قائمة الموقع

لطفي بوشناق في حوار مع "شمس نيوز": رفضت عرضاً إسرائيلياً ضخماً وأفضل "بيع الحمص" على بيع مبادئي

2021-03-03T17:45:00+02:00
لطفي بوشناق
شمس نيوز - حاوره (علاء الهجين)

"خليك صامد يا فلسطيني .. رد ايماني ورد يميني .. ان الحق طريقه القوة"، بهذه الكلمات بدأ الفنان التونسي القدير لُطفي بوشناق حواره مع "شمس نيوز"، التي عبر من خلالها عن حبه العميق لفلسطين أرضاً وشعباً.

الفنان لطفي بوشناق واحدٌ من الفنانين الذين أحبوا فلسطين فأحبتهم، بل وعشقت أشعارهم، وأصواتهم، وألحانهم، لذلك ليس غريباً على الرجل، أنْ يقول: "قضية فلسطين ليست قضية الفلسطينيين، وإنما هي قضية كل إنسان يستحق كلمة إنسان، بالنسبة لي القدس هي أولى القبلتين، وثالث الحرمين، وهي قضية إنسانية بحتة، ولن يهدأ بال للعالم، ولن يعرف السلام، إذا لم تحل قضية فلسطين، وأقولها متوكلاً على الله، فلسطين قضيتي (أنا)".

قضية فلسطين ليست قضية الفلسطينيين، وإنما هي قضية كل إنسان يستحق كلمة إنسان

وعلى الرغم من هرولة فنانين وممثلين وأنظمة إلى أحضانِ الإسرائيليين بطريقةٍ أو بأخرى، إلا أنَّ بوشناق ظلَّ على مبادئه الثابتة من القضية الفلسطينية، رافضاً عرضاً إسرائيلياً للغناء مع أحد الإسرائيليين مقابل 300 ألف دولار أمريكي، لكنه أجاب سريعاً: "أفضل لي أنْ أبيع الحمص في الشوارع، على أنْ أبيع مبادئي ومواقفي تجاه فلسطين وقضيتها".

واستدرك حديثه قائلاً: "سأظلُ واقفاَ وراء هذه القضية، حتى النهاية، وكل ما بني على خطأ فهو إلى زوال، والله يمهل ولا يهمل"، مضيفاً: "أنا لست ضد الديانات السماوية، وأحترمها جميعها، لكن القضية الفلسطينية قضية إنسانية، وقضية تاريخية، ولابد أن نتحمل مسؤوليتنا أمام الله، وأمام الفلسطينيين، والتاريخ".

وعن حنجرته التي كثيراً ما غنت لفلسطين وللوطن العربي، قال: "أنا أمثل نفسي، وكل شخص وفنان يتحمل مسؤوليته أمام الله، وأمام التاريخ، فأنا قضيتي فلسطين، وسأظل أدافع عنها، ومهما قدمت أنا مقصر في حق شهداء فلسطين، والأسرى الفلسطينيين، والشعب الفلسطيني المقهور".

وعن الفنانين المطبعين مع الاحتلال الإسرائيلي، أبرق لهم برسالة مقتضبة، قائلاً: "رسالتي إلى الفنان المطبع اعمل ما شئت وافعل ما شئت، لكن تأكد أنه لا يمكن تزوير التاريخ الفلسطيني، فأنت ستذكر بعملك، ولن تستطيع تزوير تاريخ فلسطين، فتاريخ فلسطين مدون في عقولنا".

وأشار إلى انَّ الفنان موقف ورسالة، وإلا فلا يستحق كلمة فنان، فالفنان شاهد على العصر، وهو المرآة التي تعكس الواقع، والأصل أن ينطق الفنان باسم الشعب، والإنسانية، والحقيقة، وباسم العدالة، وباسم الحرية، وباسم الديمقراطية، وحقوق الإنسان.

وعن حرارة الشوق للصلاة في المسجد الأقصى المبارك، قال: "لا تتصور ما هي علاقتي بمدينة القدس، أنا سافرت جميع بلاد العالم، لكن بعد القدس والكعبة الشريفة لأجد مكاناً وعشقاً، فالقدس عزيزة كثيرًا على قلبي وأود أن أبقى فيها طوال العمر، يكفي أنها المكان الذي أمَّ فيه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الأنبياء، كما أنَّ المسجد الأقصى هو مسرى الرسول أيضاً".

وأشار إلى أنَّ المعركة الدائرة في فلسطين هي معركة بين الخير والشر، وبين المسلمين والعرب والفلسطينيين في مواجهة الصهيونية، قائلاً: "أنا لست ضد الأديان، وأدعو العالم بأسره، إلى السلم والأمان".

الطريقة الوحيدة لدحر الاحتلال عن فلسطين هي بالمقاومة، واعني بالمقاومة أي كل الوسائل؛ فحنجرة الفنان مقاومة، وريشة الرسام مقاومة، وقلم الكاتب مقاومة..الخ

وأضاف: "الطريقة الوحيدة لدحر الاحتلال عن فلسطين هي بالمقاومة، وأعني بالمقاومة أي كل الوسائل؛ فحنجرة الفنان مقاومة، وريشة الرسام مقاومة، وقلم الكاتب مقاومة، الخ، وبإذن سندخل المسجد الأقصى المبارك فاتحين، تحقيقاً لوعد الله وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ".

وأشاد بوشناق بالصمود الأسطوري للفلسطينيين خاصة في قطاع غزة الذي يواجهون الحصار الإسرائيلي منذ 15 عاماً، قائلاً: "غزة وفلسطين هي بلادي، وحبها يجري في دمي، وسأظل أردد هذا الكلام، ويكلفني ما يكلفني، وأعلم جيدا أنه يكلفني، ولكن لا يهمني كثيراً، ربي أعطاني الصوت لأقول كلمة حق في هذا الشعب العظيم".

 

اخبار ذات صلة