شمس نيوز/ لندن
بات التقارب بين حركتي "فتح" و"حماس" في أفضل حالته، إذ اتصل رئيس المكتب السياسي للحركة التي تسيطر على قطاع غزة إسماعيل هنية برئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس أكثر من مرة، ودارت بينهما حوارات عدة.
كما اجتمعت قيادتا الحركتين في رام الله وغزة وخارجهما مرات عدة.
وقال الناطق باسم "فتح" حسين حمايل "أكثر من مرة وجهنا دعوة لحماس إلى حضور اجتماعات القيادة، وتلقينا تعليمات من الرئيس عبّاس بضرورة التقارب مع حماس، في ظلّ الغطرسة الأميركية..".
ويرغب عباس - وفق صحيفة الاندبدنت البريطانية - في تهميش القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان.
وفي ظلّ هذا التقارب، كشف مصدر يعمل في مكتب الرئيس، أن عبّاس اتفق مع "حماس" على تهميش دحلان، وتضييق الخناق على طبيعة عمل تياره داخل القطاع.
وعقّب حمايل قائلاً: "دحلان مجرد فرد ولا صفة فصائلية له، وعليه أن يدرك أن الرئيس عبّاس فقط هو الذي يمثل فلسطين أمام المحافل الدولية".
في المقابل، تثمّن "حماس" تقاربها مع "فتح"، وقال القيادي في الحركة حماد الرقب إن "التقارب مع فتح يجري في الاتجاه الصحيح، ويحمل مصالح سياسية مشتركة، ونلتقي معهم كثيراً"، وفق الصحيفة البريطانية.
هذا الأمر عبّر عنه حمايل أيضاً حين اعتبر أن "برنامج "حماس" ليس بعيداً من برنامج منظمة التحرير لإقامة الدولة الفلسطينية".
لكن على الرغم من التقارب بين الفصيلين، تحدث الرقب بلغة حيادية حين تناول مسألة علاقة "حماس" بالتيار الإصلاحي في "فتح"، إذ قال "علاقتنا مع دحلان لا تبتعد كثيراً عن عبّاس، وكلاهما يتعامل بالتفكير ذاته، ويخطئان كثيراً في البرنامج السياسي".
في المقابل، يرفض الرقب أن يكون التقارب مع "فتح"، جاء لتحقيق مصالح ضيقة، في ظلّ ما تشهده القضية الفلسطينية من قرار ضم للمستوطنات، ومعاناة القدس والتهجير.
وأضاف "ما نريده هو أن يكون بيننا وبين "فتح"، بناء مصالح وطنية".
وعلى الرغم من توازن خطاب "حماس"، إلا أن مصادر "اندبندنت" من داخل تيار دحلان، تؤكّد أن علاقتهم مع "حماس" ليست كما كانت سابقاً بل تشهد توتراً شديداً. وظهر ذلك واضحاً في التقارير الإعلامية التي نشرتها مواقع إلكترونية تتبع تيار دحلان، واتسمت بلهجة شديدة منتقدة لـ "حماس".
وما يؤكد ذلك هو أن دحلان طلب المشاركة في العملية السياسية، لكنه حصل على ردٍ بأن هذا ممكن إذا شكّل حالة مستقلة لأنّه يصعب التعامل معه بصفته يمثل تياراً داخل تنظيم، بخاصة أن حركة فتح بقيادة عباس تعتبر ذلك تدخلاً في شؤونها وانحيازاً إلى طرف على حساب آخر، ما يلقي بتداعيات على بعض الفصائل التي تتلقّى أموالاً من منظمة التحرير".