قائمة الموقع

خبر "الشاباك" يلقي طُعم التخابر في هواتف الغزيين

2015-01-25T07:51:35+02:00

شمس نيوز / عبدالله عبيد

أشكال عدة ووسائل كثيرة ومحاولات متجددة ومستمرة يقوم بها جهاز المخابرات الإسرائيلي "الشاباك"، لتجنيد وإسقاط أكبر عدد ممكن من المواطنين في قطاع غزة، وإيقاعهم في وحل العمالة والتخابر معه، حيث ظهر مؤخراً قيامه بإرسال رسائل نصية وصوتية لمواطني القطاع على هواتفهم المحمولة.

وذكر موقع "المجد الأمني" أن مخابرات الاحتلال الإسرائيلي، قامت بمحاولات متجددة ومستمرة لتجنيد وإسقاط أكبر عدد من المواطنين من قطاع غزة، وإيقاعهم في وحل العمالة والتخابر معه.

وأفاد الموقع المعني بالشؤون الأمنية، بتقدم عدد من المواطنين الفلسطينيين في قِطاع غزة بشكاوى للأجهزة الأمنية حول رسائل نصية قد وصلتهم على هواتفهم المحمولة، وبعد الاطلاع على الرسائل النصية تبين أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" هو خلف هذه الرسائل.

وأشار إلى أن "الشاباك" أرسل في الأيام الماضية رسائل نصية إلى جوالات عدد كبير من المواطنين في قطاع غزة يدعوهم فيها للعمل معه مقابل أجر مادي.

وقال موقع " المجد الأمني" إن "المتابع لهذه الرسائل وتطورها يجد أن الشاباك يتخذّ خطوات أكثر وقاحة ووضوحاً في هذا الجانب في الفترة الأخيرة، وهذا يُدلل على مدى حاجته للتجنيد، وأيضًا حاجته الكبيرة للمعلومات وافتقاره إليها، خاصة بعد عمليات خنق الرقاب التي نفذتها الأجهزة الأمنية بحق عدد من المتخابرين والعملاء أثناء العدوان الأخير على قطاع غزة".

وأضاف الموقع الأمني بشأن الرسائل بأنها "عشوائية يقوم بإرسالها ضباط (الشاباك) وينتظرون فقط أي قبول للبدء بالعمل على الشخص الذي يجدون منه إمكانية الاستجابة"، مطالباً المواطنين بحذفها وعدم التعاطي معها مطلقاً، وإبلاغ المعنيين من الأجهزة الأمنية إن احتاج الأمر.

وأشار إلى أن المساهمة في توعية الناس من خطر التعاطي مع هذه الرسائل واجب ديني ووطني والجميع مطالب به.

أشكال مختلفة

المواطن يحيى خلف من سكان النصيرات وسط قطاع غزة، أوضح أن اتصالات ورسائل عديدة وصلته من أرقام غريبة، منوهاً إلى أن هذه الأمور كثرت خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة.

وأشار خلف في حديثه لـ"شمس نيوز" إلى أن الاتصالات التي تأتيه على هاتفه المحمول، تكون إما عبارة عن اسطوانة متداولة وإما من خلال رجل يقوم بالحديث معه، لافتاً إلى أن الرسائل النصية التي تصله متجددة بين الحين والآخر.

وقال: من بين الرسائل التي وصلتني "بلاش تعيش من كابونات اشتغل معي باحترام – كابتن عدنان"، وأيضاً "إذا كانت عندك معلومات حول نشاطات للمنظمات الإرهابية في القطاع فيا ريت تتواصل معي، وتستاهل أجرك بسخاء – الكابتن علاء".

وصلتني كثيراً

أما المواطن عبدالله أبو علي فقد وصلته في اليومين الماضيين أكثر من عشر رسائل نصية على هاتفه المحمول، حيث قال لـ"شمس نيوز": في المرة الأخيرة اتصل علي رقم، وقال لي "لمعرفة مكان تسلم سيارتك من بنك فلسطين".

وأضاف أبو علي: وصلت رسائل لهاتف زوجتي أيضا، وتوجهت مباشرة إلى المسجد وأبلغت الشباب حول مضمونها"، مبيّناً أن شباب المسجد قد حذروه من التعاطي مع مثل هذه الرسائل.

واختلف مضمون رسائل "الشاباك" باختلاف الشرائح الغزاوية المستهدفة منها، فكانت مجموعة من الرسائل نصها كالتالي: "بلاش تعيش من كابونات اشتغل معي باحترام – كابتن عدنان".

الداخلية تحذر

بدورها، حذرت وزارة الداخلية بغزة، من رسائل إسرائيلية مشبوهة تصل إلى هواتف المواطنين في قطاع غزة.

وأوضحت الوزارة في تصريح لها عبر الفيس بوك، أن نص الرسائل "لآخر مرة اتصل على رقم *** لمعرفة مكان تسلُّم سيارتك من بنك فلسطين"، مبينةً أن هذه الرسائل مصدرها المخابرات الإسرائيلية.

ودعت المواطنين للحذر والتنبه منها والاتصال على الرقم المجاني 109 لحالات الطوارئ.

حالة ارتباك

الخبير الأمني والإستراتيجي، د. محمود العجرمي، من جهته، أكد أن دولة العدو تعيش حالة من الارتباك الأمني والاستخباراتي الشديد، " لأنها تعلم أن بنك أهدافها من العملاء قد نفد"، مشدداً على أن الرسائل متعددة والتصريحات التي تصدر عن القيادات السياسية والعسكرية والأمنية لدولة الاحتلال تعكس هذا الارتباك.

وقال العجرمي في حديثه لـ"شمس نيوز": إسرائيل تعلم جيداً أنه في 51 يوماً خلال الحرب الأخيرة، ومن استخدام كل صنوف الأسلحة ذات التدمير الشامل والمحرمة دولياً، لم تفت بعدد جماهير هذا الشعب الذي شارك مقاومته".

وأضاف: هناك تركيز فعلياً على الجبهة الساخنة التي لقنته الكثير من الدروس ولم يستيقظ منها بعد"، منوهاً إلى أن العدو الإسرائيلي يقوم بالتركيز على مواطني غزة في هذه الرسائل، لأن مقاومة غزة قامت بتهجير أكثر من 50 ألف من مستوطني العدو في فلسطين المحتلة دون عودة وكذلك هجرت أكثر من نصف مليون من غلاف غزة".

لن تتوقف

وتوقع العجرمي أن إسرائيل لن تتوقف عن محاولاتها في هذا الاتجاه، مضيفاً" الاحتلال يعطي تصريحات لرجال الأعمال والتجار والمصلين في الأقصى، ويتحدث عن تسهيلات، وكل ذلك لترميم مصادر أمنه".

وشدد الخبير الأمني على أن هذه الوسائل والأساليب لن تؤثر على أبناء شعبنا، مستدركاً القول: لكن هذا لا يعني أن العدو سيتوقف عن محاولاته، التي لن تؤتي أكلها على الإطلاق".

اخبار ذات صلة