قائمة الموقع

د. الهندي: سنشارك في انتخابات المجلس الوطني بهذه الحالة والوحدة تتجسد بميدان المواجهة

2020-10-01T15:10:00+03:00
د محمد الهندي
شمس نيوز/ بيروت
حذَّر عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ومسؤول الدائرة السياسية الدكتور محمد الهندي، من مواصلة الرهان على مناورات وتكتيكات صغيرة، ومن سياسة الانتظار من أجل تغيرات هنا أو هناك، معتبراً أن عدم قطع مسار الشراكة مع العدو، سيكون له تداعيات ومصائب كبيرة تتعدى ما مضت.
جاء ذلك في مقابلةٍ متلفزة شارك فيها د. الهندي، مع نخبةٍ من قيادات القوى والفصائل الفلسطينية، عبر برنامج (لعبة الأمم)، على قناة الميادين.
وقال د. الهندي "مسؤوليتنا في هذه المرحلة مضاعفة الجهود. شعبنا شعبٌ حي يفوق على كل الفصائل والقيادات في استعداده للتضحية، لذلك إذا لم نضع هذه المسألة في عين الاعتبار، سنبقى في مكانك سر".
وأضاف: "يجب أن نقدم لشعبنا في هذه المرحلة رؤيةً وطريقاً نستنهض قواه".
وشدد د. الهندي، على أن المدخل لإنهاء الانقسام، هو أن نستعيد وحدتنا في ميدان المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار إلى أنه يتحدث عن رؤية وطنية تجمع الكل الفلسطيني، في مرحلة صعبة، مؤكداً أهمية أن نحدد خياراتنا وأهدافنا بشكل واضح ودقيق.
وتابع "المطلوب خطوات تسلم بعضها البعض، ولا نريد تكتيكات صغيرة أو مؤقتة".
ونوه د. الهندي إلى أن شعبنا دائماً كان يتوحد عندما يواجه العدو، ويتفرق عندما يختلف في سياسات الشأن الداخلي، كالشراكة وعدمها أو "أوسلو".
ووفق د. الهندي فإن المطلوب اليوم من لجنة القيادة الموحدة - التي تشكلت في ختام اجتماع الأمناء العامين الأخير- أن تقومَ بفعالياتٍ في الضفة، تُعيد الروحَ المعنوية للشعب الفلسطيني ليثور على جيش الاحتلال.
وأوضح أن "هذه الفعاليات يجب أن تتركز بالأساس على الاحتكاك مع جنود الاحتلال، في نقاط التماس، مع التدرج للوصول لانتفاضة حقيقية. لا أن تقتصر على خطب ومهرجانات أو اعتصام أو مظاهرة عند دوار المنارة في رام الله".
ونبه د. الهندي من كون "إسرائيل" تسرق الأرض، وتريد تحويل الضفة لإسرائيل ثانية، فيها مليون مستوطن، وهي قلب الصراع، وليست "تل أبيب".
وللذين يصرون على المراهنة على الشراكة مع العدو، قال د. الهندي :"هذا سقط، وسقط معه كل الأوهام بالتطبيع العربي و"صفقة القرن" وضم القدس"، مشيراً إلى الصدمة الكبيرة التي اعترت المفاوض الفلسطيني.
ورأى أن هذا السقوط يتطلب مساراً جديداً يُعطي إجاباتٍ.. ما هي المشكلة التي تواجه شعبنا الفلسطيني اليوم؟.. وما هي الأهداف التي نريد تحقيقها؟.. وما هي الوسائل والأولويات؟؟.
ومضى د.الهندي يقول "يجب وضع المسائل في مساقها الطبيعي ليسهل فهمها من قبل المتابعين".
وبحسب د. الهندي فإن "المسيرات (في الضفة المحتلة) لا تؤثر على العدو، ما يؤثر عليه هو الاحتكاك مع جنوده. وبذلك يُعاد الأمل للشعب الفلسطيني، وترتفع الروح المعنوية له".
وزاد :"كما أنك تُعطي بذلك رسالةً لأصدقاء الشعب الفلسطيني، أنه شعبٌ حي، ويُعطي سياق آخر، وهو سياق المواجهة مع العدو بالضفة.. وبذلك يتم إعادة صياغة الوضع الفلسطيني، ونتوحد".
وتطرق د. الهندي للحديث عن منظمة التحرير، التي نادى بإعادة بنائها باعتبارها مرجعيةً لأكثر من 13 مليون فلسطيني في الداخل والخارج.
كما دعا إلى وجوب أن تكون السلطة، مرجعيتها المنظمة، منتقداً في السياق كون المنظمة والسلطة تديران جزءاً من أبناء الشعب الفلسطيني، داخل الضفة الغربية، وقطاع غزة، وفق قرار سياسي.
وواصل د. الهندي: "الأصل أن المنظمة هي المظلة للجميع، وهي التي يجب أن تُحدد السياسات، وتكون السلطةُ أداةً لا أن تذوب المنظمةُ في مؤسسات السلطة، كما هو حاصل اليوم!!".
وعن جهود استعادة الوحدة الفلسطينية، وإنهاء حالة الانقسام بين حركتي فتح وحماس، أكد د. الهندي، أنهم سيكونون عاملاً داعماً وأساسياً لأي جهد من أجل استعادة الوحدة الفلسطينية.
ونفى عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، تحديد أي موعد حتى الآن لاجتماع الأمناء العامين الثاني.
ونوه إلى أن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، عندما شاركت في اجتماع الأمناء العامين، شاركت على اعتبار أنه الآن القيادة للمرحلة الانتقالية، التي حتى نتجاوزها لابد من إعادة بناء مؤسساتنا.
كما نادى د. الهندي بتشكيل مجلس وطني جديد لينتخب لجنة تنفيذية جديدة لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وأشار إلى أن المطلوب خطوات تسلم بعضها البعض، ولا نريد تكتيكات صغيرة أو مؤقتة، على حد وصفه.
وتحدث عن أهمية صياغة رؤية وطنية تجمع الكل الفلسطيني في مرحلة صعبة، وتحديد خياراتنا وأهدافنا بشكل واضح ودقيق.
ولدى حديثه عن الانتخابات، قال د. الهندي:" الحديث عن انتخابات كآلية لإفراز ممثلي الشعب الفلسطيني، لا أحد يعترض عليها".
واستدرك: "ولكن هناك أسئلة يجب الإجابة عليها قبل الانتخابات مثلاً مرجعية هذه الانتخابات؟!!..".
وواصل د. الهندي تساؤلاته: "هل نحن ذاهبون لتجديد الشرعيات كي نذهب للتفاوض؟!!!".
وزاد: "إذا بقي في بال أحد التفاوض مرةً أخرى والرهان على الإسرائيلي أو انتخابات إسرائيلية قادمة.. على ماذا سيتفاوضون؟!!".
وواصل د. الهندي الحديث "إذا "أوسلو" انتهت، وما هو على الطاولة "صفقة ترامب"، ولا أحد في "إسرائيل" سيفاوض، حتى لو جاء بايدن.. هل "إسرائيل" ستفاوض لإعطاء الضفة للسلطة، لإقامة دولة عليها*؟!!".
ونوه د. الهندي، إلى أن مرجعية الانتخابات مهمة، وكذلك الأولويات، مبيناً "عندما نتحدث عن ما هي الأولويات في ظل سرقة الأرض، نضعُ الانتخابات أولوية!!!!"، قال باستهجان.
وعاد د. الهندي ليؤكد "عند تحديد المرجعية والأولويات، علينا أن نحدد موقع السلطة من المشروع الوطني الفلسطيني".
وعاد يتساءل: هل السلطة من تفاوض أم هي لإدارة شؤون السكان في غزة والضفة كهيئة إدارية تابعة لمنظمة التحرير؟!!.
ولفت د. الهندي إلى أن الإجابة على هذه الأسئلة يجب أن تكونَ قبل إجراء أي انتخابات.
وبحسبه: "يترتب على هذه الإجابات مسائل كسحب الاعتراف بإسرائيل.. لماذا الاعتراف المتبادل، طالما انتهينا من "أوسلو"؟!!".
وأضاف: "علينا التحلل من كل التزامات "أوسلو" سواءً الالتزامات الأمنية، والتنسيق الأمني، والالتزامات السياسية، والالتزامات الاقتصادية، كاتفاق باريس.. كل هذه ترهق الشعب الفلسطيني".
كما نوه د. الهندي، إلى أنه "إذا طُرحت الانتخابات على أسس جديدة، نتحدث ونقيم وفق ما سيُعرض علينا"، موجهاً في السياق سؤالاً للجسم المنتخب: ما هي وظيفتك؟!.. هل ستعود لتتفاوض مرةً أخرى مع "إسرائيل"؟!..
وعاد د. الهندي، للحديث عن منظمة التحرير، مجدداً المطالبة بإعادة بنائها على أسس اتفاق بيروت عام 2017، ومنها الانتخاب حيث ما أمكن.
وكشف د. الهندي، إذا كان هناك انتخابات مجلس وطني جديد، فإن الجهاد الاسلامي سيشارك ما أمكن.
وقال د. الهندي بهذا الصدد: "سنشارك في انتخابات المجلس الوطني لإعادة بناء م.ت.ف كمنظمة للتحرير لا للتوقيع!!".
اخبار ذات صلة