قائمة الموقع

خبر إيران «تجمِّل» عقود النفط لجذب الشركات الأجنبية

2015-02-03T16:13:12+02:00

شمس نيوز/طهران

أضفت إيران بعض المحسِّنات التجميلية على عقود تطوير النفط لجذب اهتمام الشركات الأجنبية التي تخشى العقوبات وانخفاض أسعار النفط، وذلك في الوقت الذي يسعى فيه رئيسها لتحقيق ما وعد به الشعب من انتعاش اقتصادي.

وتجري طهران محادثات مع القوى العالمية حول برنامجها النووي في إطار مساعيها للتوصُّل لاتفاق نهائي من أجل رفع العقوبات التي أدت إلى انخفاض صادراتها النفطية للنصف لتصبح أكثر قليلاً من مليون برميل يوميًّا منذ العام 2012.

وقال مسؤولون نفطيون إيرانيون ومصادر دبلوماسية غربية إنَّه من أجل الإعداد لأي اتفاق وزَّعت إيران بالفعل مسودات عقود نفطية جديدة على الشركات الأجنبية لكي يبدأ العمل بها بمجرد رفع القيود، وفقًا لما ذكرته وكالة «رويترز».

وقالوا إنَّ مثل هذه الاتفاقات ستسهم في إحياء الحقول المتقادمة في إيران وتطوير حقول جديدة.

شروط أفضل

وفي الوقت الذي يكتنف فيه الغموض المفاوضات النووية، تمنح العقود الجديدة شروطًا أفضل كثيرًا من الشروط المعمول بها من قبل العقوبات لأنَّ شركات كثيرة ستتردد في توقيع أي اتفاق مبدئي.

كذلك فإنَّ الشركات قد تحتاج إلى قدر أكبر من الإقناع بالاستثمار في الحقول الإيرانية بسبب تدني أسعار النفط التي انخفضت أكثر من النصف منذ يونيو، وفي ضوء العلاقات المضطربة التي ربطت إيران بشركات أجنبية في الماضي، خاصة في أعقاب قيام الثورة الإسلامية العام 1979.

وقال مسؤولٌ كبيرٌ بوزارة النفط الإيرانية إنَّ العقد الجديد أكثر تنافسية، مما يعرضه منتجو النفط الآخرون، لأنَّه يتيح إمكانية أفضل لتحقيق الأرباح ويقلل مخاطر الاستثمار.

وأضاف أنَّ العقد يتيح معدل عائد إيجابيًّا وخيارات لشراكات مع شركات إيرانية محلية.

ويقول المسؤولون النفطيون إنَّ العقود الجديدة ستكون طويلة الأجل حتى 25 عامًا.

وفي السابق كان المستثمرون الأجانب يشاركون فقط في عمليات الاستكشاف وتطوير حقول النفط، وكانوا يعملون بعقود يحصلون بمقتضاها على عائد ثابت دون أنْ يمتلكوا أية أصول فكانوا مقاولين لا حقوق لهم في الحقول.

وقال محللون ومصادر بصناعة النفط إنَّ الشركات فشلت في تغطية التكاليف في ظل هذه الآلية التي لم تقدم لها أية ضمانات لتحقيق دخل في الأجل الطويل.

غير أنَّ الوضع تغيَّر، فالرئيس حسن روحاني، الذي فاز بمنصبه في انتخابات 2013 بتعهدات بتحسين الاقتصاد، يسعى لإنهاء هذا الوضع الذي ارتفعت فيه أسعار الغذاء والمياه والكهرباء متجاوزة إمكانيات كثير من الإيرانيين مع ارتفاع البطالة وانخفاض الأجور.

مشاركة

وستسمح عقود النفط الجديدة للمستثمرين بالمشاركة في الإنتاج بما يعطيهم قدرًا أكبر كثيرًا من السيطرة واليقين فيما يتعلق بالإيرادات في المدى الطويل في بلد يحظر الملكية الأجنبية للموارد النفطية.

والتقى وزير النفط الإيراني بيجان زنغنه مع مديرين بشركات نفط غربية خلال اجتماعات «أوبك» الأخيرة في فيينا من بينها شركات «إيني» الإيطالية ومجموعة «رويال داتش شل» ومجموعة «أو إم في» النمساوية.

وذكرت شركة «كونوكو فيليبس» أنَّها تتصرف بما يتفق بالكامل مع أحكام القانون الأميركي وأنَّها لا تشارك في أية أنشطة مع إيران.

وقال مصدر دبلوماسي غربي إنَّ الاهتمام بهذا الحوار النفطي مع الشركات الأجنبية من جانب واحد هو في الغالب إيران.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن مسؤولين في الآونة الأخيرة قولهم إنَّ من المتوقع أنْ تجلب العقود الجديدة استثمارات أجنبية تتجاوز قيمتها 40 مليار دولار.

كانت إيران أرجأت مؤتمرًا نفطيًّا كان من المقرر أنْ يُعقد في لندن في فبراير الجاري للكشف عن العقود الجديدة حتى شهر نوفمبر المقبل.

اخبار ذات صلة