Menu

طهران سترد بشكل حازم وقوي

خبير روسي لـ"شمس نيوز": ترامب قد يوجه ضربة عسكرية لإيران قبل نهاية ولايته

شمس نيوز - موسكو (خاص)

رجَّح مدير مركز التحليل الاستراتيجي والسياسي في روسيا دينيس كوركودينوف إقدام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على اتخاذ قرارات متهورة ذات طبيعة عسكرية تجاه الملف الإيراني خلال الأسابيع الأخيرة له في منصبه، لاسيما أنَّ ترامب يحاول أن يترك ملفاتٍ ثقيلة لخلفه الديمقراطي جو بايدن.

وأوضح دينيس كوركودينوف في حوار مع "شمس نيوز" الإخبارية أنَّ مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثنوه في شهر نوفمبر الماضي عن توجيه ضربة لمنشآة نطنز الإيرانية، محذرين إياه من توجيه ضربة لإيران، كون الأوضاع الميدانية قد تتصاعد إلى صراع أوسع.

وعلَّق كوركودينوف على رغبة دونالد ترامب الجامحة في توجيه ضربةٍ للمنشآت الإيرانية، قائلاً: "النقاشات التي جرت في المكتب البيضاوي، تشير إلى إمكانية أنْ يتخذ ترامب أي قرارٍ عسكري ضد الملف الإيراني لتحقيق مصالح خاصة"، مرجحاً "أن يستخدم دونالد ترامب من تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الصادر في تاريخ 11 نوفمبر 2020 ذريعة لتوجيه ضربة عسكرية على الأراضي الإيرانية".

وتوقع أن يشن دونالد ترامب ضربة صاروخية للمنشأة النووية الإيرانية في نطنز، وهو ما سيدفع طهران لاستهداف ناقلات النفط الأمريكية في مضيق هرمز، واستفزاز حلفاء أمريكا في المنطقة وهم: (الإمارات العربية المتحدة، و"إسرائيل"، والمملكة العربية السعودية".

وذكر أن دونالد ترامب الآن أقل اكتراثا بنتائج أفعاله في التعامل مع الملف الإيراني، كونه أدرك أنه قد يفتح باب الصراع، وأنه يتعين على الديمقراطي جو بايدن اغلاقه.

كما، وتوقع كوركودينوف أن يستخدم دونالد ترامب مناسبة الذكرى السنوية الأولى لاغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني في تاريخ الثالث من كانون الثاني (يناير) 2021، لتسليط الضوء من جديد على الخطر الذي يتهدد الأمريكان من قبل الجمهورية الإيرانية، قائلاً: "على أقل تقدير يمكن لدونالد ترامب أن يظهر أن الحرس الثوري الإسلامي كان أول من هاجم أهدافاً موجودة في الولايات المتحدة الأمريكية، ونتيجة لذلك لم يكن أمام واشنطن أي خيار سوى الرد على إيران، ويبدأ في التأليب وصولاً لتوجيه ضربة ضد طهران، واعتقد أن هذا هو السيناريو الأكثر ترجيحًا".

وأشار كوركودينوف إلى أنَّ دونالد ترامب قد يستخدم الملف الإيراني باعتباره فرصته الأخيرة لإبعاد جو بايدن عن رئاسة الولايات المتحدة، أو خلط الأوراق أمام جو بايدن، وتصعيب مهمته في الشرق الاوسط.

وذكر كوركودينوف أنَّ سيناريو كارثي ينتظر منطقة الشرق الأوسط حال وجه دونالد ترامب ضربة لطهران، قائلاً: "الحرب الأخيرة بين أرمينيا وأذربيجان في ناغورنو كاراباخ أعطت دليلاً حياً على أن قادة الدول قد بدأوا مرة أخرى في إعادة الاعتبار لسيناريو إطلاق العنان لعمليات عسكرية واسعة النطاق كأجندة رئيسية، وبالنسبة لتطور المواجهة الأمريكية - الإيرانية، حال توجه ضربة للأخيرة قائم ومتوقع".

وأضاف: "دونالد ترامب وحسن روحاني يواجهان مآزق داخلية عديدة في بلادهم أفقدتهم شعبية كبيرة، ومن تلك المآزق، المشكلات الاقتصادية الكبيرة، ووباء COVID-19، والأزمات السياسية الداخلية في كلا البلدين".

وأشار إلى أنَّ دونالد ترامب وروحاني أمام المآزق الداخلية التي أضرت بشعبيتهم، سيسعيان لتحسين حظوظهما أمام مواطنيهما، ويمكن ذلك من خلال إثبات كلِ شخص لذاته في أي فرصة أو معركة مقبلة.

كما، توقع أنْ تدخل "إسرائيل" على خط المواجهة مع طهران من خلال أجهزتها الاستخباراتية وقواتها الخاصة، فقد تلجأ لقتل عددٍ من العلماء الإيرانيين المتخصصين في التكنولوجيا النووية، مما سيجبر طهران على ضرب المنشآت الأمريكية في العراق وسوريا.

وعن نشر الولايات المتحدة قاذفة قنابل استراتيجية في الشرق الأوسط، ونشاط القطع الحربية الأمريكية في المنطقة، قال: "الأسباب الرئيسية لتحرك القطع الحربية الأمريكية يهدفُ للسيطرة على النفط في المنطقة، فضلاً عن تعزيز التواجد العسكري الأمريكية"، مضيفاً: "الولايات المتحدة لا يعنيها من المنطقة العربية غير النفط، والأمر أصبح واضحاً بعد الحرب العالمية الثانية، عندما أصبحت الولايات المتحدة تعتمد على النفط السعودي، وبناءً على ذلك في يناير 1980 أعلنت واشنطن رسميًا عن استعدادها لاستخدام القوة العسكرية في حالة قيام أي دولة أو مجموعات نفوذ ثالثة بإنشاء تهديدات لنقل النفط من المملكة العربية السعودية إلى الولايات المتحدة أو أراضي حلفائها".

وعن السياسة التي قد يتبعها الرئيس الأمريكي الجديد الديمقراطي جو بايدن تجاه الملف الإيراني، ذكر كوركودينوف أنَّ جو بايدن قد يعيد النظر في قرار ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، لاسيما أن بايدن أعلن في حملته الانتخابية أنه سينظر في اتفاقية الاتفاق النووي الإيراني.

وأشار إلى أنَّ ما يساعد بايدن في الاقتراب من طهران هو اهتمام الأخيرة بالتخفيف من الأعباء الاقتصادية التي فرضها ترامب عليها، ما يجعل طهران مستعدة للتفاوض مع الولايات المتحدة.