شمس نيوز/ لندن
قال الكاتب البريطاني، ديفيد هيرست، إنه بعد اتفاقيات التطبيع التي أبرمت بوساطة أمريكية، فقدت القاهرة المكانة والمال.
وفي مقال له في موقع "ميدل إيست آي"، قال إن الاتفاقات الاقتصادية التي تجريها الإمارات مع "إسرائيل" اليوم، ستؤثر مستقبلاً على مصر، وعلى سبيل المثال، إلى جانب خط أنابيب النفط الذي تعمل عليه شركة "أوروبا وآسيا" من البحر الأحمر إلى ميناء عسقلان الإسرائيلي، تأتي اتفاقيات ربط الموانئ بين الإمارات و"إسرائيل".
وتابع: "لا خط الأنابيب، ولا الربط بين الموانئ يبشر بخير لقناة السويس، والتي أنفق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لتوه على توسيعها ما يقرب من 8 مليارات دولار، فبين عشية وضحاها سوف يتم تجاوز قناة السيسي بفضل وجود وسيلة أرخص لنقل النفط من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط".
ولفت إلى أن صفقة التطبيع سوف تكبد القاهرة خسارة موقع طالما تمتعت به لعقود، والذي مكنها من القيام بدور الوساطة بين الدول العربية و"إسرائيل".
وتابع "إلى جانب المكانة، سوف تخسر مصر المال. فقد توقفت السعودية والإمارات عن تمويل مصر. أما السعودية فأوقفت ضخ المال والنفط إلى مصر بسبب ما تعانيه المملكة من أزمة في ميزان المدفوعات لديها، وأما بالنسبة للإمارات فقد وجد ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد أشياء أخرى يلهو بها".
ونوه هيرست إلى أن ما يجذب اهتمام "إسرائيل" بشكل خاص هو شركة مبادلة للاستثمار في أبوظبي، وهي جزء من صندوق الثروة السيادي في الإمارات، والذي تقدر قيمته بما يقرب من 230 مليار دولار. ولقد وصف أكاديمي إسرائيلي أمضى وقتاً في أبوظبي هذا الصندوق بأنه "مغير اللعبة" بالنسبة لقطاع التكنولوجيا الإسرائيلي.