غزة

19°

وكالة شمس نيوز

فنان فلسطيني شارك في فيلم "الطريق إلى ايلات": الفن المصري سيبقى منحازاً لقضيتنا

وضع القراءة
ع ع
GettyImages-1229737151.jpg

شمس نيوز/ علاء الهجين

لا يزال الفنان المصري محمد رمضان يواجه انتقادات لاذعة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بعد انتشار صور له، تظهره وهو يحتضن المطرب الإسرائيلي عومير آدم في دبي، وسط جدل واسع بين مغردين واتهامات لرمضان بالـ "خيانة والتطبيع".

وقرر الاتحاد العام للنقابات الفنية في مصر وقف رمضان مؤقتاً عن العمل لحين التحقيق معه بشأن الصور التي جمعته بمشاهير اسرائيليين في إحدى الفعاليات في دبي.

ونشرت نقابة المهن التمثيلية في مصر الاثنين الماضي، على صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك قرار الوقف المقتضب.

وجاء في القرار "وقف عضو نقابة المهن التمثيلية/ محمد رمضان، لحين التحقيق معه بحد أقصى في الأسبوع الأول من ديسمبر (كانون الأول) 2020".

كما حرّك محام مصري قضية مستعجلة ضد رمضان بتهمة "الإساءة للشعب المصري"، على خلفية الصور وحددت محكمة مصرية تاريخ 19 كانون الأول/ديسمبر لنظر القضية، بحسب ما ورد في وسائل اعلام محلية.

المخرج الفلسطيني المعروف نبيل ساق الله أوضح أنَّ الفنان المصري محمد رمضان ليس مداناً بشكل مباشر، كون دولة الإِمَارات العربِيَّة المُتَّحِدة هي من استضافت الحفل الغنائي، وفتحت مجالاً للتطبيع الفني المرفوض مع الاحتلال الإسرائيلي.

وذكر نبيل ساق الله في حديثٍ لـ"شمس نيوز" انَّه تواصل في قضية الفنان محمد رمضان مع نقيب المهن التمثيلية في مصر أشرف زكي، الذي أوضح له الأخير أنَّ الفنان رمضان لم يكن يعلم بوجود إسرائيليين داخل الحفل.

وبيَّن المخرج الفلسطيني أن الإمارات استغلت صورة الفنان رمضان مع المطرب الإسرائيلي، للترويج لفكرة التطبيع العربي على صعيد الفن.

وأضاف: "عندما استدرك الفنان رمضان الأمر، اعتذر عن الصورة، وقال إنه مع حق ونضال الشعب الفلسطيني، وهو أمرٌ يحسب له".

وذكر نبيل ساق الله أنَّ الفن المصري لم يكن يوماً منحازاً لصالح الاحتلال الإسرائيلي، مستشهداً بأسماء كثيرٍ من الأفلام المصرية التي تظهر بوضوح موقف الفن المصري من الاحتلال الإسرائيلي والقضية الفلسطينية.

وعَبَرَ ساق الله عن اعتزازه بالمشاركة في فيلم الطريق إلى إيلات، الذي ساهم في تشكيل رأي عام عربي رافض للاحتلال الإسرائيلي، قائلاً "إنه عمل عظيم".

وعن تفاصيل المشاركة في الفيلم المصري التاريخي الطريق إلى ايلات قال "دعينا لحضور المهرجان السينمائي الـ 17 في القاهرة، وتعرفنا حينها على مجموعة من الفنانين المصريين، من بينهم الفنانة أنعام محمد علي، والفنان الفلسطيني إبراهيم بعلوشة، فأصر الأخير على استضافتنا، وعرضت علينا الفنانة أنعام علي المشاركة في فيلم الطريق إلى إيلات، ووافقنا".

وأضاف: "عندما وصلنا إلى القاهرة، كانت مشاهد تصوير الفيلم في نهايتها، ولو كنا موجودون منذ البداية لشاركنا في أدوار أطول وأكثر وأفضل".

وتابع: "دعتنا الفنانة أنعام علي سنة 1993 للمشاركة في مسلسل أم كلثوم، فرفضنا بسبب ظروف خاصة، كون الزيارة إلى مصر كانت عاجلة".

وشدد على أهمية استخدام الفن كأداة من أدوات مواجهة الرواية الإسرائيلية، ومواجهة أي علاقة تطبيعية مع الكيان الإسرائيلي.

في السياق، طالبت مؤسسة رواسي فلسطين للثقافة والفنون والإعلام، وزارة الثقافة والسينما المصرية باتخاذ موقف حازم وواضح تجاه الفنان المصري الشاب محمد رمضان بشأن صورته الأخيرة وهو يعانق مطربا إسرائيليا خلال تواجدهما في الإمارات.
ونوّهت رواسي فلسطين إلى أن السينما والثقافة المصرية على مدار التاريخ تناهض الصهيونية والعدو الإسرائيلي وذلك من خلال العديد من الأفلام والتي كان أبرزها فيلم "رأفت الهجان" والفيلم السينمائي الكبير "الطريق إلى إيلات" وأفلام جسّدت تضحيات الشعب المصري والأمة العربية والإسلامية في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي.

وفيلم الطريق إلى إيلات هو فيلم مصري روائي انتج عام 1993، أخرجته المخرجة المصرية إنعام محمد علي، وقام بكتابة السيناريو والحوار فايز غالي.

وتدور أحداث الفيلم إبان حرب الاستنزاف عام 1969 قبل حرب أكتوبر، بالتحديد في شهر يوليو، يتناول الفيلم الغارات المصرية على ميناء إيلات الإسرائيلي، وهي العمليات التي نفذتها مجموعة من الضفادع البشرية التابعة لسلاح البحرية المصري، حين هاجموا ميناء إيلات الحربى وتمكنوا من تدمير سفنتين حربيتين هما بيت شيفع وبات يم والرصيف الحربي (السفينتان كانتا تهاجمان المواقع المصرية في البحر الأحمر بعد استيلاء القوات الإسرائيلية على سيناء)، ثم عودة هؤلاء الضفادع سالمين بعد إتمام مهمتهم بنجاح، بعد استشهاد بطل واحد، والفيلم هو الأخير للممثل الراحل صلاح ذو الفقار.