Menu

مقاومة راسخة … وشعب حي

بقلم/ خالد صادق

العملية البطولية التي نفذها اول امس الشهيد البطل محمود كميل قرب المسجد الاقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة تؤكد على ان كل محاولات تصدير اليأس والاحباط الى شعبنا الفلسطيني ستبوء بالفشل, وان ايمان شعبنا الفلسطيني بعدالة قضيته, وثقافة المقاومة الراسخة في اذهان الفلسطينيين, وارادة هذا الشعب العظيم التي لا تنكسر, لن يقعدها قمع صهيوني مهما بلغ حجمة, ودعم امريكي ودولي سافر لتحقيق غاياته بالقوة, ولا تطبيع وتحالف عربي مع الاحتلال الصهيوني, ولا تنسيق امني سلطوي وعودة لطاولة المفاوضات, فالشعب الفلسطيني يجيد قراءة المشهد السياسي, وينطلق من قناعة راسخة ان ما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة, خاصة اذا كان عدوك "اسرائيل" المجرمة والتي تتجرد من كل معاني الانسانية في معاركها ضد الفلسطينيين, وتنتهج القوة المفرطة في سلب حقوق الفلسطينيين وطردهم من وطنهم, لقد ظنوا انهم بالدعم الامريكي والدولي, وبالتطبيع والتحالف العربي, وبالتنسيق الامني مع السلطة الفلسطينية يمكن ان يقضوا على المقاومة الفلسطينية, وينتزعوا حقوق شعبنا بصفقة القرن, او مخطط الضم الاستعماري, او عبر المفاوضات العبثية مع السلطة, لكن الرد جاء عمليا من المجاهد البطل ابن السبعة عشر ربيعا الفتى محمود كميل الذي عرف الطريق جيدا, وخرج بسلاحه "الكارو" ليهاجم الجنود الصهاينة الذين يحاصرون المسجد الاقصى .. لكنهم قتلوه.

نعم قتلوه بعد ان زرع الرعب في قلوبهم, وحول القدس الى ثكنة عسكرية, وصبغها بالهوية العربية والاسلامية التي يحاول الصهاينة والمتصهينين محوها, خرج الفتي محمود بسلاحة ليقتل بهجة نتنياهو المنتشي بالتطبيع مع دول عربية مسلوبة الارادة, وقد ظن ان القدس اصبحت بشرقيها وغربيها اصبحت عاصمته الابدية دون منازع, بعد ان منحها ترامب وجنوده من الرسميين العرب له, ولم يعلم ان ترامب والرسميين العرب وجنودهما كانوا خاطئين, وان الله اراد ان يمن على شعبنا الفلسطيني بأمثال الفتى محمود كميل لكي يحافظوا على اسلامية القدس وهويتها العربية ووحدتها الجغرافية وامتدادها التاريخي لما قبل وما بعد العهدة العمرية, لقد ظن نتنياهو ان التطبيع الرسمي العربي يكفي لقتل ارادة الفلسطينيين, وما علموا ان التطبيع الرسمي واجهته شعوب الامة العربية والاسلامية بقوة, وقد اربكت حسابات الرسميين العرب وجعلتهم في حالة قلق وخوف على مصيرهم, وان تخلي الرسميين العرب عن واجبهم تجاه فلسطين دفع شعوب الامة العربية لان تصنع من جسدها سياجا لحماية فلسطين وقدسها واقصاها وشعبها من بني صهيون, وان عودة التنسيق الامني مع السلطة هو الذي حرك الناس للخروج والاشتباك مع الاحتلال كما حدث في الخليل ونابلس وجنين وغيرها, وهو الذي دفع محمود كميل للخروج بسلاحة للتأكيد على ان التنسيق الامني لا يمثل ولن يمثل امنا للاحتلال.

حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين اكدت، أن عملية باب حطة البطولية قرب المسجد الأقصى المبارك، تأكيدٌ على مشروعية خيار المقاومة في مواجهة التغول الصهيوني. واحتسبت، الحركة الجهاد الإسلامي ، الشهيد محمود كميل من بلدة قباطية بمحافظة جنين، منفذ عملية إطلاق النار البطولية عند باب حطة قرب المسجد الأقصى المبارك. وأكدت أن المقاومة الشاملة هي السبيل الأمثل لمواجهة الاٍرهاب الصهيوني المتصاعد ضد شعبنا في القدس والضفة، وأن المقاومة بكل أشكالها هي عمل مشروع وتعبير عن الرفض الشعبي الفلسطيني للاحتلال وإرهابه وعدوانه, وأعربت عن ثقتها أن شباب الضفة وأحرار القدس لن يستكينوا أمام العدوان ، وشعلة المقاومة ستتصاعد طالما أن الاحتلال موجود وطالما استمرت جرائمه ضد شعبنا وأرضنا ومقدساتنا, وشددت على أن هذه العملية البطولية هي صرخة في وجه الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى وصفعة على وجه المطبعين الذين يحاولون إضفاء شرعية على وجود الاحتلال من خلال زياراتهم للأقصى تحت حماية الصهاينة الأعداء . وحيَت الحركة، الشباب الثائر والحر الذي لا توقفه لقاءات السماسرة مع الصهاينة ولا تطبيع الخونة ، وإنما يظل حارساً للقدس وبواباتها متمترساً في أرضه ثابتا على مبادئه" لذلك فان عطاء شعبنا لأجل القدس والاقصى وفلسطين لن يتوقف, ولن يتراجع والجهاد ماضي الى يوم القيامة بعز عزيز او بذل ذليل.