غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

عريقات: كوشنير متغطرس وجاهل فقد قابلته 37 مرة

أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية- صائب عريقات

شمس نيوز/ رام الله

أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح، د. صائب عريقات، أن السلطة الفلسطينية تتعرض لمشروع تدمير، وأن اتفاق التطبيع الإماراتي - الإسرائيلي جزء من ذلك المشروع التدميري الهادف إلى إيجاد بدائل لها.

جاء حديث عريقات خلال في  المؤتمر السنوي التاسع للمركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية (مسارات) مساء أمس الأحد.

وفي سياق إجابته عن سؤال المؤتمر "ما العمل؟، وأين أخطأنا؟"، قال د. عريقات: "كانت هناك اتفاقيات تعاقدية بين منظمة التحرير و"إسرائيل" حددت بفترة انتقالية مؤقتة لخمس سنوات"، مشيرًا إلى أن الخلل بالاتفاق في عدم تطبيقه، وفي أنه لم يوضح إلى أين سنذهب في حال أخلّت "إسرائيل" بالاتفاق خلال السنوات الخمس.

ونوه إلى أن ما قامت به الإمارات في هذا التوقيت، وضعنا في مرحلة جديدة، تخالف إستراتيجيتنا التي ارتكزت على إقامة تسوية تنهي الاحتلال على الأرض المحتلة العام 1967، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية، وحق تقرير المصير، وحل قضية اللاجئين.

ونفى كل ما روج من أن اتفاق التطبيع الإماراتي- الإسرائيلي هو من أجل فلسطين، قائلًا إن "الاتفاق هدفه إيران، وفلسطين لن تكون طرفًا ثانيًا"، معربًا عن استغرابه واستنكاره لعدم صدور بيان أو عقد اجتماع لجامعة الدول العربية، حيث تمثل خطوة الإمارات انتهاكًا وخروجًا عن قرار وإجماع الجامعة، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، وميثاق مجلس التعاون الخليجي.

وقال عريقات:" ما يخيفني هذه الفترة إثر الاتفاق ما نراه من كتابات وتغريدات تصفنا بأننا بعنا أرضنا، وأننا ناكرو جميل، وتصف الإسرائيلي بالجميل والجديد"، مشيرًا إلى أن الشعوب العربية ليست هكذا، والقضية الفلسطينية قضية عربية بامتياز، والضربة الإماراتية ضربة قوية، ولن يقرر مصير هذه الأرض سوى الفلسطينيين، ومطلوب منا مواجهة القرار.

وتابع: "نحن من نقرر مستقبلنا وليس الإمارات أو غيرها، ولن يجدي معنا عملية تصدير الخوف، ونحن اليوم على استعداد للانتقال إلى مرحلة جديدة، وكل واحد فينا يفهم أن القدس أهم من كل عواصم العرب والمسلمين، ولن تكون القدس قربانًا للسياسة في المنطقة".

وأردف "التطبيع العربي ليس جديدًا، فمنذ المبادرة العربية، خرج نتنياهو وقال المبادرة مقلوبة، أي أن التطبيع مع العرب أولًا، ومن ثم "السلام" مع الفلسطينيين، وكوشنير المتغطرس والجاهل الذي قابلته 37 مرة، يؤمن أن أمريكا ليست هي من اعترفت بالقدس عاصمة ل"إسرائيل"، وإنما الله، وهو يوظف الدين ضد الفلسطينيين كما يُوظف السيد المسيح ضدنا، ولذلك هو يقف في الجامعات ويقول إنه يمشي مع المسيح لشرعنة الاستيطان!!".

وكشف عريقات أن فلسطين تتعرض لأكبر مشروع تصفية منذ العام 1917، وجاء مشروع ترامب ليكمل تصفية القضية الفلسطينية، وتكريس أنها أرض ل"الشعب اليهودي من البحر إلى النهر بولاية أمنية إسرائيلية"، وضمن هذا السياق جاء الاتفاق مع الإمارات، الذي تضمنت بنوده مستوى غير مسبوق من الانحدار العربي.

وأكد عريقات أن السلطة الفلسطينية تجري اتصالات مع كل الدول العربية لمنع أي دولة من القيام بما قامت به الإمارات، مستدركًا على قول البعض إن الإمارات لا يمكن أن تقوم بما قامت به دون موافقة هذه الدولة أو تلك، بأن هذا صحيح، ولكن وظيفتي أن أبذل كل جهد لمنع قيام أي دولة عربية أن تقوم بما قامت به الإمارات.

أما حول كوشنير وجولاته للمنطقة، فقال عريقات: هناك مبدأ يعمل عليه ترامب مفاده بأن هناك دوًلا وجدت لتكون قوية، ودول أخرى تطلب حمايتها بالثمن المناسب، والدول الوظيفية، تشبه الأشخاص الوظيفيين، مثل الكاتب الذي يُشترى فهو مثل العبد، وكذلك الأشخاص والحكام وصناع القرار، أي شخص يريد أن يؤجر نفسه سيخسر نفسه، وكل من يقدم أوراق اعتماد ضد بلده لن ينجح، لأنهم لا يحترمون أولئك الأشخاص ويرمونهم، ومن يظن أنه يقدم أوراق اعتماده لأميركا، فمزابل التاريخ مليئة بهذه الأشكال".