شمس نيوز/ غزة
تحدث رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور أحمد الريسوني عن دور الأمة في نصرة الشعب الفلسطيني، مشدداً على أهمية دعم المقاومة بجميع الأشكال الممكنة، عاداً في الوقت ذاته ذلك واجباً شرعياً على جميع المسلمين، وهو دَين على الأحرار والشرفاء من كل الأديان والقوميات والاتجاهات.
جاء ذلك خلال الجلسة الأولى لليوم الثاني من مؤتمر "القدس أمانة.. التطبيع خيانة"، الذي عقده الائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين، والتي كانت تحت عنوان "الأمة واستراتيجية الشراكة في مشروع التحرير والعودة".
وعن التطبيع العربي، أشار الريسوني إلى أن بعض المحسوبين على العرب والمسلمين اصطف تحت العباءة الصهيونية، ليصبح خادماً لمشروعهم، مشدداً على أننا لسنا كارهين للسلام، وليس المطبعون أولى منّا بالسلام، بل على العكس، المطبعون يشجعون الاحتلال على الاستمرار بجرائمه، وبالقتل والانتهاكات.
وتساءل رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين: ماذا قدمنا للشعب الفلسطيني وللقدس؟!!، في وقت نرى دعماً غربياً غير محدود للكيان الغاصب، بالإضافة إلى دعم بعض أبناء جلدتنا!!!، مؤكداً أن قضية فلسطين والقدس والمسجد الأقصى قضيتنا جميعاً، ولا يجوز شرعاً، ولا إنسانياً، ترك الفلسطينيين وحدهم يواجهون هذه الغطرسة الصهيونية، لابد أن نمدهم بما نستطيع، وهو كثير، ولو استعمل المسلمون عُشر قدراتهم لكانوا حرروا فلسطين من أول سنة، على المسلمين أن يتحركوا، ويجب على كل واحد أن يعتبر نفسه مسؤولاً عن تقديم الدعم لهذه القضية، كل واحد بما يستطيع ويقدر.
ونوه الريسوني إلى أننا لا نقبل تقسيم فلسطين، فكيف نقبل بتقسيم المسجد الأقصى، التقسيم غير مقبول شرعاً، فهو سرقة ونهب وعدوان، مشدداً على أنه لا يجوز التنازل عن فلسطين، كونها أرض وقفية.
ودعا المؤرخين والجغرافيين لخوض المعارك لإثبات حقنا في هذه الأرض، ومخاطبة الغرب واليهود بذلك.
وفيما يتعلق بدخول المسلمين المطبعين تحت حماية الاحتلال لساحات المسجد الأقصى، أكد الريسوني أن كل من جاء تحت عباءة الاحتلال، ويُعدّ مؤيداً للاحتلال، ومحسوباً على الاحتلال، وعليهم من الله ما يستحقون.
وأكد الريسوني أن الحق حق قديم، والحق يبقى لأهله، فحق عودة الفلسطينيين ثابت مهما مرّ عليه الزمن، وحق العودة لا يجوز التنازل عنه، والعودة واجب عام.
وعن كيفية التوفيق بين القضايا الداخلية لكل دولة ودعم القضية الفلسطينية، شدد الريسوني على أنه ليس صحيحاً أن العرب والمسلمين منهمكون بقضياهم الداخلية، مشدداً على أن إمكانات المسلمين وفرصهم وأوقاتهم ضائعة، داعياً إلى تأسيس الجمعيات والمؤسسات التي تسهم في دعم القضية الفلسطينية مالياً، وتسهل وصول هذه الأموال للفلسطينيين..
