Menu

مختص أمني يحذِّر عبر "شمس نيوز": هشتاقات خطيرة على "فيس بوك".. برجاء الانتباه

شمس نيوز/ غزة

حذَّر المختص الأمني محمد أبو شاويش، اليوم الخميس، من التعامل مع هاشتاقات تُنشر بين الفينة والأخرى، على موقع "فيس بوك"، وتقف وراءها مراكز بحثية لأجهزة استخباراتية.

وقال أبو شاويش في حديث مع "شمس نيوز" :"منذ إنشاء "فيس بوك" كوسيلة للتواصل الاجتماعي، وانتشارها بين عوام الناس بشكلٍ مجاني، واعتمادها في البداية على مجموعة من الإعلانات، والدعايات، والمنشورات الممولة مقابل أجر مادي، بدأ الموقع مشروعاً أمنياً من خلال التعاون مع عدة حكومات من بينها الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبا".

وأوضح أن "الموقع أصبح يقدم معلومات عن بعض المشتركين فيه للأجهزة الأمنية بهذه الدول، تارةً تحت حجج "محاربة الإرهاب"، وتارة تحت حجج "متابعة المنحرفين"، والمهاجرين غير الشرعيين، ومعرفة توجهاتهم، حيث تواردت الأخبار حول تأكيد هذا الموضوع والذي لم تنفه إدارة "فيس بوك"".

ونوه أبو شاويش إلى أن "الأمر لم يقتصر عند هذا الحد، بل إن موقع "فيس بوك" أنشأ مراكز للذكاء الاصطناعي، حيث تم تصميم برامج حاسوب تتسم بسلوك وخصائص معينة تجعلها تحاكي القدرات الذهنية البشرية، وأنماط عملها، ومن أهم هذه الخاصيات، القدرة على التعلم، والاستنتاج، والتنبؤ، والضبط، والسيطرة".

وبين أن هذه المراكز تضم العديد من الخبراء والمختصين، وتم منح هؤلاء الخبراء الإمكانيات الضخمة، التي تعينهم على أداء مهامهم على أكمل وجه.

كما نوه أبو شاويش إلى أنه يتم بيع نتيجة هذه الأبحاث للدول المتقدمة، بهدف التنبؤ بما يمكن أن يصبح عليه الغد البعيد لمحاولة السيطرة والتحكم به، وإمكانية تغيير بعض أنماطه، أو تعديلها، منبهاً إلى أن هذه المراكز تعتمد في عملها على روابط وهشتاقات يتم بثها بين الحين والآخر، منها على سبيل المثال لا الحصر:

- هشتاق ارفع صورتك قبل عشرين عاماً وصورتك الآن.

- هشتاق ارفع صورتك من مكان العمل.

- هشتاق وألعاب حدد طبيعة شخصيتك.

ووفق أبو شاويش فإن "مثل هذه الهشتاقات تمنح "فيس بوك" ومراكزه المتقدمة إعطاء صورة مستقبلية لما يمكن أن يكون عليه الأفراد والمجتمعات، من خلال مراقبة مئات الآلاف من الصور للمستخدمين، وملاحظة التغيرات الجسمية الناجمة، وذلك من خلال برامج محوسبة متقدمة، يتم ادخال هذه الصور عبرها ليجري دراستها وتحليلها، وبالتالي يصبح بإمكانه إعطاء صورة لما يمكن أن تصبح عليه شخصية المستخدم بعد عدد معين من السنوات".

ونبه أبو شاويش إلى أنه يجري  تفحص مجموع علاقات المستخدم، ومجموع منشوراته، وأماكن تردده، وطبيعة عمله، وبالتالي يصبح بإمكان هذه المراكز تكوين صورة كاملة إلى حد بعيد حول طريقة تفكير المستخدم، وما يمكن أن يقوم به مستقبلاً.

وبحسب هذا المختص فلم يعد خافياً الدور التي تلعبه أنظمة العدو في القدرة على التأثير بالوعي الفردي للأفراد، وبالتالي القدرة المستقبلية على التأثير في الوعي الجمعي للجماعات والشعوب، مشيراً إلى أن "إسرائيل" قامت بتوظيف "السايبر" في محاولة لتشكيل وعي أعدائها، واستطاعت أن تنشر العديد من الهشتاقات التي تسعى لكي الوعي، ونشر الرواية الكاذبة، التي تخدم مصالحها.

ومن بين هذه الهاشقات - وفق أبو شاويش- هشتاق (فلسطين ليست قضيتي)، الذي فشلت من خلاله أن تساهم في كي وعي العقل العربي، منبهاً من التعامل مع مثل هذه الهاشتاقات، التي يكون مستخدم "فيس بوك" فيها هو البضاعة للمراكز التكنولوجية المتقدمة، والتي يتم بيع منتجاتها للأجهزة الأمنية ذات العلاقة.

وتابع أبو شاويش "إن تلك المنتجات التي تحصل عليها مجاناً، وتستفيد من خدماتها مجاناً، ستكون حتماً أنت حقل التجارب لها، وتكون أنت البضاعة. فلا شيء في عالم التكنولوجيا يُقدم بالمجان".