شمس نيوز/ رام الله
أحال وزير التربية والتعليم في رام الله د. بصري صالح، المعلمة سحر ابو زينة من مدينة جنين، للتقاعد على خلفية موقفها من إضراب المعلمين بالضفة.
وكتبت المعلمة أبو زينة عبر فيسبوك: في صبيحة يوم المعلم ... يرن الهاتف بعد السلام و الترحيب: "سَلِّمي العهدة و كوني حاضرة في مكتب التربية".
وأضافت "كنت كما دوماً حاضرة، فتم تسليمي كتاب رسمي مروس بكل ما يلزم، عنوانه (عقوبة الإحالة إلى المعاش)!".
وأوضحت أبو زينة، أن العقوبة كانت حسب الكتاب بتاريخ 4/11/2020، بناء على توصيات لجنة التحقيق على خلفية إضراب العدالة، وتم المصادقة عليها بتاريخ 30/11/2020.
وأضافت: "اليوم وبتاريخ 14/12/2020، وفي يوم المعلم الفلسطيني يتم تسليمي كتاب " العقوبة" متأخرا شهرا كاملاً، لست أدري أهي سخرية التاريخ أم مهزلة التأريخ و( المؤرِّخ) ! لست أدري أهي أزمة وطن أم أزمة مواطَنة!".
وتابعت أبو زينة: "تافهةٌ جدا هذه العقوبة إذا كانت هي ثمن موقفي من إضراب طالب بالعدالة خلال أزمة المقاصة! سخيفة جداً هذه العقوبة إذا كانت ثمناً لصرخة كرامتي وكرامة زملائي الذين لم يطلبوا إلا الحق وبحده الأدنى (العدالة)"، واصفًة العقوبة بالرخيصة جدا إذا كانت ثمناً للمطالبة بتعزيز صمود شعب وموظفيه تحت الاحتلال خلال أزمة مالية ووطنية مدمرة!.
وقالت: "ليس أبلغ من أن يكون تسلمي كتاب العقوبة في نفس يوم المعلم لتوضيح حال المعلم الفلسطيني الذي يحرم من أبسط حقوقه الأساسية؛ من ممارسة حرية التعبير و العمل النقابي الحقيقي المستقل والمطالبة بالحقوق البديهية.. وفقدانه الدافعية والتعزيز والتقدير والأمان المعيشي والوظيفي والظهير النقابي".
وأردفت أبو زينة: "أشهد الله و الجميع أنه لم يرف لي جفن و لم ترتجف لي سريرة على نفسي بسبب هذه العقوبة، ولكن حجم الرعب الذي يعتريني على هذا الوطن أصبح مهولاً. أن تصل الأمور بنا إلى هذا الحد، يستلزم وقفة كل منا مع نفسه وصدمها بسؤال: إلى أين نحن ذاهبون!؟"
وتابعت: "سأقاتل مجدداً وسأخوض معركة رفض العقوبة ولن أسلّم، ليس لأجلي، بل لأجل أن يبقى الأمل موجود على هذه الأرض، لأجل أن يبقى ما يستحق الحياة على هذه الأرض.. لأجل أن لا أكون عبرة لكل من تحدثه نفسه بالمطالبة بحقه كما أراد مصدر القرار، سأطرق كل ما يجب طرقه ما دمت اعلم انني على حق، ولن أوفر جداراً طالما لي حق وراءه".
وختمت أبو زينة قائلة: "في يوم المعلم، لن أنس أن أطير أسمى معاني التقدير و التبجيل لكل زملائي في قطاع التربية و التعليم، و أخص بالذكر كل أصحاب المواقف المشرفة في كل المحطات دون خوف، أو وجل في ممارسة حقهم النقابي الشرعي".
وكانت مدارس بالضفة الغربية أغلقت أبوابها، خلال شهر نوفمبر المنصرم استجابة لدعوة الإضراب؛ احتجاجًا على عدم صرف كامل رواتب المعلمين منذ عدة أشهر.
كما وأعلن الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينين مطلع ديسمبر عن يوم اضراب شامل للمعلمين في كافة المدارس الحكومية، ردًا على قرار الحكومة صرف راتب شهر نوفمبر، كاملًا إلى جانب نصف المستحقات.
وقال الاتحاد العام للمعلمين في بيان له، إن الحكومة اخلت بالاتفاق و بوعودها التي قطعتها انه في حال استلام كافة أموال الضرائب فإنها ستصرف كافة المستحقات والمتأخرات للموظفين، مشدداً على أن الحكومة اتفقت مع الاتحاد على دفع كافة المستحقات.