شمس نيوز/ بيت لحم
عرض كيان الاحتلال الإسرائيلي، على رئيس المجلس السيادي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان، خلال اجتماعات عقدت في أبو ظبي الأسبوع الماضي، 10 ملايين دولار، على شكل مساعدات مالية تدخل إلى الميزانية السودانية مباشرة، بينما عرضت الولايات المتحدة 500 مليون دولار على شكل "مساعدات واستثمارات"، و600 مليون دولار من الإمارات على شكل شحنة وقود.
وبحسب ما نقل موقع مجلة "فورين بوليسي" الأميركية الليلة الماضية، عن مسؤولين شاركوا في الاجتماعات، فإن هذا المبلغ لم يكن كافيًا لكسب مباركة السودان النهائية لتطبيع العلاقات مع "إسرائيل".
ورغم ترويج وسائل إعلام إسرائيلية إلى قرب الإعلان عن تطبيع العلاقات بين "إسرائيل" والسودان خلال الفترة القليلة المقبلة، مع تكثيف الإدارة الأميركية ضغوطها للتوصل إلى اتفاق قبل الانتخابات الرئاسية المقررة بعد 6 أسابيع، أشارت صحيفة "نيويورك تايمز" إلى عقبات قد تحول دون توقيع اتفاق وشيك.
ويختلف الاتفاق المزمع إبرامه بين السودان وبين "إسرائيل" عن الاتفاقيتين السابقتين مع الإمارات والبحرين؛ إذ أن السودان مدرج على القائمة الأميركية السوداء للدول "الراعية للإرهاب"، وتتهمه الولايات المتحدة بالتسبب بمقتل عشرات الجنود الأميركيين، خلال هجمات كينيا وتنزانيا عام 1998، والهجوم على المدمرة الأميركيّة "كول" قبالة اليمن عام 2000.
وتوصل السودان والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية إلى تسوية يدفع السودان بموجبها تعويضات إلى أسر القتلى بأكثر من 350 مليون دولار، مقابل شطب اسمه من قائمة "الدول الراعية للإرهاب"، لكن ذلك تعطل بسبب طلب وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، وضع المبلغ في حساب خاص أولاً قبل شطب اسم السودان، بينما يطالب السودان بشطب اسمه أولاً، وسن قانون يمنع التوجه للمحاكم الأميركيّة للمطالبة بتعويضات مستقبلية من الحكومة السودانيّة.
ويشكّل الوقت عاملا حاسمًا لأنّ السودان غير قادر على حفظ 350 مليون دولار "إلى الأبد"، بحسب "نيويورك تايمز"، نظرًا للفقر المتفشي، وضعف الاقتصاد المتسارع، والديون الخارجيّة البالغة 60 مليار دولار.
وأقرّت "نيويورك تايمز" و"فورين بوليسي" بوجود معارضة جديّة للتطبيع في السودان.
