قائمة الموقع

"طلقة غزاوية بنص الراس".. كيف نُسف "جدار المليارات " بـ 5 دولارات؟

2021-08-22T13:56:00+03:00
جدار المليارات ينسف بـ 5 دولارات.jpg
شمس نيوز - علاء الهجين

مشهد لن يغادر الأذهان، قناص إسرائيلي يخرج فوهة بارودته من فتحة صغيرة في جدار اسمنتي كلف الاحتلال مليارات الدولارات، يتلذذ بقنص المدنيين العزل الذين شاركوا في مسيرة سلمية شرق غزة، قبل أن يتسلل شبان عدة نحوه، ويحاولوا سحب البندقية التي أصر ألا يتركها، قبل أن يباغته شاب ثائر بطلقة بالرأس ويصيبه بجروح حرجة.

محمد عبد الرحمان وهو واحد من آلاف النشطاء الذين أشادوا عبر مواقع التواصل ببطولة الشاب الثائر الذي أطلق النار من مسافة صفر صوب القناص، أمس السبت، يكتب على حائطه في فيس بوك ملخصًا المشهد بالقول: "عمل فيها بطل ومرضيش يترك السلاح، هيها اجت في راسه، حرفيًا في راسه".

وكتب النشطاء أيضًا، أن السلاح الذي استخدمه الشاب من نوع (045) كما يطلق عليه في غزة، وهو من أرخص وأقدم المسدسات بالقطاع، إذ يقول الناشط محمد عمر: السلاح المستخدم قديم وطلقاته تصنع في غزة بطريقة يدوية، وتكلفتها 15 شيكلا (أي ما يقارب 5 دولارات)، لهيك صار خلل وما طلعت غير طلقة واحدة من المسدس، لو ما صار الخلل كان راح فيها الجندي والي معاه".

وفي المقابل، لم تتوقف الانتقادات التي طالت حكومة الاحتلال، بعد أن أنفقت المليارات على تدشين الجدار الفاصل مع غزة، الذي عجز عن حماية الجنود الإسرائيليين من الشبان الثائرين.

المحلل السياسي المختص في الشأن الإسرائيلي حسن لافي، يرى أن ما أقدم عليه الشاب الثائر، يأتي كردة فعل بطولية على الانتهاكات الصارخة من جنود الاحتلال بحق المدنيين العُزل قرب السياج الفاصل.

وأكد لافي في حديث لـ "شمس نيوز"، أن الجندي هو قناص إسرائيلي في وحدة خاصة تابعة لحرس الحدود، كان هدفه الوحيد هو إصابة وقتل أكبر عدد من العزل بقطاع غزة، لكن الشاب الثائر باغته وأطلق عليه وأصابه بجروح خطيرة.

وقال: "كان لابد أن يأخذ الشاب زمام المبادرة، ويحمي أبناء شعبه، حتى لو كان على مسافة صفر، ويمنع القناص الإسرائيلي من ممارسة القتل للعزل وخاصة بعد أن قنصوا طفلا لا يتجاوز 13 عاما في رقبته".

وأكد، أن ذلك المشهد البطولي يوضح بشكل أساسي أن الشعب الفلسطيني لا يمكن لأي عائق أن يوقفه عن مواصلة مسيرته النضالية ضد الاحتلال.

وأضاف: "مشهد الجندي الجبان، هو دحض لأسطورة الجيش الذي لا يقهر، كما أنه يضر بصورة قوة الردع الإسرائيلي محليا وعالميا، وأن هذا العسكري الإسرائيلي لا يستطيع حماية نفسه وبندقيته حتى لو كان خلف جدار مُسلح".

وتابع: "بعد هذا المشهد البطولي، تتجمع أفكار في أذهان قادة وجمهور الاحتلال، بأنهم غير قادرين على الاستمرار باحتلال شعب لا يخشى الموت، ويضحي بنفسه دفعا عن أرضه وكرامته".

وأضاف: "من الواضح أن شعبنا لايزال يمتلك ذخيرة شبابية حية، قادرة على تغيير موازين القوى بأبسط الإمكانيات، وهي ملتزمة بالدفاع عن أبناء شعبنا مهما كانت التضحيات والمخاطر".

من جهته، انتقد المحلل العسكري الإسرائيلي "نوعام أمير" الحكومة الإسرائيلية قائلا، إن "إسرائيل" استثمرت عشرات المليارات من أجل بناء جدار حول قطاع غزة، ثم يأتي شاب فلسطيني يحمل مسدساً ثمنه 500 شيكل، ويطلق النار تجاه قناص ويصيبه بجروح حرجة، ويؤدي لخروج طائرات سلاح الجو وتنفيذ غارات في القطاع.

وأضاف في مقابلة إذاعية أن "إسرائيل خسرت أيضاً عشرات المليارات في الحرب الأخيرة على قطاع غزة، ولكنها لم تحقق أي انجاز فعلي".

وتابع، أن المقاومة تستطيع غداً العودة وإطلاق الصواريخ نحو القدس المحتلة، وهي من تحدد وتدير كل شيء وليس "إسرائيل".

وشهدت منطقة السياج الفاصل شرق غزة، يوم أمس، مواجهات عنيفة أدت لإصابة قناص من بجيش الاحتلال بجروح خطيرة بعد إطلاق النار عليه من مسافة (صفر) من قبل شاب فلسطيني.

اخبار ذات صلة