قائمة الموقع

بالفيديو "خطفوه من جوا قلبي".. الطفل محمد العلامي أول الفرح وأول الحزن!

2021-07-29T21:25:00+03:00
الشهيد محمد العلامي.jpg
شمس نيوز - محمد أبو شريعة

"خطفوه من جوا قلبي".. كلماتٌ مختلطة بالآهات، والدموع، والم الفراق، ووجع الفقد، انطلقت تلك الكلمات من حنجرة والد الشهيد محمد العلامي، الذي انتظر مجيئه 7 سنوات.

رصاصة إسرائيلية حاقدة سرقت كلمح البصر محمد العلامي (11 عاماً) من حضن والديه، بعد أن انتظروا مجيئه السبعة أعوام الأولى من زواجهما، ليكون أول فرحتهما، ذاته أول حزنهما.

محمد ارتقى شهيداً متأثرًا بإصابته بوابل من الرصاص أطلقه جيش الاحتلال تجاه سيارة والده، التي كان يتواجد فيها إلى جانب شقيقته أريج (9 أعوام) وأحمد (5 أعوام)، لدى عودتهما إلى البيت.

مؤيد العلامي -والد محمد- استجمع قواه والدمع يخضب وجنتيه، قائلًا في تفاصيل الجريمة الجبانة "كنت أقود سيارتي، عندما وصلت إلى (الدكان) ذهبت لأشتري بعض الاحتياجات المنزلية، وعدت لها، ركبتها وعدت أدراجي إلى المنزل لأتفاجأ بوابل من الرصاص يطلق علينا".

وكعادة أي والد حاول الهروب من المكان، صارخًا بأبنائه بأن يحذروا، ويتخذوا من مقاعد السيارة واقيًا لهم من الرصاص إلى حين الوصول لمنطقة الأمان.

يكمل بالتفاصيل "إلى أن خرجنا من المنطقة، قلت للأولاد أجلسوا كما كنتم، فنحن بعيدون عن مرمى الطلقات، لألتفت خلفي وأجد محمد في حضن أخته، داعبته قائلًا (اعدل قعدتك هينا بعدنا عن الجيش، وفش حدا بيطخ علينا) إلا أنه لم يجب".

أكمل مؤيد طريقه إلى أن وصل منزل عمه الذي لا يبعد كثيرًا عن مكان الحادث، ليجد ابن عمه هارعًا إليه، ليرى ما حصل معهم ويطمئن.

أطفأ مؤيد محرك مركبته وغادرها ليأخذ أبنائه برفقة ابن عمه إلى منزلهم، ويخفف عليهم بعض آلام الصدمة التي تلقوها، جراء إطلاق النار الكثيف الذي تعرضوا له، لتفاجأوا بما لا يسر.

يقول "توجهت إلى المقعد الخلفي من السيارة لأطمئن على الأولاد.. محمد لا يزال في أحضان شقيقته، والدم يغطي وجهه، حاولت مسرعًا العمل على إنقاذه بقدر المستطاع، ونقله إلى المشفى".

"طلقات الاحتلال التي توجهت نحو سيارة العلامي كادت أن تقضي على عائلة كاملة، لولا قضاء الله الذي أراد أن يكون ذلك الاختيار لمحمد وحده"، هكذا وصف مؤيد ما جرى معهم، مستذكرًا جرائم الاحتلال في قطاع غزة خلال العدوان الأخير، وما سبقها من جرائم بحق شعبنا.

واستدرك والد الشهيد محمد حديثه "محمد ابني فداء لفلسطين، والأقصى، والقدس، ولكل مكان يتواجد فيه الفلسطينيون".

 

اخبار ذات صلة