شمس نيوز/ واشنطن
كشفت وكالة رويترز، مساء اليوم الأحد، جانبًا من تفاصيل أكبر وأخطر هجوم إلكتروني في تاريخ الولايات المتحدة.
ويوضح التقرير كيف تمكن القراصنة من اختراق قلب الحكومة الأميركية.
وفي ما يلي نص التقرير:
خلال عشاء خاص لكبار التنفيذيين في قطاع الأمن التكنولوجي بفندق سانت ريجيس في سان فرانسيسكو، أبدى الجنرال بول ناكاسوني رئيس وكالة الأمن القومي والقيادة السيبرانية في الولايات المتحدة تفاخره أواخر فبراير/شباط الماضي بمدى تمكن مؤسساته من حماية البلاد من الجواسيس.
ويروي صحفي من رويترز -كان حاضرا في ذلك العشاء يوم 26 فبراير/شباط- أن ناكاسوني، وهو المسؤول الأول عن الأمن السيبراني في الولايات المتحدة، قال إن الفرق الأميركية "تفهم الخصوم أكثر مما يفهم الخصوم أنفسهم" ولم يسبق نشر شيء عن كلمة الجنرال.
ومع ذلك فقد كشف تسلسل زمني نشرته شركة مايكروسوفت (Microsoft)، وأكثر من 10 باحثين من الحكومة والقطاع الخاص، أنه بينما كان الجنرال يلقي كلمته كان متسللون يزرعون برنامجا خبيثا في شبكة تابعة لشركة برمجيات في تكساس اسمها "سولار ويندوز كورب" (SolarWinds).
وبعد انقضاء ما يزيد قليلا على 3 أسابيع من ذلك العشاء، بدأ المتسللون عملية مخابراتية كاسحة اخترقت قلب الحكومة ومؤسسات عديدة في الولايات المتحدة، ومؤسسات أخرى في مختلف أنحاء العالم.
وانكشفت نتائج تلك العملية يوم 13 ديسمبر/كانون الأول الجاري، عندما ذكرت رويترز أن متسللين يشتبه أنهم روس استطاعوا النفاذ إلى البريد الإلكتروني الخاص بوزارتي الخزانة والتجارة الأميركيتين.
ومنذ ذلك الحين يقول مسؤولون وباحثون إنهم يعتقدون أن ما لا يقل عن 6 وكالات حكومية أميركية تعرضت للاختراق، وإن البرنامج الخبيث أصاب آلاف الشركات، فيما يبدو أنها واحدة من أكبر عمليات الاختراق التي تم الكشف عنها.
وظهرت عملية الاختراق الأسبوع الماضي عندما كشفت شركة "فاير آي" (FireEye) الأميركية للأمن السيبراني أنها تعرضت لهجوم سيبراني من النوع ذاته الذي يدفع لها زبائنها المال لمنعه.
وبدا أن الحادث كان في أغلبه مصدر حرج للشركة، غير أن اختراق شركات الأمن أمر له خطورته الخاصة لأن أدوات هذه الشركات غالبا ما تكون متصلة بأعماق نظم الحاسوب لدى عملائها.
وقبل أيام من الكشف عن الاختراق، علم باحثو الشركة أن أمرا غير عادي يحدث واتصلوا بشركة مايكروسوفت ومكتب التحقيقات الفدرالي "إف بي آي" (FBI) وذلك وفقا لما قالته 3 مصادر كانت طرفا في هذه الاتصالات، وامتنعت مايكروسوفت ومكتب التحقيقات عن التعليق.
وكان فحوى الرسالة أن "فاير آي" تعرضت لحملة تجسس سيبرانية متطورة على نحو استثنائي نفذتها دولة ما، وأن مشاكلها ربما تكون مجرد قمة جبل جليد يختفي تحتها الكثير.
