غزة

19°

وكالة شمس نيوز -  Shms News | آخر أخبار فلسطين والعالم

بالونات بينيت المعطوبة.. والبالونات الحارقة

خالد صادق.jpg
بقلم/ خالد صادق

باتت البالونات الحارقة التي تطلق من قطاع غزة تجاه منطقة الغلاف الحدودي تمثل عقدة لدى رئيس الوزراء الصهيوني المجرم نفتالي بينيت الذي قال أن حكومته لن تتسامح مع إطلاق البالونات الحارقة، وناقشت حكومة الاحتلال الصهيوني الجديدة برئاسة «نفتالي بينت» الأربعاء الماضي امكانية الرد من عدمه على اطلاق البالونات والطائرات الحارقة من قطاع غزة تجاه مستوطنات «الغلاف». وقالت قناة «كان» العبرية «إن حكومة بينت تريد أن تخلق معادلة جديدة بأن «ما كان، ليس ما سيكون» ويبدو ان نفتالي بينت لا يريد ان يعترف بالمعادلة الجديدة التي فرضتها المقاومة الفلسطينية في اعقاب معركة سيف القدس, تلك المعادلة التي تجعل الاحتلال يعيد حساباته الف مرة قبل الاقدام على أي عدوان على غزة, لذلك ليس من المستبعد ان يقدم نفتالي بينت على حماقة جديدة بشن عدوان على قطاع غزة, فهو اطلق تصريحات تشبه تلك البالونات المعطوبة كان يهدف من ورائها لوقف اطلاق بالونات المقاومة الفلسطينية على منطقة الغلاف الحدودي, وهو يظن انه حقق نصرا على المقاومة الفلسطينية ويريد ان يفرض عليه معادلة جديدة, انه نصر معطوب كالبلالين المعطوبة, فنفتالي بينت عليه ان يجيد النفخ جيدا قبل ان يطلق تهديدات او يفرض معادلات على المقاومة, لأنه ان شن عدواناً جديداً على قطاع غزة فسيرى من المقاومة الفلسطينية ردا اكثر قوة من معركة سيف القدس التي اطاحت بنتنياهو وحكومته, فلا تتعجل السقوط يا نفتالي لان المقاومة قادرة على النيل منك ومن حكومتك.

فليعلم نفتالي بينيت وحكومته الاجرامية ان البالونات الحارقة لن تتوقف طالما بقيت المعابر الحدودية مغلقة, ويمنع ادخال المواد والسلع الغذائية ومواد الاعمار, ويمنع السولار عن محطة الكهرباء, واذا كانت حكومة نفتالي بينت تظن ان اغلاق المعابر وتسيير عجلة الاعمار مرهون بإطلاق سراح الجنود الصهاينة الاسرى لدى المقاومة في قطاع غزة فانه واهم, وعليه ان يسأل بنيامين نتنياهو ماذا فعل على مدار سنوات طويلة لإطلاق سراح شاليط او الجنود الاسرى الان لدى حماس, لكنه منى بالفشل الذريع واضطر لتحريك الوسطاء بعد ان استنفذ كل خيارات الامنية والعسكرية والاقتصادية, ويبدو ان بينت يحتاج لان يمر بتجربة مماثلة لتجربة نتنياهو حتى يعترف بالحقيقة ويدرك ان ملف الجنود الاسرى لدى حماس منفصل تماما عن التهدئة والاعمار وفتح المعابر, وان السبيل الوحيد لتحرير هؤلاء الاسرى هو الشروع بصفقة تبادل بشروط المقاومة والاستجابة لمطالبها, واذا كان بينت يراهن على حكومته واجهزته الامنية لإطلاق الجنود فليأخذ وقته لان المقاومة ليست في عجلة من امرها, بل انها سعت لأسر جنود صهاينة في معركة سيف القدس كما صرح بذلك القيادي القسامي المجاهد مروان عيسى في برنامح ما خفى اعظم على قناة الجزيرة, وكلما زاد عدد الجنود الاسرى لدى المقاومة زادت شروط المقاومة وكبرت, لان هدف المقاومة الفلسطينية دائما تبييض السجون, والمقاومة ستبقى تطلق بالوناتها الحارقة تجاه الغلاف ما بقيت المعابر مغلقة ومعاناة غزة مستمرة.

تصريحات نفتالي بينت التي تحمل تهديدا للمقاومة الفلسطينية وتحذيراً من الاستمرار في اطلاق البالونات الحارقة, ومسيرة الاعلام وما صاحبها من استفزازات للفلسطينيين والعرب والمسلمين, والاعتداءات على المصلين والمرابطين في المسجد الاقصى وانتهاك حرمته, ومسيرات الاعلام التي سيتم اجراؤها في الضفة المحتلة لتعزيز الاستيطان وزيادة وتيرته, واستمرار اغلاق المعابر التجارية مع غزة, كلها قضايا تعجل باشتعال المواجهة من جديد بين المقاومة وحكومة الاحتلال, والحقيقة ان المقاومة تعلم ذلك جيدا, وهى تقول انها مستعدة لكل الاحتمالات وقادرة على الصمود في وجه أي عدوان صهيوني جديد على قطاع غزة, بل وقادرة على مفاجأة الاحتلال, وتحقيق خسائر اكبر في صفوفه, لآنها لم تخرج كل ما في جعبتها في معركة «سيف القدس», والمقاومة الفلسطينية تستمد اقوى عوامل قوتها وصمودها من الحاضنة الشعبية التي تنحاز بشكل واضح لمقاومتها, ومستعدة ان تتحمل الضربات لأجلها, وقادرة على الصمود وتحمل الخسائر مهما كان حجمها, فالحاضنة الشعبية تؤمن بمقاومتها, وتدرك واجبها تجاه حماية المقاومين والتلاحم معهم, ولن تفلح تهديدات نفتالي بينت المعطوبة في النيل من ارادة شعبنا, وستبقى بالونات المقاومة مشتعلة في وجه الاحتلال طالما بقى هذا المحتل الغاصب يفرض سطوته على الفلسطينيين, فاذا ما ارادت «اسرائيل» تهدئة وبحثت عنها فعليها ان تلتزم بشروط المقاومة برفع الحصار, ووقف الانتهاكات في القدس والاقصى والضفة المحتلة.

"جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "شمس نيوز".