قائمة الموقع

الانتخابات الفلسطينية… سيناريو مكرر أم حلم مؤجل!

2021-01-17T17:07:00+02:00
139871840_441589076876249_8396552160758776403_n.jpg

كتب: محمود قنيطة

بعد انتظار دام أكثر من 13 عاماً أصبح لدى المواطن الفلسطيني الأمل في ممارسة حق التصويت في الانتخابات التشريعية والرئاسية، فهل ينجح طرفا الانقسام في تحقيق هذا الحلم المنشود، وفي حالة تمت الانتخابات فما هو البرنامج الانتخابي المناسب لشعب صبر على المعاناة لعشرات السنين!.

مقتطفات سريعة تدور في ذهني حول الأحداث التي جرت خلال العقد الماضي، شكلت بداخلي مخاوف كبيرة من نتائج الانتخابات التشريعية والرئاسية على حدٍ سواء، أول تلك الهواجس هي لماذا اتفقتا حركتي فتح وحماس على إجراء الانتخابات في هذا الوقت بالتحديد، فلماذا لم يكن الأمر مقبولاً لدى الطرفين من قبل، أم أن للأجندات الخارجية رأي أخر!.

أسئلة كثيرة تراود معظم الأشخاص في الداخل والخارج، ولكن لا أحد يبحث على الإجابة!، ولكن الأن ما يهم المواطن الفلسطيني الأن هو البرنامج السياسي الصحيح للقضية الفلسطينية، أو أي نشاط سياسي يحسن أوضاعهم المعيشية على أدنى حد ممكن.

عندما نتحدث عن الانتخابات الفلسطينية، فإن الحديث يدور حول جزئيات مختلفة، فنجد أن معاناة قطاع غزة تختلف عن معاناة الضفة العربية، أو الأراضي الـ 48، أو أهل القدس أيضاً،  ويعود هذا نظراً لوجود عوامل كثيرة أهمها الاحتلال والأيديولوجية السياسية المتبعة في كل منطقة.

أهل قطاع غزة ينتظرون انصافاً بعد أن ضاقت بهم الأرض بما رحبت، فتجد الشباب  والخريجين ينتظرون من ينتشل أحلامهم من واقع مرير ومستقبل ممتلئ بالظلام، في حين أن معاناة الضفة الغربية مختلفة فهم يريدون العيش بأمان بعيداً عن خطط الضم والاعتقالات الدائمة من قوات الاحتلال.

كما أن الأحوال القاسية تجوب أحياء مدينة القدس ومدن الـ 48 ، فجميع الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه ينتظرون القائد الوطني الأوحد، الذي يعمل على وحدتهم تحت العلم الفلسطيني، وليس تحت نظرة وراية حزب سياسي معين.

خيرات الأحزاب ستهل على الفقراء!:

حسناً، الأحزاب والشخصيات السياسية هم بحاجة إلى أصوات الفقراء، ولكن سنجد أن خيارات تلك الأحزاب قد هلت دون سابق إنذار على بيوت الفقراء، والسؤال الأهم يبقى، من أين خرجت كل هذه الخيرات، أو أنها بالفعل موجودة من السابق ولكن لم يكونوا بحاجة لهؤلاء الفقراء، وكانت فقط توزع حسب المصلحة، وأيضاً سنشاهد شخصيات منغمسة في نعيم الانقسام لم نعد نراها خلال السنوات العشرة السابقة.

أعظم كذبات التاريخ، ستجدها هي الوعود الانتخابية، فمن يكون موسى قبل الانتخابات يصبح فرعون بعد فوزه، وميثاق الشرف الصٌحفي يحتم علينا أن نوسع مدارك شعبنا المقاوم على مدار أكثر من اثنين وسبعين عاماً، فلن نترك الثورة التي يقوم بها الشرفاء، ويدفع ثمنها الشهداء، يجني ثمارها الأوغاد والمتسلقون.

برنامج سياسي موحد!

ألم يحن الأوان بعد السنوات العجاف التي عاشها الشعب الفلسطيني، أن تخرج علينا قيادات من جميع الأحزاب السياسية ببرنامج وطني موحد ينهي الانقسام، ويعالج مشاكل المواطنين والخريجين، ليستفيقوا بعد ذلك لمواجهة خطر الاحتلال الداخلي والخارجي.

ألم ينظر شرفاء الوطن إلى أحوال شبابها الذين يغامرون ويقامرون في أعمارهم وسط البحر وفي غابات أوروبا! يبحثون عن أشباه حياة، ألم يحن الوقت لبرنامج سياسي موحد يجمع الإسلاميين والوسطيين والعلمانيين واليساريين، للنظر في أروقة شوارع الوطن التي لم ترى السعادة منذ عشرات السنين.

نعم! يا سادة هذا ما يريده المواطن الفلسطيني، فهو لا يريد من المرشحين شعارات رنانة وكاذبة وتتلاشى فور تقلدكم الكراسي، بل يريدون حياة مشرقة مليئة بالأمل والسعادة، فهل أنت مستعد لتصبح القائد الوطني الذي ينتشل الأحلام الضائعة في الأوراق الرسمية.

 

اخبار ذات صلة