قائمة الموقع

قرارات القمة الثلاثية "كلاكيت كمان مرة".. هل ستنفذ أم ستذهب أدراج الرياح؟

2021-09-02T19:18:00+03:00
القمة الثلاثية.jpg
شمس نيوز - محمد أبو شريعة

انتهت القمة الثلاثية -الفلسطينية المصرية الأردنية- والتي احتضنتها العاصمة المصرية القاهرة اليوم الخميس، لتعيد التأكيد على القرارات العربية التي عفا عليها الزمن.

فمن جديد عاود البيان الختامي التأكيد على ضرورة رفض الإجراءات الإسرائيلية التي تقوض "حل الدولتين"، بالإضافة إلى أهمية العمل على إحياء "عملية السلام"، كما دعم فلسطين إزاء أي تحركات تمس القضية.

وأمام ما تقدم يرى محللون سياسيون أن هذه القمة جاءت لتبحث العملية السياسية دون أي تطبيق فعلي على الأرض، في ظل الغطاء الأمريكي العلني والسري لكل ما يقوم به الاحتلال من سرقة للأرض والحقوق الفلسطينية.

الكاتب والمحلل السياسي مصطفى ابراهيم تساءل عن إمكانية الدول المشاركة في القمة على فرض ما طرحته سواء على الإدارة الأمريكية أو حكومة الاحتلال.

وقال ابراهيم خلال حديث مع "شمس نيوز": "هل ستستطيع هذه الدول الضغط على حكومة الاحتلال لتخفيف الأوضاع أو رفع الحصار عن قطاع غزة، أو وقف الزحف الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس، أو إنعاش الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها السلطة؟".

ولفت إلى أنه من الصعوبة بمكان أن تطبيق مخرجات هذه القمة، في ظل الحديث الأمريكي عن عدم وجود أفق سياسي في المنظور القريب، وسط الغطاء الأمريكي المستمر لما يقوم به الاحتلال من تجاوزات في الأراضي المحتلة، والاهتمام بموضوع جائحة كورونا، وقضية المناخ العالمي.

وذكر ابراهيم أن هذه القمة جاءت في وقت ظهرت فيه العديد من التحالفات الجديدة لدى بعض الدول، خاصة بعد وصول بايدن لسدة الحكم في أمريكا، و"الحكومة الاسرائيلية" الجديدة.

وبيَّن أن من أحد الدوافع المساهمة في عقد القمة هو أن مصر والأردن، هما الدولتان الأكثر تماسًا بالقضية الفلسطينية أكثر من غيرهما من الدول.

وختم ابراهيم حديثه "الاستفادة من هذه القمة فقط ستكون في تنسيق المواقف سيما مع اقتراب القمة العربية في الجزائر، بالإضافة إلى قرب اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة"، مستدركًا "لن يكون هناك أي جديد بل ستكون عبارة عن مطالبات للتأكيد على ما طالبت به الدول العربية منذ زمن طويل".

اللغز في قطاع غزة

هذا الحديث يتطابق مع رؤية الكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب الذي أشار إلى أن الادارة الأمريكية تضع على سلم أولوياتها قضايا سياسية أخرى ولا تسمح لأي كان أن يعارض ما تقوم به حكومة الاحتلال، ومحاولات الأخيرة للتوصل لاتفاق انساني اقتصادي بعيدًا عن أي "تسوية سياسية" للقضية الفلسطينية.

وقال حبيب في حديث مع "شمس نيوز": "هذه القمة عقدت لتخرج باتفاق يحد من حدة الأمور في قطاع غزة، من خلال عملية الإعمار، والحديث عن صفقة تبادل للأسرى، وصولًا لتهدئة طويلة الأمد في القطاع، وتطبيق المساعي الاقليمية للاستقرار في المنطقة".

وأبدى حبيب اعتقاده بأن من ضمن مخرجات القمة هو تهيئة الأجواء لعقد القمة العربية المنتظرة في الجزائر، بالإضافة إلى اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة وما يقال إن الرئيس عباس سيتقدم في مبادرة بدعم عربي مستحق للشعب الفلسطيني.

وذكر أن هذه القمة لم تكن الأولى من نوعها، مشيرًا إلى أن الرؤساء الثلاثة عقدوا قمة مشابهة قبل عدة أعوام، ردًا على إجراءات ترامب وخطته المعروفة باسم "صفقة القرن".

ولفت حبيب إلى أنه سبق عقد القمة الثلاثية في القاهرة جولة من اللقاءات الفلسطينية الأردنية، بالإضافة إلى جولة لمسؤول الأمن القومي الأمريكي للمنطقة تمهيدًا لزيارة محتملة لرئيس وزراء الاحتلال بينيت إلى مصر.

واستدرك "كل هذه التحركات جاءت بجوهر واحد وهو الوضع في قطاع غزة، كونه لا زال العائق أمام أي مساع اقليمية للاستقرار".

اخبار ذات صلة