قائمة الموقع

"سيف القدس" لم يغمد بعد.. المقاومة تفرض معادلات لا تتحملها "تل أبيب"

2021-05-16T15:51:00+03:00
سيف القدس.jpg
شمس نيوز - محمد ابو شريعة

يبدو أن "سيف القدس" لم يثلم بعد، ولم تنتهِ مفاجآت المقاومة الفلسطينية، في ردها على جرائم الاحتلال وعدوانه المستمر في القدس والضفة وغزة.

المقاومة الفلسطينية لم تكتف بأنها حددت ساعة الصفر للبدء بهذه المعركة، ولم يقف الأمر عند إعلانها عن موعد ضرباتها الصاروخية تجاه المستوطنات والمدن المحتلة، أو إدخالها صواريخ وتكتيكات جديدة إلى ساحة القتال، بل امتد ليصل إلى أن تعلن المدى الشعاعي لصواريخها، وكذلك تحديد ساعات فك الحظر عن "البقرة المقدسة" "تل أبيب" وساعات عودة توجيه الضربات لها.

خطابات توالت من المتحدثين العسكريين للمقاومة الفلسطينية، وضعت قادة الاحتلال ورئيس وزرائهم في الزاوية، للبحث عن أي مخرج من هذا المأزق، ولو بانتصار يوهم نفسه أنه حققه، كما يرى الكاتب والمحلل السياسي د. ثابت العمور.

يشير العمور خلال حديث مع "شمس نيوز" إلى أنه وبمجرد نزول نتنياهو من خطابه الذي توعد به المقاومة الفلسطينية باستمرار العملية وتوسيع الاستهدافات بغزة، انتهت المهلة التي أعطتها له المقاومة، عند الساعة الثانية عشر من منتصف الليل، لتنهمر صواريخها على تل أبيب، ويعود حظر التجول في المدينة مجددًا.

ويرى الكاتب السياسي هنا أننا أمام أمرين غاية في الأهمية الأول أن المقاومة إذا وعدت صدقت، أما الثاني أن كل وعود نتنياهو عن تدمير البنية التحتية كانت كاذبة وقد أثبتت المقاومة ذلك بمجرد انتهاء كلمته فقامت بإطلاق ضربة تلو الاخرى على الكيان.

وبشأن الرسائل التي ترسلها المقاومة لمستوطنين إما بساعة الصفر أو فك حظر التجوال، قال العمور، "منذ اللحظة الأولى بدأ خطاب المقاومة العسكري عبر الناطقين العسكريين باسمها خطاب ذو دلالة هامة في الثقة والمصداقية والصوابية والأريحية".

وذكر أن دلالة الأمر تكمن في أن أبو حمزة وأبو عبيدة يخرجان في اليوم الواحد صوتا وصورة مرة تلو الأخرى.

اما دلالة السماح ورفع الحظر ساعتين فيرى فيه العمور أنه من الجانب الأخلاقي للمقاومة وهذا ما لا يعرفه الاحتلال، موضحًا أنه في هذه الجولة كانت هناك سوابق لأول مرة.

وتابع "أول هذه السوابق أن ساعة الصفر قرار اتخذته المقاومة وأن رفع الحظر ووضعه وتمديده قراره بيد المقاومة لا بيد الاحتلال"، مشددًا على أن الأهم هو أن هذا الخطاب يتدحرج بتدحرج الاشتباك".

ولفت إلى أنه كلما أوغل العدو زادت حدة وجرأة الخطاب وأُعلن عما في جعبته وأُعلن عن صواريخ جديدة تدخل الخدمة، كما أعلنت سرايا القدس التي تتدرج في نيرانها كما ونوعا ومدى كلما اوغل الاحتلال واعتدى.

وأشار العمور إلى أن ما في الموضوع أن كل اعتداء للاحتلال وكل استهداف يخرج خطاب المقاومة ليعلن أنه سيرد ويخبر الاحتلال بتوقيت الرد ومداه، وهو ما حصل فعلًا بعد قصف أبراج الجلاء ومشتهى والاندلس.

وتابع "في المقابل خطاب نتنياهو مرتبك وبدا كرد فعل على خطاب المقاومة، ويعلن عن شيء جديد ولم يقدم شيء"، مشيرًا إلى أن ضربة تل أبيب الأخيرة جعلته فاقد للمصداقية وبدا كاذبًا وهو يقول إنه يستهدف البنية التحتية في حين كانت المقاومة تدك المستوطنات والمدن المحتلة من أكثر من مكان انطلاقا من غزة.

وبين أنه وبشكل موضوعي لا يفترض أن يصرح نتنياهو في مثل هذه الحالات، ويكون التصريح للمتحدث عسكري، مستدركًا "لكن حجم الأزمة والضغط وتآكل الجبهة الداخلية وبحث نتنياهو عن مجد وعن مساحة تضمن بقائه في المشهد السياسي هما الدافع لخروجه ولخطابه".

وأكد العمور أن هذه الجولة من التصعيد تشهد خطابًا غير مسبوق في أداء المقاومة على تاريخ الصراع، قائلًا "المقاومة اليوم تسجل النقاط مرة تلو الأخرى لصالحها، فيما يخسر الاحتلال في كل اشتباك أو خطاب أو ممارسة، وحتى من قبل بدء الجولة".

وتابع "خطاب المقاومة ثابت، وموضوعي، وهادي، وصادق، لا يستجدي تهدئة ولا يعاني اضطراب او تفكك للجبهة الداخلية وفي كل مرة يخرج يعلن عن مفاجأة جديدة في حين خطاب نتنياهو والاحتلال عامة خطاب مرتبك ويبرر جرائمه ويستجدي تمرير رسائل لإنهاء هذه الجولة".

وبتقدير العمور فإن نتنياهو أخطأ عندما استهدف مقرات وكالات انباء امريكية وعالمية وهذا ما يفسر خروجه وخطابه وارتباكه، في المقابل كان خطاب المقاومة بانه سيدافع عن الصحافة وسيرد على جرائم الاحتلال.

اخبار ذات صلة