شمس نيوز/ غزة
منحت جامعة الأزهر بغزة، الطالبة جوان محمود صالح، درجة الماجستير في دراسات الشرق الأوسط، عن أطروحتها الموسومة بـ"التنافس السعودي- الإيراني على الدور الإقليمي وأثره على الأمن القومي الخليجي 2012- 2019".
وجرت المناقشة بصورة مغلقة في قاعة بيسان في الحرم الشرقي للجامعة، وسط تشديد في إجراءات الوقاية والسلامة العامة، حيث لم تسمح الإدارة سوى لثلاثة أشخاص من عائلة الطالبة، بحضورها.
وتكونت لجنة المناقشة والحُكم من أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة الأزهر، أ.د أسامة أبو نحل مشرفاً ورئيسًا، وأستاذ العلاقات الدولية بجامعة الإسراء بغزة د. أحمد الوادية مشرفاً، وأستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس المفتوحة أ.د جهاد البطش مناقشاً خارجياً، والأستاذ الدكتور رياض العيلة مناقشاً داخلياً.
واستعرضت الباحثة صالح في دراستها، تاريخ العلاقات بين السعودية وإيران، وكيف تطورت الأمور بينهما لاسيما بعد مجيء النظام الإسلامي الذي أسقط نظام "الشاهنهشاه" عام 1979، وصولاً لحالة التوتر والخلافات التي نشهدها.
وتناولت الدراسة الصراع بين الدولتين على الدور الإقليمي في الأعوام السبعة الأخيرة، وتحديداً مع بدء ما يعرف ب"الربيع العربي"، وموجة الغضب الشعبي في بعض الدول العربية، حيث كانت السعودية تخشى من تكرار سيناريو نشوء أنظمة حكم في المنطقة توالي النظام الإيراني.
واعتبرت أن مرحلة الصراع بين السعودية وإيران سوف تستمر، لأن ثمة دولًا غربية وعلى رأسها الولايات المتحدة، ستقوم بتغذيتها بكل ما أُتيت من قوة، لكي تضمن ديمومة مصالحها في منطقة الشرق الأوسط. فإنهاء هذا الحالة بين الطرفين يعني انتفاء ضرورة بقاء القوات الأجنبية في الأراضي الخليجية، وكذلك في مياه الخليج.
ووفق الدراسة فإن المحددات والأدوات التي تستخدمها إيران في مضمار صراعها على الدور الإقليمي، تفوق المحددات والأدوات التي تستخدمها السعودية. فإيران إلى جوار استيرادها للسلاح، تقوم كذلك بتصنيعه وتحديثه بنفسها، مما يمنحها ميزة تفاضلية عن السعودية، التي تعتمد فقط على شراء السلاح بمبالغ طائلة.
وأوصت الدراسة، بضرورة وجود لغة حوار حضاري لتتقبلَ السعودية وإيران الاختلاف بينهما، وللعمل حثيثًا على توثيق الحلقات التي تربطهما، إضافة لذلك ينبغي على البلدين التعاونُ في مختلفِ المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، لما سيشكل أثرًا إيجابيًا على الأوضاع الجيوسياسية في منطقةِ الخليج.
كما أوصت الدراسة بالحرص على تجنيب التنافس السياسيّ إلى صراعٍ مذهبيٍّ بين السنة والشيعة، والعمل على وجود قنوات اتصال مفتوحة للوصول للتعاون الإقليمي.
ودعت حكام دول الخليج للسعي الجاد لتقريب وجهات النظر وإعلاء المصلحة القومية للحفاظ على أمن المنطقة من خلال تقريب المسافات بين السعودية وإيران مما يعود إيجابًا على منطقة الخليج بالأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني.