شمس نيوز/ رام الله
قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تيسير خالد، اليوم الأربعاء، إن حكومة الاحتلال تعتبر مجلس الأمن الدولي نادٍ للثرثرة السياسية وعلى غير صلة بممارساتها وانتهاكاتها لحقوق الانسان في الأراضي الفلسطينية.
وأوضح خالد في تصريحات صحافية أن مواقف الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، بأضعف الايمان بتعبيرها عن معارضتها لسياسة الاستيطان، التي يمارسها الاحتلال في الضفة الغربية والقدس الشرقية وبدعوتها "اسرائيل" الى احترام قرارات المجلس والتي تعتبره غير شرعي وانتهاكا للقانون الدولي والشرعية الدولية ويقوض ما يسمى "حل الدولتين"، ويطالبها بوقفه دون قيد أو شرط غير كافية ولا وقع لها على الأرض في كل ما يتصل بسياسة الاحتلال وممارساته.
ولفت خالد الى أن الموقف الذي أوضحه القائم بأعمال المبعوث الأميركي لدى الأمم المتحدة، ريتشارد ميلز في جلسة مجلس الأمن حول الأوضاع في الشرق الأوسط، التي عقدت مؤخرًا بأن الولايات المتحدة الاميركية سوف تستأنف العلاقات مع السلطة الفلسطينية وستدعم "حل الدولتين" وفق اتفاق متبادل بهدف إنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وترفض الخطوات الأحادية الجانب؛ وستواصل العمل من أجل تعزيز المزيد من اتفاقيات التطبيع بين "إسرائيل" ودول عربية بطريقة تساعد على حل الدولتين.
وأكد القيادي الفلسطيني أن هذا الموقف يعيدنا الى ذات السياسة الاميركية التي تبيع الجانب الفلسطيني مواقف هي في جوهرها جوائز ترضية كلامية في سياق سياسة تقوم على إدارة الأزمة، فيما هي تمتنع عن ممارسة الضغط على حكومة "اسرائيل" لوقف سياساتها وممارساتها وخطواتها أحادية الجانب، التي تدمر فرص التسوية السياسية وفرص التقدم نحو ما يسمى حل الدولتين وتعدها بتعزيز المزيد من اتفاقيات التطبيع مع دول عربية بطريقة تساعد على حل الدولتين، وفق ما جاء في كلمة المندوب الاميركي.
ودعا خالد في ضوء ما يصدر عن المسئولين في الادارة الاميركية الجديدة ، بما في ذلك ما أعلنه أنتوني بلينكن في جلسة الاستماع في مجلس الشيوخ الأميركي المخصصة للمصادقة على تعيينه وزيرا للخارجية في الادارة الاميركية الجديدة، الى عدم رفع سقف التوقعات، بل رفع سقف المطالب والمواقف في العلاقة مع الادارة الاميركية الجديدة ودعوتها الى مراجعة الجرائم التي ارتكبتها إدارة دونالد ترامب وجبر الضرر الذي لحق بالفلسطينيين نتيجة تلك الجرائم والى عدم الرهان على تغير جوهري في سياسة هذه الادارة ومواقفها من تسوية الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.
وأكد خالد ان المهمة المطروحة راهنا على جدول الاعمال الفلسطيني هي ترتيب أوضاع البيت الفلسطيني من الداخل في مواجهة التحديات ورفع سقف المواقف والمطالب الفلسطينية ومطالبة المجتمع الدولي بشكل عام ودول الاتحاد الاوروبي بشكل خاص الى مغادرة سياسة ازدواجية المعايير بمقاربة جديدة في العلاقة مع دولة الاحتلال الاسرائيلي بفرض عقوبات على هذه الدولة تدفعها الى احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية بما فيها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 ، لأن هذه الدولة، كدولة مارقة واستثنائية لا تقيم وزناً لمواقف الدول في مجلس الامن أو غيره من المؤسسات الدولية وتعتبرها مجرد كلمات لا قيمة ولا وزن لها، طالما هي تتمتع بالرعاية والحماية الاميركية .