Menu

خنساوات العمل الوطني في جهاز الشرطة

بقلم المحامي: جميل معين بركات

مدير الوحدة القانونية في جمعية مناصرة حقوق الإعلاميين

إن النجاح المؤسساتي الشُرطي يعتمد في درجاته ومنظومته في سبيل تلاحم القبضة الأمنية وسلامة الوطن من الخارجين عن القانون، على القيادة الحكيمة والعناصر الشجعان الذين تربطهم رابطة انتمائية خالصة للوطن وأبناءه وفرسانه الميامين.

نستعرض في كلماتنا هذه العمل الشُرطي النسائي في قطاع غزة بقيادة العقيد الدكتورة ناريمين عدوان مدير عام الشرطة النسائية وخنساوات الكادر الإداري والميداني من الضباط والعناصر والأفراد صاحبات الهمم والحماس المهني شامخات كالجبال لا يكسرهن عوائق ومفردات لا يعرفن الصعوبات في طريقهن لتنفيذ المهام بانضباط ودوافع وطنية أخلاقية تحت أجنحة القانون وروحه المقنن في الحالات الخاصة.

بات جلياً في الآونة الأخيرة مدى توسع الأفق الثقافية والإسلامية التي ترفع من مكانة وبروز المرأة في المجتمع الفلسطيني ومدى ظهورها القوي والصلب في مختلف الميادين وتقلدها للمناصب التي شهدها المجتمع بصفة عامة ، ومن خلال تلامس النتائج وربطها بالواقع في الجانب الأمني والشُرطي نرى حتماً أن ثمة تضحيات ونجاحات سُجلت ببراعة لهنّ في اضفاف الصفة الشرعية للإجراءات القانونية وضمان سلامتها منعاً للخرق أمام القضاء ، مع كامل الحرص على احترام الخصوصيات الأسرية للعوائل والأخوات لا سيما وأننا ننتهج العادات والتقاليد المُحافظة.

نخبة نسائية سجلنّ تحديات ضُربنّ بهنّ الأمثال والأحاديث الإعلامية من خلال ضبط السلوكيات الوظيفة والاستقلالية في المهنية مع وجوب التواصل والتشابك بمختلف الإدارات والأجهزة الأمنية والحكومية، وهذا ما يستوقفنا على مفردات التميز في مكافحة ومحاربة الصعوبات سواء باللباس العسكري المحتشم في شرعيته، أو بطبيعة الدوام الميداني الذي لا يُعرف له ميعاداً عند الحاجة تلبيةً للنداء والواجب الوطني، أو بالظروف وعاتق المسؤوليات الاجتماعية والأسرية الخاصة بهنّ.

طاقات إيجابية لو تناثرت فإننا أمام بناء مؤسسات أمنية تعتمد على سياسة التألف مع أبناء المجتمع تحت سقف القانون لا بضرب القانون، نحو التهذيب والعلاج القانوني بأقصر الطرق ووفقاً للتشريعات.

فهيهات يا وطني بسواعد النساء النبيلات الشرفاء، أيقونة الطاقات المتميزة في وزارة الداخلية الفلسطينية.