قائمة الموقع

ماذا تُخفي "غربان السماء" وراء تحليقها المكثف في سماء غزة؟!

2020-11-09T19:36:00+02:00
yourfile.jpg

شمس نيوز/ علاء الهجين

تشهدُ سماء قطاع غزة تحليقًا مكثفًا وعلى مستويات منخفضة لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية، لاسيما أن الأيام السابقة شهدتْ تهديدات مسؤولين عسكريين وأمنيين إسرائيليين تجاه المقاومة الفلسطينية وقادتها.

الخبير في الشأن الأمني محمد أبو هربيد رجَّح أن يكون الهدف من التحليق المكثف لطائرات الاستطلاع في سماء قطاع غزة، على مستويات منخفضة جمع معلومات مركزة عن مكان أو شخصية معينة.

وقال أبو هربيد في حديث خاص لـ "شمس نيوز": "البنية الأمنية لدى الاحتلال تقوم على جمع المعلومات بشكلٍ مستمر، وذلك في إطار مواجهة تهديدات أو مخاطر محتملة، أو في سياق تحديث بنوك الأهداف".

وحول وجود نية غادرة لدى الاحتلال بهجوم مفاجئ أو عملية اغتيال لدى أحد قادة المقاومة الفلسطينية، وخاصة بعد التهديدات الأخيرة من قبل مسؤولين عسكريين وأمنيين إسرائيليين، يرى الخبير في الشأن الأمني، أن التوجه الأمني لدى الاحتلال لا يؤخذ من إعلامهم، فما يطلقونه من تصريحات في وسائل الاعلام قد يكون غير حقيقي، وربما يغطي على نشاط أو عمل أمني غير الذي يقدموه في الإعلام، وربما يهدف إلى التضليل والمشاغلة لهدف آخر يريدون تحقيقه.

وأضاف: "في الوقت الحالي يوجد إشكالية لدى الاحتلال الإسرائيلي في المشهد الداخلي وخاصة لدى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بسبب فوز جو بايدن على دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية".

واستبعد أبو هربيد أن يلجأ الاحتلال إلى تصعيد أو الإقدام على عملية اغتيال مفاجئة؛ كونه لا يريد في الوقت الحالي أن يدخل في دوامة صراع مع المقاومة في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن "إسرائيل" في أمس الحاجة حاليًا أن تبقى الأمور هادئة.

واستطرد: "لكن الاحتلال إذا ما أراد القيام بعمل أمني خاطف، لا يحرك طائراته ولا يتحدث عن تصعيد في الإعلام، أو شيء يتعلق في هذا الجانب، مضيفًا: "ما دام الاحتلال يتحدث بنبرة التهديد والتحذير ويحرك طائراته، هو يريد فقط أن يستنفر الشعب الفلسطيني بغزة ومقاومته، وهذا يشير إلى عدم وجود سلوك يمكن أن يفاجئ القطاع".

أهداف عدة

من جهته، لم يستبعد الباحث في الشؤون العسكرية رامي أبو زبيدة عن سابقه في أنَّ الطائرات الإسرائيلية التي تحوم في سماء غزة لا تحلق بشكل عبثي، قائلاً: "من المفروغ منه أن تلك طائرات الاستطلاع الإسرائيلية لا تقوم بدورٍ عبثي في سماء القطاع، خاصة وأنها فرضت نفسها في الآونة الأخيرة كسلاح فعال متعدد المهام في المعارك الحربية".

وأشار أبو زبيدة في حديثه لـ"شمس نيوز" إلى أنه لا يمكن إدارة أي حرب او عمل عسكري بدون استخبارات مبكرة وجيدة، إلا أن الجزم بوجود هدف آني كحرب أو عملية اغتيال قد يكون تسرع غير دقيق، بشكل أساسي.

وذكر أبو زبيدة أن طائرات الاستطلاع قد يكون لطلعاتها الأهداف التالية، أولاً استمرار جهوزية جيش الاحتلال أثناء أعمال القتال أو في حالات تأزم الموقف، ومراقبة الاتصالات ومتابعة التحركات الخاصة بالمقاومة لتحديث بنك الأهداف.

وأشار إلى انَّ من أهداف الطيران التجسسي إتاحة الانذار المبكر والتقييم الحي والمباشر لنتائج العمليات القتالية والاستخبارية، من خلال تتابع وصول المعلومات للمراكز العمليات لدى العدو.

وأوضح أن "من أهداف طلعات طائرات الاستطلاع الإسرائيلية الهجوم ضد أفراد وأهداف متحركة أو ثابتة خفيفة، والتي استهدف الاحتلال خلال الأعوام الماضية المئات من رجال وآليات المقـاومة، فهذه الطائرات تأمن مسحاً متواصلاً ومعلومات تسديد سريعة الاستجابة للعمل الهجومي ضد الأهداف المحددة".

وبين أن من اهداف وجود طائرات الاستطلاع في سماء غزة قد يكون استطلاع الأهداف العسكرية سواء قواعد إطلاق الصواريخ والتغيرات الحاصلة بالجغرافية العسكرية وطبيعة الأرض المتاخمة للمناطق الحدودية.

وذكر أن النظرية الأمنية الاسرائيلية تقوم على قناعة تامة بضرورة أن يبقى قطاع غزة في مرمى الاستطلاع والمتابعة الاسرائيلية على مدار الساعة.

وقال: "يحاول الاحتلال ألا يترك فرصة ممكن أن توصله إلى تسجيل أهداف جديدة قد يستهدفها في أي معركة قادمة مع المـقاومة، لاسيما ان الوضع الميداني في قطاع غزة متحرك وقابل للتغير في أي لحظة".

اخبار ذات صلة