قائمة الموقع

د. القططي: الصراخ لا يُنهي مخطط الضم واتفاقيات التطبيع وعلينا بلورة "خارطة طريق" وطنية

2020-08-15T11:23:00+03:00
د. وليد القططي

شمس نيوز/ غزة

توقّع عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين الدكتور وليد القططي، اليوم السبت، أن تُقدم أنظمة خليجية على عقد اتفاق مماثل للذي أبرمته الإمارات مع كيان الاحتلال الاسرائيلي، مؤخراً.

وقال د. القططي لإذاعة القدس، :"إنه ومن خلال إرهاصات التطبيع، كان متوقعًا أن يتم اتفاق العار بين الإمارات والاحتلال، وإنه من المتوقع أن تُقدم أنظمة خليجية أخرى على نفس الخطوة، بعد الاتفاق الذي مُهد له منذ سنوات طولية، ولم يكن مفاجئاً".

وأضاف "أن هذا النهج بالتعامل مع الكيان الصهيوني، بدأ ومع الأسف منذ "كامب ديفيد"، عندما وقّع النظام المصري اتفاقية تسوية مع الاحتلال، وترك الشعب الفلسطيني وحيدًا، ومن ثم لحقت به منظمة التحرير باتفاق "أوسلو"، وبعدهما الأردن باتفاق "وادي عربة"".

وأشار د. القططي، إلى أن آخر حلقة من سلسلة الحلقات السوداء، للعلاقات السرية والعلنية بين الأنظمة العربية والاحتلال، كان اتفاق العار بين الإمارات و"إسرائيل"، والذي تتخلى فيه الإمارات حتى عن المفهوم العربي الهزيل.

وأكمل عضو المكتب السياسي للجهاد، المفهوم العربي الهزيل، الذي كان مقبولًا بالحد الأدنى، حين كانوا يتحدثون عن "السلام" والتطبيع مقابل جزءٍ من الأرض الفلسطينية، الآن يتحدثون عنه بدون ولا جزء من الأرض الفلسطينية، وبدون القدس أو أي حق من حقوق المسلمين".

وحول مصلحة الإمارات من اتفاقها مع الاحتلال، بيّن د. القططي، أن لا مصلحة حقيقية للإمارات من هذا الاتفاق، إنما هناك مصلحة وهمية أوجدها العدو نفسه، حين أوهم النظام بأن هناك خطرًا على وجوده بالحكم، وصنع له عدوًا وهميًا، وهو إيران.

ومضى د. القططي يقول "الاتفاق يتحدث عن إنهاء حالة العداء بين "إسرائيل" والإمارات، ومتى كان هناك حالة عداء؟!.. هل وقعت حرب بينهما؟!."، تساءل.

واستطرد "كان كل المطلوب من الإمارات أن تقف صامتة، وأن تتمسك بموقف شعبها على الأقل"، لافتاً إلى أن هذه الأنظمة توهمت أو أُدخل في عقولها الحاكمة بأن وجودها بالحكم مرتبط بالحماية الأمريكية، وأن هذه الحماية مرتبطة بالرضا الإسرائيلي، و أن هناك واجب للتطبيع مع الاحتلال لنيل ثقة الأمريكي ودعمه.

وشدد د. القططي، على أن المصلحة العربية لا تنسجم ولا تتفق بالإطلاق مع المصلحة الإسرائيلية، وأن وجود هذا الكيان في الوسط العربي والإسلامي أكبر ضرر، مشيرًا إلى أن الأنظمة تتوهم بأن الكيان يقويها، لكن بالعكس العلاقة معه تنزع عنها الشرعية، وتفقدها وجودها الأخلاقي أمام شعوبها، وأمام الأمة.

وعن موقف الشعوب العربية، قال د. القططي، :"إن نتنياهو صرح بأن ليس لديهم مشكلة مع الأنظمة العربية، إنما المشكلة تكمن مع الشعوب، بالرغم من وجود بعض النخب التي تروج للعلاقة مع الاحتلال، وتُجمل صورة الاحتلال الإسرائيلي أمام الشعوب"، منوهاً إلى أن "هذه محاولات فاشلة، والشعوب العربية بحسها الفطري، وبانتمائها الإسلامي والعروبي، ترفض هذا الكيان، وترفض وجوده فعلياً".

وحول كيفية التصدي لمسلسل التطبيع، بيّن د. القططي أنه لا بد من الخروج من حالة الضجيج و الفوضى بالعمل الوطني التي نعيشها الآن، متابعاً "نحن نرفض الضم والتطبيع بصوتٍ عالٍ، لكن هذا الصوت صراخ بالنهاية، علينا أن نجلس على الطاولة ونبحث عوامل القوة التي نمتلكها كفلسطينيين ونُفعلها".

وأكمل حديثه "لم نجلس على سبيل المثال لوضع خطة إستراتيجية لمواجهة الاحتلال أو الانزياح والهرولة العربية نحو التطبيع مع الاحتلال على سبيل المثال، ما زلنا منقسمين، وبرغم كل الكلام المعسول، إلا أن الوحدة الوطنية لم تتحقق".

وأكد د. القططي، أنه لا بد من الاتفاق على "خارطة طريق" وطنية تضع نصب عينيها صيانة المشروع الوطني، والمحافظة على وجودنا بالأرض الفلسطينية.

وختم عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي حديثه: "على الاقل إن لم نستطع أن ننتزع حقوقنا في هذه اللحظة التاريخية، ألا نتنازل عنها في غمرة الضجيج، لذلك نحن بحاجة لمراجعة العمل الوطني، ونخرج من حالة الضجيج إلى حالة الثورة الحقيقية التي تُغير الواقع".

اخبار ذات صلة