودية فيها.
واعتبر أن الاستهداف الإسرائيلي اليومي للقيادات المقدسية، وعلى رأسهم المحافظ عدنان غيث، يأتي ضمن معركة السيادة، التي يقوم بها الاحتلال، مطالباً المجتمع الدولي بضرورة وضع حدٍ للتحدي الإسرائيلي، لكافة القوانين الدولية وفرض عقوبات عليها.