يرى الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو أن الاهتمام الكبير من قبل الاعلام العبري بهذه المناورة يعكس مدى اهتمام الأذرع العسكرية والسياسية والأمنية لدى الاحتلال فيها، لاسيما أنها المناورة الأولى من نوعها التي تحدث بشكل علني، وتشارك فيها جميع الأذرع العسكرية.
وذكر عبدو أنَّ اللافت في الأمر بالنسبة للإسرائيليين هو أنَّ المقاومة تقوم بشكل متواصل بالمناورات في إطار التدريبات والجهوزية لعناصرها، ولكن في أماكن محددة وغير معلن، وفي ذلك رسائل مهمة لأكثر من طرف.
وذكر عبدو يعمل الاحتلال بشكل متواصل على مراقبة المقاومة وتطورها في الأداء العسكري، مشيراً إلى أن مراقبة العدو للمقاومة ومحاولة الوقوف على كافة تفاصيلها نابع من حالة الاشتباك الدائم والمستمر، مستدركًا بالقول "المقاومة أيضًا تراقب تدريباته وعملياته وهي في حالة استعداد دائم للتصدي لأي عدوان".
ويتابع عبدو "أنَّ المناورة دفاعية بامتياز، وتهدف لفحص الجهوزية للتصدي لعمليات توغل إسرائيلي، وكذلك التصدي لعمليات الإنزال البحري والجوي، وإفشال تلك العمليات بشكل تام من خلال كمائن مُحْكَمة، بالإضافة إلى النظر كيف ستتمكن المقاومة من استخدام الوسائل القتالية المناسبة لأي سيناريو متوقع".
ومضى يقول "المناورة نخبوية على صعيد المعدات والأساليب المستخدمة، مع الإشارة إلى أنها لا تضم كل القدرات القتالية للأجنحة العسكرية، إذ قد تشهد مشاركة أعدادٍ محدودة، بينما تكون باقي الفرق على جهوزية عالية خشية من أي حماقة إسرائيلية".
واستبعد عبدو أن يقوم الاحتلال بالاعتداء على المناورة أو المشاركين فيها لعدة أسباب أهمها؛ علمه وتيقنه بأن المقاومة جاهزة للتعامل مع أي حماقة يرتكبها، إلى جانب أنَّ الوضع الداخلي خاصة بعد حل الكنيست والتوجه لانتخابات رابعة سترهق المستوى السياسي الإسرائيلي".
واعتبر عبدو أن اتاحة القائمين على مناورة "الركن الشديد" لوسائل الإعلام بالتغطية أمر في غاية الأهمية، متوقعاً أن تسمح المقاومة بتغطية الجزء اليسير مما تملكه المقاومة من إمكانيات واسرار عسكرية".