شمس نيوز/ غزة
أوصت دراسة عملية بإعادة النظر في اتفاقيات فيينا للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية للأعوام 1961م و1963م، التي تمثل الأساس القانوني للحصانات والامتيازات الدبلوماسية وتعتبر نصوصها حجر الزاوية في العلاقات الدولية الحديثة، والناظم القانوني لعمل البعثات الدبلوماسية.
ودعت الدراسة الموسومة بعنوان "المخالفات الدبلوماسية وأثرها على العلاقات الدولية –جريمة قتل جمال خاشقجي أنموذجًا-"، إلى صياغة إجراءات رادعة للاستغلال السيء للحصانات والامتيازات الدبلوماسية، بشكل يتوافق مع الشرعية الدولية والأهداف التي وضعت من أجلها الاتفاقية، للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين.
وأكدت على أهمية تشكيل لجنة دولية لإعادة دراسة هذه الاتفاقيات وإضافة ملحق خاص بالعقوبات تجاه عمليات استغلال الحصانات والامتيازات الدبلوماسية أو ارتكاب أي مخالفات من المبعوث الدبلوماسي.
وتوصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج، أهمها انتهاج تركيا ثلاثة مسارات رئيسية في التعامل مع قضية خاشقجي، وهي: مسار جنائي يجمع الأدلة، ومسار إعلامي يسرب بعضها، ومسار سياسي يحاول تفادي الصدام مع السعودية، ونجحت في إدارة الأزمة بطريقة دبلوماسية، في المقابل لم توفق السعودية في التعامل مع القضية، وتعددت مواقفها ما شكك في مصداقية رواياتها المتتالية، وأضعف من موقفها أمام المجتمع المحلي والدولي، رغم سعيها إلى معالجة تداعياتها بطريقة دبلوماسية من خلال محاكمة المتهمين ولو شكليًا.
وحاز الباحث حسني نديم مهنا على درجة الماجستير في الدبلوماسية والعلاقات الدولية إثر مناقشة رسالته الموسومة بــ " المخالفات الدبلوماسية وأثرها على العلاقات الدولية –جريمة قتل جمال خاشقجي أنموذجًا-" في قاعة مؤتمرات جامعة الأقصى بغزة.
وأثنت اللجنة العلمية على عنوان الدراسة ومضمونها وطريقة استعراض تفاصيلها وتحليل النصوص القانونية وتوظيفها في تفاصيل جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي، وأشادت في الوقت ذاته ببروز شخصية ورأي الباحث في الدراسة بشكل واضح، ولاسيما في الفصل الأخير المتعلق قضية قتل خاشقجي ومدى فاعلية الإجراءات المتبعة فيها.
وضمت اللجنة العلمية أستاذ التاريخ المساعد د. سامي الأسطل مشرفًا ورئيسًا واستاذ القانون المساعد د. عمر التركماني مشرفًا ثانيًا وأستاذ العلاقات الدولية أ. د. عبد الناصر سرور مناقشًا داخليًا وأستاذ القانون الجنائي الدولي د. محمد النحال مناقشًا خارجيًا.