Menu

الدولار يهوي أمام الشيكل .. ماذا تفعل؟!

شمس نيوز/ محمد أبو شريعة

يواصل الدولار الأمريكي انتكاسته أمام العملات الأخرى، إذ وصل سعر العملة الأمريكية مقابل الشيكل الإسرائيلي، مساء اليوم إلى، 3.18 شيكل بانخفاض بنسبة 0.2%.

يرى الخبير في الشأن الاقتصادي د. مازن العجلة، أن الانخفاض المتواصل والمستمر لهذه العملة، ناتج عن عدة معايير من أهمها سياسات الرئيس الأمريكي المنهية ولايته دونالد ترمب، خاصة قراراته المتعلقة بالعلاقة مع الصين، بالإضافة إلى انخفاض الطلب على هذه العملة، نتيجة توقف السياحة وتوقف وسائل النقل والتبادل التجاري وانخفاض أسعار البترول، بسبب جائحة "كورونا".

وقال العجلة في حديث لـ"شمس نيوز" إن" الدولار يعد كأي سلعة عليه طلب وعرض وهو ما يحدد سعره"، منبهًا إلى، أن توقف النشاط الاقتصادي والتجاري نتيجة الإغلاق المتكرر في أمريكا ساهم في هذا الانخفاض.

وأشار الخبير العجلة إلى، أن انخفاض سعر الدولار له تأثير على جميع النواحي الاقتصادية في مختلف دول العالم، لافتًا إلى أن فلسطين تعد واحدة من الدول التي تتأثر بالتغيرات الحاصلة على سعر صرف الدولار، كونها لا تملك عملة وطنية وتعتمد على أكثر من سعر صرف، ما يؤثر في قيم السلع والتبادلات التجارية الداخلية والخارجية.

وأضاف "على المستوى الجزئي هناك فئات تتأثر بشكل إيجابي من الانخفاض مثل من يدفع أقساط للبنوك، كونه سيدفع أسعار أقل، بالإضافة إلى من سيدفع إيجارات للعقارات المختلفة ومن في حكمهم".

وأوضح العجلة، أن العديد من الفئات ستتأثر بشكل سلبي من وراء ذلك، وعلى رأسهم السلطة التي من الممكن أن تتأثر معاملاتها والمساعدات التي تتلقاها من المانحين، بالإضافة إلى من يتقاضوا رواتبهم بالدولار، كذلك الفقراء الذين يتلوقوا مساعدات بهذه العملة.

وبين العجلة ، أنه في حال انخفض سعر الدولار فمعظم التوجهات تكون ضده، أي أن المواطن يأمل أن يستقر سعره أمام الشيكل، لخلق حالة من الاستقرار بالتعاملات التجارية والمالية المختلفة.

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن هذه التذبذبات ستعكس حالة عدم يقين وعدم استقرار تسود النشاط الاقتصادي والتعاملات التجارية، كون أن البعض سيتجه لطلب تثبيت سعر الصرف عند مبلغ معين وآخرين سيصرون على أن يكون سعر التعامل كما هو في البورصة.

ولفت العجلة إلى، أن هذه التباينات ستؤثر على مجريات التدفق الاقتصادي والتجاري وتخلق حالة من الارباك، الكل في غنى عنها.

كونوا حكماء

من ناحيته يرى الخبير الاقتصادي معين رجب، أن الحكمة مطلوبة بالتعامل مع العملات والمدخرات من قبل المواطنين، حتى لا يصل الأمر إلى ضرر كبير لديهم خاصة وأن نسبة انخفاض الدولار وصلت من 8 – 10% خلال الأشهر الأخيرة.

وأوضح رجب خلال حديث مع "شمس نيوز" أن الحكمة تتمثل في أن يوزع الإنسان مدخراته وثروته في أكثر من حافظة "مجال"، ولا يعتمد على الدولار فقط، مشيرًا إلى أن الشيكل في معظم الأحوال يكون متماسك نظرًا لعدة أسباب أهمها استقرار الاقتصاد الإسرائيلي، وارتفاع نسبة الصادرات خاصة التكنولوجية والعسكرية .

وقال " على الرغم من أن أمريكا أكبر دولة في العالم وأكثر اقتصاد ودولارها هو العملة الدولية، إلا أنها شاخت نتيجة السياسات المختلفة التي اتبعها الرئيس الأمريكي ترامب، الذي بدأت بعصره مرحلة التراجع في الاقتصاد، من خلال عدم إتباعه سياسة رشيدة في التعاملات الاقتصادية، وقطعه للعلاقات مع دول لها ثقلها كالصين التي اكتسحت الاقتصاد الأمريكي".

وتابع رجب حديثه إنه "في بداية الأمر ومع الإجراءات التي اتبعها ترامب في التعاملات الاقتصادية ارتفعت الأسهم الأمريكية وشعر الأمريكان ببعض الرفاهية، إلا أنها وفي العامين الأخيرين من حكمه بدأت بالتدهور من خلال ظهور مساوئ حكمه".

ورجح أن يبدأ تصحيح الوضع مع استلام الرئيس الجديد، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية الجديدة لن تقبل بالوضع القائم، معتبرين أنه أساء للأمريكان وفقد الثقة بعملتهم في الداخل والخارج، وهو ما سيدفعهم لتعزيز الثقة من خلال دعم الاقتصاد الأمريكي حتى يتعافى بشكل تام